أحد عشر عاما... والمملكة تمضي بثقة وحكمة نحو المستقبل
السبت - 24 يناير 2026
Sat - 24 Jan 2026
تحل الذكرى الحادية عشرة لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - مقاليد الحكم، والمملكة العربية السعودية تعيش مرحلة تاريخية فارقة، تتجلى فيها ملامح التحول الشامل، وترسيخ المكانة، وبناء المستقبل على أسس راسخة من الحكمة والتخطيط والاستدامة. أحد عشر عاما أكدت أن القيادة ليست مجرد إدارة للمرحلة، بل صناعة للتاريخ، واستشراف واعٍ للمستقبل، انطلاقا من ثوابت راسخة وقيم أصيلة، اتضحت في الثقل السياسي والاقتصادي الذي اتضح في الدور السعودي البارز والمؤثر في السياسة الخارجية للدولة وتأثيرها على الساحة الدولية والإقليمية ومن ذلك دور المملكة في نصرة إخواننا في فلسطين واليمن، ومد يد العون إلى جميع الأشقاء العرب والمسلمين والعالم أجمع، والسعي لنشر السلام والاستقرار في جميع المناطق المشتعلة في العالم.
ومنذ مبايعته ملكا للبلاد، قاد خادم الحرمين الشريفين مسيرة وطنية اتسمت بالثبات في المبادئ، والمرونة في التعامل مع المتغيرات، واضعا مصلحة الوطن والمواطن في مقدمة الأولويات، ومستندا إلى إرث تاريخي عميق وتجربة طويلة في العمل العام، جعلت من قراراته امتدادا لحكمة تراكمت عبر عقود.
ويقال إن «الأقدار موكلة بالمنطوق»، وهي عبارة اختلف في نسبتها بين من يعزوها إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ومن يراها حكمة أو أثرا، بل وردت على أنها حديث مع ضعف في سنده، إلا أن معناها يظل حاضرا في الواقع وماثلا في الشواهد. ولعل من أبرز تجليات ذلك ما قاله الأمير خالد بن أحمد السديري - رحمه الله - خال الملك سلمان، حين استشرف بذكاء لافت وحس قبلي صادق ملامح القيادة المبكرة في شخصية سلمان بن عبدالعزيز، وهو في مطلع شبابه، فأنشد مادحا ومتنبئا بما سيكون عليه من حزم وقدرة على تحمل المسؤولية، في أبيات لا تزال تتردد بوصفها شهادة مبكرة على معدن القيادة:
ما غير أنا وأنت يا سلمان
نصبح ونمسي على الدامه
يا جاهلين فأخو سلطان
عدوا لياليه وأيامه
توه صغير وعلمه بان
لو يثقل الحمل ما ضامه
باكر إلى سفط الجنحان
يراوز الصيد قدامه
يشبع على جرته سرحان
من وادي أبها إلى الشامه
وقد أثبتت السنوات أن تلك الأبيات لم تكن مجرد مدح عابر، بل قراءة نافذة لشخصية قيادية تشكلت مبكرا، وتدرجت في المسؤولية، حتى قادت الوطن في مرحلة من أكثر المراحل دقة وتحولا في تاريخه الحديث. ففي عهده، أطلقت رؤية السعودية 2030 التي باركها خادم الحرمين الشريفين، وكانت إحدى أبرز ثمار حكمته واستشرافه للمستقبل، وقاد مسيرتها وعرابها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لتشكل الرؤية إطارا وطنيا شاملا للتحول والتنمية، نقلت المملكة إلى مرحلة جديدة من التخطيط الاستراتيجي، وتنويع الاقتصاد، وتعظيم الاستفادة من مكامن القوة الوطنية، وبناء مستقبل أكثر ازدهارا واستدامة.
وخلال هذه الأعوام الإحدى عشر، شهدت المملكة إنجازات نوعية في مجالات التنمية الاقتصادية، والبنية التحتية، والتعليم، والصحة، والتحول الرقمي، إلى جانب تمكين الشباب والمرأة، وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي، وترسيخ مبادئ الحوكمة. كما رسخت المملكة مكانتها لاعبا عالميا مؤثرا، وصوتا حاضرا في القضايا السياسية والاقتصادية والإنسانية، ومنصة دولية للقمم والمؤتمرات الكبرى، ولاعبا محوريا في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.
