عبدالعزيز الساحلي

الكرم السعودي

الخميس - 12 مارس 2026

Thu - 12 Mar 2026

عاش العرب في ظروف مختلفة واضطربات سياسية واقتصادية متغيرة، ومع كل هذا لم يكن واجب الضيافة بحاجة إلى مفهوم أو تعبير أو تعريف، بل عادات درج العرب عليها وتقاليد رسمت ملامح بروتوكولية عبر الأزمنة تتوارثها الأجيال منذ وصول الضيف وجلوسه وإقامته وعدم سؤاله عن حاجته وتقديم واجب الضيافة إليه، حتى مغادرته معززا مكرما.

في ظرف سياسي عصيب ومتغير دخلت المواجهة الأمريكية الإيرانية هذه الأيام على المنطقة بشكل غير مسبوق من التراشق الإعلامي إلى المواجهة المسلحة، مما أدى إلى إلغاء عدد من رحلات الطيران، وهو أمر لم يكن مخططا له من ضيوف المملكة العربية السعودية سواء زوار ومعتمرون أو سياح ورجال أعمال ومن يزور بلادنا في هذه الأيام المباركة من الشهر الكريم.

شعرنا بالفخر والاعتزاز وليست هي المرة الأولى التي تستضيف المملكة العربية السعودية ضيوفها ممن تقطعت بهم السبل أو لم يجدوا مسارا بديلا للعودة أو الحركة إلى اوطانهم، فكانت اللفتة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظة الله، وبناء على ما رفعه سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز باستضافة القادمين إلى المملكة وتقديم واجب الإقامة والضيافة لهم حتى تتنسى لهم العودة، في أماكن مناسبة، وتقديم كل ما يخفف عنهم حتى عودتهم إلى أوطانهم معززين مكرمين.

لقد أضحى الكرم السعودي اليوم مدرسة عالمية وأيقونة من أيقونات الحياة اليومية للمجتمع السعودي الذي يدهش العالم بتفاصيل أصيلة ومورث عريق، والذي يستمد قيمه وعاداته وتقاليده من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والموروث السعودي الأصيل.