«كاوست» تستكشف تخزين الهيدروجين تحت الأرض باستخدام مكامن النفط الحالية
الأحد - 15 فبراير 2026
Sun - 15 Feb 2026
كشفت دراسة بحثية حديثة أجراها فريق من الباحثين في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) عن إمكانية إعادة توظيف المكامن النفطية المستنزفة كمواقع استراتيجية لتخزين الهيدروجين تحت الأرض، عبر استخدام ناقلات الهيدروجين العضوية السائلة (LOHC)، وهي مركبات ترتبط بالهيدروجين كيميائيا بما يتيح نقله وتخزينه بمستويات أمان أعلى. وتبحث الدراسة إمكانات هذا النهج في دعم حلول تخزين الطاقة على المدى الطويل، بالتوازي مع تعزيز فرص الاستخلاص الإضافي للنفط.
وقاد الدراسة كل من البروفيسور حسين حطيط والدكتور زيشان طارق من برنامج موارد الطاقة والهندسة البترولية في كاوست، حيث ركز البحث على تقييم الجدوى التقنية لتخزين الهيدروجين في صورة مرتبطة كيميائيا داخل التكوينات الجيولوجية القائمة. ويظهر هذا التصور التكامل بين تقنيات تخزين الهيدروجين وعمليات الاستخلاص التدريجي للنفط، بما يسهم في رفع الجدوى الاقتصادية لمشروعات تخزين الهيدروجين واسعة النطاق، والاستفادة القصوى من البنية التحتية الموجودة.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن المكامن النفطية المستنزفة يمكن أن تتحول من أصول غير مستغلة إلى عناصر فاعلة في منظومة تحول الطاقة، من خلال توظيفها كمستودعات طويلة الأمد لتخزين الهيدروجين. كما أن إعادة استخدام هذه المكامن قد تحد من الحاجة إلى تطوير مرافق جديدة، وتنسجم مع التوجهات العالمية نحو بناء أنظمة طاقة متكاملة وأكثر استدامة وكفاءة في استخدام الموارد.
وقال البروفيسور حطيط: إن التطور المتسارع في أنظمة الطاقة يستدعي إعادة تقييم البنية التحتية القائمة، مشيرا إلى أن المكامن التي خصصت تاريخيا لإنتاج الطاقة التقليدية يمكن، استنادا إلى فهم علمي دقيق، تكييفها لتلبية متطلبات الطاقة المستقبلية.
وتسلط الدراسة الضوء أيضا على الإمكانات الواعدة لمكامن النفط والغاز في المملكة، عند وصولها إلى مراحل النضج أو الاستنزاف، لتكون جزءا من الاستراتيجيات الوطنية المستقبلية لتخزين الهيدروجين، ضمن إطار أوسع لتحول قطاع الطاقة. كما أن تخزين الهيدروجين في صورة مرتبطة كيميائيا يعزز عوامل السلامة التشغيلية، ويدعم تطبيقات التخزين طويل الأمد اللازمة لموازنة الإمدادات مع الطلب.
الأكثر قراءة
وزارة التعليم تعتمد ميثاق "المراجعة الداخلية" لترسيخ الحوكمة والشفافية
ليس كل قطع قطيعة ولا كل صلة حكمة
عام غير صناعة الراوتر في السعودية
عندما يرسم الفنان مدينة يغيب فيها الإنسان
من ندم نوبل إلى صدمة هينتون... هل نكرر الخطأ ذاته؟
بين طموح «الرؤية» وتحديات «المهارات»: قراءة نقدية في مستقبل الإعلام السعودي