وفي هذه الذكرى الغالية، يستحضر الوطن مسيرة قائد جمع بين الأصالة والتجديد، وحافظ على الثوابت الدينية والوطنية، وقاد مسار التحول بثقة واقتدار، فازدادت الدولة قوة وتماسكا، وتعززت الثقة بين القيادة والشعب. ويجدد أبناء المملكة بهذه المناسبة ولاءهم واعتزازهم بقيادتهم الحكيمة، سائلين الله العلي القدير أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين، ويديم على الوطن أمنه واستقراره، ويواصل مسيرته المباركة نحو مستقبل أكثر ازدهارا وريادة
ومنذ مبايعته ملكا للبلاد، قاد خادم الحرمين الشريفين مسيرة وطنية اتسمت بالثبات في المبادئ، والمرونة في التعامل مع المتغيرات، واضعا مصلحة الوطن والمواطن في مقدمة الأولويات، ومستندا إلى إرث تاريخي عميق وتجربة طويلة في العمل العام، جعلت من قراراته امتدادا لحكمة تراكمت عبر عقود.
ويقال إن «الأقدار موكلة بالمنطوق»، وهي عبارة اختلف في نسبتها بين من يعزوها إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ومن يراها حكمة أو أثرا، بل وردت على أنها حديث مع ضعف في سنده، إلا أن معناها يظل حاضرا في الواقع وماثلا في الشواهد. ولعل من أبرز تجليات ذلك ما قاله الأمير خالد بن أحمد السديري - رحمه الله - خال الملك سلمان، حين استشرف بذكاء لافت وحس قبلي صادق ملامح القيادة المبكرة في شخصية سلمان بن عبدالعزيز، وهو في مطلع شبابه، فأنشد مادحا ومتنبئا بما سيكون عليه من حزم وقدرة على تحمل المسؤولية، في أبيات لا تزال تتردد بوصفها شهادة مبكرة على معدن القيادة:
ما غير أنا وأنت يا سلمان
نصبح ونمسي على الدامه
يا جاهلين فأخو سلطان
عدوا لياليه وأيامه
توه صغير وعلمه بان
لو يثقل الحمل ما ضامه
باكر إلى سفط الجنحان
يراوز الصيد قدامه
يشبع على جرته سرحان
من وادي أبها إلى الشامه
وقد أثبتت السنوات أن تلك الأبيات لم تكن مجرد مدح عابر، بل قراءة نافذة لشخصية قيادية تشكلت مبكرا، وتدرجت في المسؤولية، حتى قادت الوطن في مرحلة من أكثر المراحل دقة وتحولا في تاريخه الحديث. ففي عهده، أطلقت رؤية السعودية 2030 التي باركها خادم الحرمين الشريفين، وكانت إحدى أبرز ثمار حكمته واستشرافه للمستقبل، وقاد مسيرتها وعرابها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لتشكل الرؤية إطارا وطنيا شاملا للتحول والتنمية، نقلت المملكة إلى مرحلة جديدة من التخطيط الاستراتيجي، وتنويع الاقتصاد، وتعظيم الاستفادة من مكامن القوة الوطنية، وبناء مستقبل أكثر ازدهارا واستدامة.
وخلال هذه الأعوام الإحدى عشر، شهدت المملكة إنجازات نوعية في مجالات التنمية الاقتصادية، والبنية التحتية، والتعليم، والصحة، والتحول الرقمي، إلى جانب تمكين الشباب والمرأة، وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي، وترسيخ مبادئ الحوكمة. كما رسخت المملكة مكانتها لاعبا عالميا مؤثرا، وصوتا حاضرا في القضايا السياسية والاقتصادية والإنسانية، ومنصة دولية للقمم والمؤتمرات الكبرى، ولاعبا محوريا في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.
وفي هذه الذكرى الغالية، يستحضر الوطن مسيرة قائد جمع بين الأصالة والتجديد، وحافظ على الثوابت الدينية والوطنية، وقاد مسار التحول بثقة واقتدار، فازدادت الدولة قوة وتماسكا، وتعززت الثقة بين القيادة والشعب. ويجدد أبناء المملكة بهذه المناسبة ولاءهم واعتزازهم بقيادتهم الحكيمة، سائلين الله العلي القدير أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين، ويديم على الوطن أمنه واستقراره، ويواصل مسيرته المباركة نحو مستقبل أكثر ازدهارا وريادة