90 اتفاقية تخدم أكثر من 6 ملايين مستفيد في ختام المؤتمر الدولي لسوق العمل

الخميس - 29 يناير 2026

Thu - 29 Jan 2026


اختتمت أعمال المؤتمر الدولي لسوق العمل 2026، في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله-، وسط حضور دولي رفيع المستوى تجاوز 10,000 مشارك، من بينهم 40 وزير عمل، وأكثر من 200 متحدث وخبير دولي يمثلون أكثر من 100 دولة.

وشهدت النسخة الثالثة من المؤتمر - التي أقيمت تحت شعار «نصيغ المستقبل» ونظمتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية - توقيع 90 اتفاقية ومذكرة تفاهم استراتيجية بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص تستهدف دعم سوق العمل وتنعكس مخرجاتها على أكثر من 6 ملايين مستفيد في سوق العمل داخل المملكة وخارجها.

وتوزعت مذكرات التفاهم والاتفاقيات الموقعة على أربعة مجالات رئيسة شملت، تطوير المهارات وبناء القدرات القيادية والتخصصية عبر شراكات تدريب واعتماد مهني دولي، وتسريع التحول الرقمي وتبني الحلول التقنية المتقدمة والذكاء الاصطناعي من خلال اتفاقيات لتطوير الخدمات الرقمية وحلول الأتمتة والأمن السيبراني، إضافة إلى توسيع فرص التوظيف المرن والعمل الحر وربط الأفراد بالفرص الاقتصادية الجديدة، وبناء شراكات قطاعية وتنموية مستدامة تربط التدريب بسوق العمل الفعلي وتدعم الاقتصادات المحلية.

وألقى نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل الدكتور عبدالله بن ناصر أبو ثنين، كلمة اليوم الأخير من أعمال المؤتمر الدولي لسوق العمل 2026، معلنا اختتام يومين من النقاشات التي ركزت على الحلول العملية للتحديات الراهنة والمستقبلية في أسواق العمل.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن المؤتمر الدولي لسوق العمل صمم ليكون منصة مستمرة للتعاون على مدى العام، حيث تمتد الشراكات وتبادل الخبرات إلى ما بعد أيام المؤتمر، مشيرا إلى أن النقاشات التي شهدها الحدث تمثل جزءا من دورة تفاعل مستدامة ستتواصل من خلال التعاون المستمر.

وفي إطار البحث والتحليل المستمر، أصدر المؤتمر تقريرا دوليا بعنوان «ما الذي ينجح في العمل وأسواق العمل؟ دليل للحلول المجربة والواعدة في سياسات سوق العمل» بالتعاون بين الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والبنك الدولي، ويهدف إلى دعم صناع السياسات في تصميم وتنويع برامج سوق العمل الفعالة، في ظل التحولات الاقتصادية والمتغيرات المتسارعة في عالم العمل.

كما أصدر المؤتمر بالتعاون مع البنك الدولي تقريرا بعنوان «عقد من التقدم»، مقدما قراءة تحليلية شاملة لمسار التحول الذي شهده سوق العمل في المملكة خلال العقد الماضي، موثقا المنجزات المتحققة منذ إطلاق رؤية المملكة 2030 واستراتيجية سوق العمل، وما صاحبها من إصلاحات هيكلية أعادت تشكيل أنماط التوظيف، وارتفاع كفاءة السوق السعودي وشموليته.

وفي بداية المؤتمر، ترأس وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، الاجتماع الوزاري رفيع المستوى بحضور 40 وزير عمل والمدير العام لمنظمة العمل الدولية، واتفق الوزراء على 6 إجراءات حاسمة لتشكيل مستقبل العمل.

واحتفل المؤتمر أيضا بتخريج الدفعة الأولى من أكاديمية سوق العمل والتي شملت 36 متخرجا يمثلون 34 دولة، كما انطلقت أعمال الدفعة الثانية من الأكاديمية بمشاركة 31 دولة، من بينها 19 دولة تشارك للمرة الأولى، و12 دولة تواصل مشاركتها من نسخة عام 2025.

وتضمن المؤتمر أيضا مختبرا للسياسات يركز على كيفية ضمان الوظيفة الأولى، حيث ركزت فرق العمل المشاركة على قضايا محورية تشمل مواءمة المهارات مع احتياجات السوق، وتسريع مسارات الانتقال إلى العمل، وتحسين كفاءة أنظمة التوظيف، في ظلال تحولات التقنية والاقتصادية المتسارعة.

وشهد المؤتمر عددا من الفعاليات الجانبية البارزة، أهمها الاحتفال بمرور 10 سنوات على إطلاق منصة «مساند» والتحول النوعي الذي أحدثته المنصة في قطاع العمالة المنزلية وإبراز خدماتها التي واكبت مستهدفات رؤية المملكة 2030، إضافة إلى إطلاق منصة الإرشاد المهني التابعة لصندوق تنمية الموارد البشرية.

ويؤكد نجاح النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل التزام المملكة بدورها الريادي في تشكيل مستقبل العمل عالميا، من خلال دعم الابتكار، وتعزيز الشراكات، وتمكين القوى العاملة، لضمان أسواق عمل مستدامة ومرنة وشاملة.

كما يشكل ختام المؤتمر انطلاقة نحو مرحلة جديدة تركز على تطوير السياسات، وتكييف سوق العمل مع التحولات المستقبلية، حيث يبقى الابتكار والتعاون والاستعداد للتغيير عوامل حاسمة لضمان نجاح واستقرار القوى العاملة في العقود القادمة.