مانع اليامي

السعودية: إنقاذ وإعمار اليمن وتجار الحروب

الخميس - 26 فبراير 2026

Thu - 26 Feb 2026


السعودية، دولة سلام، دولة كبيرة تمد يد العون للمحتاج بلا منة، وتستجيب لنداءات الاستغاثة بشجاعة، وفي كل حين، تعمل على نزع فتيل النزاعات والخصومات بين الدول الإسلامية بشكل عام ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، المجلس الذي يهمها أن يكون مجلس أخوة صافية وقوة متينة بمخرجات تحقق سلام ورفاهية شعوب المنطقة. ولأنها دولة كبيرة تتعاظم عالميا مكانتها، وداخليا يتصاعد استقراراها وازدهارها لتنفتح كل الأبواب في وجه جودة حياة مواطنيها المؤمنين أصلا بأهميتهم، وأهمية أمنهم الوطني عند القيادة التي يلتفون حولها، في أبهى صور الولاء، فمن المتوقع والحال كذلك أن ترتبك حسابات أصحاب النوايا السيئة وتنكشف عورة الأحقاد ويسقط القناع عن الحسد المدفون في النفوس المريضة تجاه المملكة وشعبها. الكلام هنا يطول والعودة لعنوان المقال أسلم.

بصراحة، لا نحتاج لمنجمين لتأكيد ما قامت به المملكة العربية السعودية من جهود مباركة لا تعترف بالتأخر ولا بالتوقف في سبيل رعاية اليمنيين وتعزيزهم بكل التسهيلات الاستثنائية، المطارات مفتوحة والمنافذ كذلك، تسهيلات العمل والإقامة، كل ذلك بالتزامن مع برامج إعمار اليمن واستمرار وتكثيف المساعدات الإنسانية، للكل دون تمييز، في وقت كانت فيه المقذوفات الحوثية تنطلق من الأراضي اليمنية باتجاه السعودية مستهدفة الأبرياء بعشوائية غير مسبوقة، الشاهد أن كل ما تقدم معلوم عند القاصي والداني وعند العقلاء وأهل الإنصاف، يغيب الإنكار ويحل محله بالغ التقدير للقيادة السعودية، والمؤكد في كل الأحوال أن السعوديين بالإجماع على يقين بإنسانية بلادهم وقوتها في نصرة الحق وردع المعتدي.

عموما، المتوقع أن تكون الجهود السعودية لحماية شرعية القيادة اليمنية وحفظ اليمن وأهله من شر النزاعات الداخلية وويلات التدخلات الخارجية المسمومة، إلى جانب توالي المشاريع التنموية في كل المجالات، وما يحظون به اليمنيون من حسن رعاية في محل تقدير لا تطويه الأيام عند الأشقاء على المستوى الرسمي والشعبي، الأمر سيكون كذلك عند الشرفاء، والحقيقة في المقابل تؤكد أن تجار الحروب وأهل المصالح الضيقة لا يميلون للسلام ولا يعترفون بالوفاء، يتواجدون دائما على خط «اللا إنصاف»، في الغالب هم قلة لا تقدم مصلحة اليمن على المصالح الشخصية الضيقة، وهذا يكفي أن يسهموا في تدمير بلادهم ويرحلون وقت الشدة.

خلاصة القول، تحقق لليمن على يد المملكة العربية السعودية الكثير من النجاحات، ومن الضرورة أن يكون البناء على النجاحات أولوية عند القيادة والشعب لكسب الرهان على مستقبل يمني بلا مشاريع حزبية هدفها تقسيم بعضه وتشويه مفهوم حسن الجوار، يمن بلا طائفية تعزله عن الاستقرار وتحول دون النهضة الاقتصادية المرجوة.

البناء على النجاحات أولوية ومواجهة تجار الحروب ضرورة قبل أن تدخل البلاد في دوامة الأزمات الكبرى على عجل، فاليمن يستحق كل الخير.
أنتهي هنا وبكم يتجدد اللقاء.