تعزيز حضور مسجد النجدي أيقونة معمارية في جزيرة فرسان

ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية
ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية

السبت - 14 مارس 2026

Sat - 14 Mar 2026



يواصل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية أعماله في صون المساجد التاريخية في مختلف مناطق المملكة؛ بما يعزز حضورها الديني والثقافي، ويحافظ على خصائصها المعمارية الأصيلة، ضمن منظومة الجهود الوطنية الرامية إلى إبراز قيمتها الحضارية، انسجاما مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويأتي مسجد النجدي في جزيرة فرسان ضمن قائمة المساجد التي تحظى باهتمام بوصفها معالم تاريخية ذات طابع فني فريد.

ويقع مسجد النجدي في جزيرة فرسان التابعة لـمنطقة جازان، ويُعد من أبرز معالمها الأثرية، وقد شيد عام 1347هـ على يد تاجر اللؤلؤ الشيخ إبراهيم بن علي التميمي، الملقب بالنجدي، الذي هاجر من حوطة بني تميم إلى فرسان في عهد الإمارة الإدريسية، وبرز اسمه في تجارة اللؤلؤ؛ ليخلد حضوره ببناء مسجد يحمل بصمته المعمارية والثقافية.

ويستمد المسجد قيمته التاريخية من قدمه ومكانته في الذاكرة المحلية، فضلا عن طرازه المعماري الاستثنائي وزخارفه الإسلامية الدقيقة التي تُحاكي في تفاصيلها زخارف قصر الحمراء، في انعكاس واضح لتأثر بانيه بالفنون الإسلامية المتنوعة، فقد سافر الشيخ إبراهيم التميمي إلى الهند وتأثر بالحضارة الشرقية، فجلب مواد البناء من دهانات ونقوش ولوحات، كما استقدم بنائين من اليمن لتشييد المسجد والمنزل المجاور له، الذي كان يقيم فيه مع أسرته، وتولى رعاية المسجد من بعده ابنه يحيى إبراهيم النجدي، ولا تزال الصلاة تقام فيه حتى اليوم، وقد شهد عدة أعمال تطوير كان آخرها عام 1438هـ. ويتميز المسجد بتكوين معماري فريد؛ إذ يتخذ شكلا مستطيلا يبلغ طوله 29 م وعرضه 19.4 م، ويتكون من بيت للصلاة، وصحن مكشوف، وأساس لمئذنة، وله مدخلان يفضيان إلى الصحن من الجهتين الغربية والشرقية، ويبلغ ارتفاع سور الصحن نحو مترين، شيد جزؤه السفلي بالحجارة بسماكة 65 سم وارتفاع 120 سم، تعلوه طبقة من الطوب بارتفاع يقارب 80 سم، وقد كُسيت الجدران بطبقة من الأسمنت المدهون باللون الأبيض.