توسعات المسجد النبوي في العهد السعودي.. عناية متواصلة لخدمة المصلين والزوار
الاثنين - 09 مارس 2026
Mon - 09 Mar 2026
شهد المسجد النبوي منذ بداية العهد السعودي سلسلة من التوسعات الكبرى التي هدفت إلى تسهيل حركة الزوار والمصلين وتوفير مساحات أكبر للعبادة، مع الحفاظ على الطابع الإسلامي المعماري وروح المكان.
وبدأت أولى التوسعات السعودية في 1372هـ (1952م)، واستمرت حتى 1375هـ (1955م)، حيث أضيفت مساحات جديدة داخل المسجد بلغت نحو 6,326 م2، لترتفع الطاقة الاستيعابية إلى نحو 28,000 مصلٍ، مما أسهم في استيعاب أعداد متزايدة من المصلين.
وفي عام 1406هـ (1985م) انطلقت التوسعة السعودية الثانية، واستمرت حتى عام 1414هـ (1994م)، وشملت المبنى الرئيس والسطح والساحات المحيطة بالمسجد، لترتفع المساحة الإجمالية بعد اكتمالها إلى نحو 300 ألف م2، وتصل الطاقة الاستيعابية إلى نحو 698,000 مصل، مما عزز قدرة المسجد على استقبال أعداد كبيرة خلال مواسم الذروة.
وفي العصر الحديث، أطلقت أكبر توسعة منذ بداية العهد السعودي عام 1433هـ (2012م)، ضمن التوسعة السعودية الثالثة للحرمين الشريفين، التي تعد الأكبر في تاريخ توسعات المسجد الحرام والمسجد النبوي، وشملت توسعة المسجد النبوي بما يرفع طاقته الاستيعابية بعد اكتمال الأعمال إلى نحو مليون و800 ألف مصلٍ، إلى جانب تطوير الساحات المحيطة والبنية التحتية والمرافق الخدمية وفق أحدث المواصفات الهندسية، وإضافة أروقة واسعة ومرافق حديثة لتسهيل حركة الزوار، مع توفير المظلات ومساحات مهيأة للصلاة، بما يضمن راحة المصلين والأشخاص ذوي الإعاقة.
وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود استمرت الرعاية والعناية السعودية بالحرمين الشريفين، ومن ذلك أمره باستكمال التوسعة السعودية الثالثة للحرم المكي والمسجد النبوي، حيث دشن عدد من المشروعات التطويرية الكبرى، ولا يزال الدعم والاهتمام والرعاية والمتابعة المتواصلة مستمرة منه - حفظه الله - تأكيدا لحرص ولاة الأمر منذ تأسيس هذه البلاد المباركة على العناية بالحرمين الشريفين وإعمارهما، وهي العناية التي بدأت في عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - وأتمها أبناؤه من بعده خدمة للإسلام والمسلمين.
وتجسد هذه التوسعات المتعاقبة حرص المملكة على خدمة قاصدي المسجد النبوي، من خلال التوسع في المساحات، وتطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة التنظيم والخدمات، ليغدو المسجد النبوي اليوم من أكبر المساجد في العالم، مستقبلا ملايين المصلين والزوار على مدار العام، ضمن منظومة متكاملة تجمع العمق التاريخي والتطوير الحديث.