قصيدة «سرنديب» لمحمود سامي البارودي
الخميس - 12 فبراير 2026
Thu - 12 Feb 2026
قصيدة «سرنديب» لمحمود سامي البارودي، وعدد أبياتها واحد وخمسون بيتا، صور فيها معاناته في المنفى، وآلام الغربة، وبعده عن وطنه وأهله بعد نفيه إلى سرنديب بسبب مشاركته في الحركة الوطنية ضد الاحتلال الإنجليزي، فجاءت القصيدة تعبيرا صادقا عن حزنه ومعاناته النفسية
شرح المقطع الأول:
أسلة سيف أم عقيقة بارق
أضاءت لنا وهنا سماوة بارق
لوى الركب أعناقا إليها خواضعا
بزفرة محزون ونظرة وامق
وفي حركات البرق للشوق آية
تدل على ما جنه كل عاشق
تفض جفونا عن دموع سوائل
وتفري صدورا عن قلوب خوافق
وكيف يعي سر الهوى غير أهله
ويعرف معنى الشوق من لم يفارق
لعمر الهوى إني لدن شفني النوى
لفي وله من سورة الوجد ماحق
يعبر البارودي في المقطع الأول من القصيدة عن ذكرياته في وطنه، مستحضرا إياها من خلال معالم الطبيعة؛ إذ يفتتح القصيدة بالاستفهام عن وهج وشعاع يتبديان أمامه: أهما من السيف أم من برق السماء؟ ويثير هذا الشعاع في نفسه الشوق والحزن، فينظر إليه نظرة العاشق المكلوم؛ لأنه يذكره بأيامه وحياته في وطنه، بعد أن بات منفيا وحيدا. ويشير الشاعر إلى أن هذه المشاعر لا يفهمها إلا من عاش تجربة المنفى نفسها، كما ترد في المقطع مفردات تحتاج إلى توضيح وشرح.
سلة: مصدر مرة من الفعل سل، ومعناه انتزع السيف وأخرجه من غمده.
عقيقة بارق: ما يبقى في السحاب من شعاع البرق.
وهنا: في نصف الليل.
سماوة: سماء.
بارق: اسم مكان قريب من الكوفة في العراق، ووهنا قصد به الشاعر موطنه مصر.
زفرة: نفس يخرج ويصاحبه أنين وآهات.
وامق: عاشق.
النوى: البعد.
وله: عشق.
سورة الوجد: شدته.
ماحق: الماحي.
المقطع الثاني:
كفى بمقامي في سرنديب غربة
نزعت بها عني ثياب العلائق
ومن رام نيل العز فليصطبر على
لقاء المنايا واقتحام المضايق
فإن تكن الأيام رنقن مشربي
وثلمن حدي بالخطوب الطوارق
فما غيرتني محنة عن خليقتي
ولا حولتني خدعة عن طرائقي
ولكنني باق على ما يسرني
ويغضب أعدائي ويرضي أصادقي
فحسرة بعدي عن حبيب مصادق
كفرحة بعدي عن عدو مماذق
فتلك بهذي والنجاة غنيمة
من الناس والدنيا مكيدة حاذق
يعبر الشاعر في هذا المقطع عن ضجره من طول الغربة في سرنديب لانقطاعه عن أهله، غير أنه يواسي نفسه بالصبر على المحن بوصفه طريقا إلى العزة والشرف، مؤكدا ثباته على مواقفه ومبادئه. كما يشير إلى أن ألم الفراق تقابله راحة في البعد عن الأعداء والمنافقين، فالبعد قد يكون نجاة وغنيمة، والعاقل من يحسن تدبير حياته، ومن المفردات التي تحتاج إلى توضيح ما يأتي:
مقامي: بقائي.
العلائق: العلاقات والروابط الاجتماعية.
رام: أراد.
المنايا: الموت.
المضايق: ما ضاق واشتد من الأمور.
رنقن: عكرن.
ثلمن: كسرن.
الخطوب: جمع خطب، وهو الأمر العظيم.
مماذق: غير المخلص.
حاذق: ماهر وذكي.
شرح المقطع الثالث:
ألا أيها الزاري علي بجهله
ولم يدر أني درة في المفارق
تعز عن العلياء باللؤم واعتزل
فإن العلا ليست بلغو المناطق
فما أنا ممن تقبل الضيم نفسه
ويرضى بما يرضى به كل مائق
يخاطب الشاعر في هذا المقطع من لاموه على موقفه الوطني الذي أدى إلى نفيه، فيصفهم بعدم إدراك مكانته وقيمته الحقيقية. ويؤكد أن كلامهم عنه لن يرفعهم إلى المعالي، فالعلا لا تنال بالقول الفارغ، ويختم المقطع بالفخر بنفسه ورفضه الذل والخضوع، ومن المفردات التي تحتاج إلى توضيح ما يأتي:
الزاري: اللائم والعائب.
درة: اللؤلؤة المضيئة.
