حلبة كورنيش جدة.. بوابة المملكة نحو رياضةالمحركات العالمية
الثلاثاء - 24 فبراير 2026
Tue - 24 Feb 2026
تواصل جائزةالسعودية الكبرى Formula1 stc إثبات مكانتها كمحطة رئيسية في روزنامة بطولةالعالم للـ Formula1، والتي تعود إلى مدينة جدة للعام السادس على التوالي خلالالفترة من 17 إلى 19 إبريل 2026 تحت إشراف وزارة الرياضة وتسويق شركةرياضة المحركات السعودية. حيث أصبح هذا السباق عنواناً للتشويق والسرعةوالتنافس العالي على حلبة كورنيش جدة، أسرع حلبة شوارع في العالم.
وتمتد حلبة كورنيش جدة على الواجهة البحرية للبحر الأحمر، وتتميز بتصميمهاالانسيابي عالي السرعة، ومتطلباتها الفنية الدقيقة، فحواجزها القريبة ومنحنياتهاالسريعة تترك هامشًاً ضيقاً للغاية للخطأ، ما يفرض على السائقين أعلى درجاتالدقة والتركيز المستمر. وتكافئ الحلبة من ينجح في إتقان إيقاعها عند السرعاتالعالية حيث يشكل الثبات والتحكم عنصرين حاسمين لا يقلان أهمية عن السرعةالقصوى نفسها.
ومع أضوائها الكاشفة، تتمتع حلبة كورنيش جدة بطابع فريد ضمن روزنامة الـFormula1 حيث تضم 27 منعطفاً، منها 16 إلى اليسار و11 إلى اليمين، ما يجعلالسائقين في حالة تركيز دائم دون أي مساحة لالتقاط الأنفاس. لكن الأبرز هوالمنعطف الثالث عشر المنحني بزاوية ميلان تبلغ 12 درجة، حيث يتعرض السائقونلقوى جانبية تقترب من 5G (أي ما يعادل خمسة أضعاف قوة الجاذبية الأرضية)، مما يفرض ضغطاً بدنياً عالياً يتطلب تركيزاً وجاهزية فائقة.
وبفضل منعطفاتها السريعة وإطلالتها على البحر الأحمر، أصبحت حلبة كورنيشجدة علامة بصرية مميزة ومعروفة عالمياً، كما تعكس مستوى التقدم الذي بلغتهالمملكة في استضافة كبرى الفعاليات الرياضية الدولية.
كما أجمع السائقون على مميزات مسار الحلبة. فقد وصفه لويس هاميلتون بأنه"سريع بشكل لا يُصدّق"، وأشار إلى التناغم المتوازن بين الدقة والانسيابية الذييميز تصميم الحلبة، مضيفًا: "إذا تمكنت من إيجاد الإيقاع الصحيح، تصبحالقيادة ممتعة للغاية". أما كارلوس ساينز فقد عبر أيضاً عن قوة التجربة قائلاً: "إنها مختلفة تماماً عن أي حلبة تسابقت عليها من قبل... الحماس واندفاعالأدرينالين يذكرانني بأيام ماكاو".
ومنذ انطلاقتها، تجاوزت حلبة كورنيش جدة كونها محطة لسباق الـ Formula1فقط، إذ استضافت أيضاً سباق "جدة إي بري" ضمن بطولة العالم للفورمولا إيABB FIA، إلى جانب بطولات تطوير المواهب مثل بطولة أرامكو السعوديةللفورمولا4. ومن خلال احتضانها للبطولات العالمية والفئات التمهيدية على حد سواء، أثبتت الحلبة مرونتها وكفاءتها التشغيلية، وأسهمت في تعزيز الطموح السعودي فيرياضة المحركات، عبر تنمية الكفاءات المحلية في مجالات التشغيل والهندسة وإدارةالسباقات.
ويعكس استمرار إدراج الحلبة ضمن الروزنامة الدولية جاذبيتها الفنية، إلى جانبالاستثمار طويل الأمد الذي توليه المملكة لتطوير البنية التحتية وتنمية الكوادرالبشرية في رياضة المحركات. ومع كل نسخة جديدة، تتراكم الخبرات وتتنامىالقدرات، ما يرسخ مكانة جدة ضمن النخبة العالمية.
ومع عودة سباق جائزة السعودية الكبرى Formula1 stc في الفترة من 17 إلى 19 أبريل 2026، تستعد حلبة كورنيش جدة مجدداً لاستضافة واحد من أسرع وأكثرالسباقات صعوبة في البطولة، مؤكدة دورها في ربط المملكة بأعلى مستوياتالمنافسة العالمية، ليس فقط كموقع استضافة، بل كشريك فاعل في مشهد رياضةالمحركات الدولي.