احذروا الإشاعات.. تداولها خطر
الخميس - 05 مارس 2026
Thu - 05 Mar 2026
المتعارف عليه أن الإشاعة في مبناها ومعناها تغازل فضول المجتمعات بالإثارة وتسير برشاقة لتضخيم الأخبار والأحداث وإظهارها بصورة شيقة تحتمل القبول المطلق حتى وإن كانت مجافية للحقيقة، انتشارها سريع ويكفيها شرا أنها رغم خلوها من الاستناد على المصادر الموثوقة تشكل سلاحا فتاكا للتضليل وإرباك الناس، وهذا ما توصف به اختصارا. المهم أنه لا يوجد ما هو أسوأ من الإشاعات الموسومة بالنشاط وقت الأزمات والحروب والتوترات إلا استقبالها دون تثبت في صحتها وتدبر في صدقها.
في جاري الأيام سيطرت وسائل التواصل الاجتماعي على كل المسارات، فضاء مفتوح متاح للجميع، ومن الأخطار أن أرباب الفتن وإثارتها وأهل مشاريع تضليل الناس يندسون فيه، هذا الفضاء الذي بطبيعته لا يخلو من مروجي الإشاعات أحيانا بحسن نية بحثا عن إثبات الحضور والظهور على غير هدى عبر التفاعل مع المنشور، أو نتيجة لجهل وقصور في معرفة للآثار المترتبة على تداول الأخبار الزائفة أو المساهمة بالتدوير في التشويش على الحقائق.
في بلادنا على المستوى الرسمي مدى المكاشفة والمصارحة بلا حدود، والمصادر موثوقة، ولا يجب والواقع الملموس هكذا تجاوزها والأخذ بغير ما يصدر منها حتى وإن كان يسيرا وفي أي شأن، ما يصدر من الجهات الرسمية السعودية هو الطريق السليم الآمن للوصول إلى المعلومة الصحيحة التي من شأنها أن تحيطنا علما بمجريات الأمور على بينة، وتحمينا من كل ما يمكن أن يربكنا أو يقلقنا.
نعم هناك من يستهدفنا بالإشاعات، والمتوقع وجود من يتفنن في تضخيم الأحداث أو التقليل من الإنجازات الوطنية، على سبيل المثال بوضوح أكثر، هناك من أعداء نجاحات بلادنا والحاقدين على أمنها المستتب ونمو ازدهارها وتصاعد قوتها وثقل حضورها الدولي من يستغل الأحداث ويترقب ويراهن على تفاعل البعض مع الإشاعات المائلة للمساس بسمعة بلادنا أو مواقف قيادتنا المشرفة، ولا استثناء للمجتمع، والغاية عندهم أولا وأخيرا محاولة الإخلال بالسكينة الداخلية، وبالتالي هز الاستقرار والثقة، في مواجهة ذلك يبقى الخير كل الخير في الركون دائما وعلى وجه التخصيص وقت الأزمات والكوارث والتوترات والحروب وما في حكمها إلى ما يصدر من الجهات الرسمية الوطنية لا غير، للإشاعات أهداف ومآرب، والحذر واجب. أنتهي هنا وبكم يتجدد اللقاء.