مفارق: موضع انفراق الشعر.
اللغو: الكلام الذي لا فائدة منه.
الضيم: الظلم والذل.
مائق: أحمق وغبي.
وكانت قصيدة سرنديب من أجمل قصائد المنفى، التي وردت في الشعر العربي.
شرح المقطع الأول:
أسلة سيف أم عقيقة بارق
أضاءت لنا وهنا سماوة بارق
لوى الركب أعناقا إليها خواضعا
بزفرة محزون ونظرة وامق
وفي حركات البرق للشوق آية
تدل على ما جنه كل عاشق
تفض جفونا عن دموع سوائل
وتفري صدورا عن قلوب خوافق
وكيف يعي سر الهوى غير أهله
ويعرف معنى الشوق من لم يفارق
لعمر الهوى إني لدن شفني النوى
لفي وله من سورة الوجد ماحق
يعبر البارودي في المقطع الأول من القصيدة عن ذكرياته في وطنه، مستحضرا إياها من خلال معالم الطبيعة؛ إذ يفتتح القصيدة بالاستفهام عن وهج وشعاع يتبديان أمامه: أهما من السيف أم من برق السماء؟ ويثير هذا الشعاع في نفسه الشوق والحزن، فينظر إليه نظرة العاشق المكلوم؛ لأنه يذكره بأيامه وحياته في وطنه، بعد أن بات منفيا وحيدا. ويشير الشاعر إلى أن هذه المشاعر لا يفهمها إلا من عاش تجربة المنفى نفسها، كما ترد في المقطع مفردات تحتاج إلى توضيح وشرح.
سلة: مصدر مرة من الفعل سل، ومعناه انتزع السيف وأخرجه من غمده.
عقيقة بارق: ما يبقى في السحاب من شعاع البرق.
وهنا: في نصف الليل.
سماوة: سماء.
بارق: اسم مكان قريب من الكوفة في العراق، ووهنا قصد به الشاعر موطنه مصر.
زفرة: نفس يخرج ويصاحبه أنين وآهات.
وامق: عاشق.
النوى: البعد.
وله: عشق.
سورة الوجد: شدته.
ماحق: الماحي.
المقطع الثاني:
كفى بمقامي في سرنديب غربة
نزعت بها عني ثياب العلائق
ومن رام نيل العز فليصطبر على
لقاء المنايا واقتحام المضايق
فإن تكن الأيام رنقن مشربي
وثلمن حدي بالخطوب الطوارق
فما غيرتني محنة عن خليقتي
ولا حولتني خدعة عن طرائقي
ولكنني باق على ما يسرني
ويغضب أعدائي ويرضي أصادقي
فحسرة بعدي عن حبيب مصادق
كفرحة بعدي عن عدو مماذق
فتلك بهذي والنجاة غنيمة
من الناس والدنيا مكيدة حاذق
يعبر الشاعر في هذا المقطع عن ضجره من طول الغربة في سرنديب لانقطاعه عن أهله، غير أنه يواسي نفسه بالصبر على المحن بوصفه طريقا إلى العزة والشرف، مؤكدا ثباته على مواقفه ومبادئه. كما يشير إلى أن ألم الفراق تقابله راحة في البعد عن الأعداء والمنافقين، فالبعد قد يكون نجاة وغنيمة، والعاقل من يحسن تدبير حياته، ومن المفردات التي تحتاج إلى توضيح ما يأتي:
مقامي: بقائي.
العلائق: العلاقات والروابط الاجتماعية.
رام: أراد.
المنايا: الموت.
المضايق: ما ضاق واشتد من الأمور.
رنقن: عكرن.
ثلمن: كسرن.
الخطوب: جمع خطب، وهو الأمر العظيم.
مماذق: غير المخلص.
حاذق: ماهر وذكي.
شرح المقطع الثالث:
ألا أيها الزاري علي بجهله
ولم يدر أني درة في المفارق
تعز عن العلياء باللؤم واعتزل
فإن العلا ليست بلغو المناطق
فما أنا ممن تقبل الضيم نفسه
ويرضى بما يرضى به كل مائق
يخاطب الشاعر في هذا المقطع من لاموه على موقفه الوطني الذي أدى إلى نفيه، فيصفهم بعدم إدراك مكانته وقيمته الحقيقية. ويؤكد أن كلامهم عنه لن يرفعهم إلى المعالي، فالعلا لا تنال بالقول الفارغ، ويختم المقطع بالفخر بنفسه ورفضه الذل والخضوع، ومن المفردات التي تحتاج إلى توضيح ما يأتي:
الزاري: اللائم والعائب.
درة: اللؤلؤة المضيئة.
مفارق: موضع انفراق الشعر.
اللغو: الكلام الذي لا فائدة منه.
الضيم: الظلم والذل.
مائق: أحمق وغبي.
وكانت قصيدة سرنديب من أجمل قصائد المنفى، التي وردت في الشعر العربي.