إسماعيل محمد التركستاني

توقعاتي لأحداث عام 2050

الثلاثاء - 13 يناير 2026

Tue - 13 Jan 2026

عندما بدأت دراستي في المرحلة الجامعية (ثمانينات القرن الماضي)، أتذكر بعضا من المواضيع التي كنا نحن الطلاب الجامعيون نتسامر في جلساتنا البريئة بالحديث عنها سواء كان ذلك ونحن نشرب كوب الشاهي (قيمته ريال واحد) أو في جلساتنا أمام التلفزيون لمشاهدة بعض البرامج التلفزيونية (القناتان الأولى والثانية السعوديتان). كنا نطرح بعض رؤانا المستقبلية التي كنا ننظر إليها بشيء من الفكاهة والاستغراب! منها، دول العالم سوف تكون مستقبلا كأنها قرية واحدة، يعني نحن في السعودية (موقعها قارة آسيا) سوف تكون مدمجة مع أمريكا الشمالية (الطرف الآخر من الكرة الأرضية) كأنهما قرية واحدة (وااااو)! مع مشاهدة برامجنا التلفزيونية المحلية، نقول في المستقبل سوف نستقبل قنوات تلفزيونية من دول العالم كلها! نقول: حتى من مصر التي يفصلنا عنها البحر الأحمر (بطريقة وااااو)! كان يتم استقبال إرسالها التلفزيوني في مدينة جدة السعودية عند ارتفاع رطوبة الجو (أضحك وأنا أكتب تلك الذكريات)!

بدأ عام 2026 ومع انطلاق بعض البرامج التي تتحدث عن توقعات أحداث العام الميلادي الجديد، قفزت إلى ذهني تلك الذكريات إلى جانب توقعاتي (الشخصية) التي امتدت حتى عام 2050. منها: سياسيا، استمرار جلوس (Mr. President) الحالي على كرسي البيت الأبيض الأمريكي حتى عام 2050! ما نسمعه ونشاهده من أخبار في الإعلام الأمريكي عن رغبة الرئيس الأمريكي الحالي في تمديد رئاسته لأمريكا! هنا، تذكرت مسرحية الزعيم ونصائح زعيم الكوميديا عادل إمام التي قدمها للرئيس الأمريكي في استمرار جلوسه على كرسي الرئاسة حتى وفاته! أيضا، استمرار الحرب الأوكرانية-الروسية، بحيث تكون تلك الحرب قضية جديدة في أوروبا مشابهه للقضية الفلسطينية-الإسرائيلية في منطقة الشرق الأوسط!

بالنسبة لما سيكون عليه الحال عام 2050 في نواحي أخرى مثل الثقافات المختلفة والرياضة (محليا). اختفاء الصحف الورقية نهائيا، تختفي معها أيضا مقالات المدح الزائد والتطبيل الزائف والأخبار الملفقة التي نراها على صفحات الإعلام العربي (بمعني لا مكان للمنافقين والمطبلين مستقبلا)! في مجال التمثيل، استمرار المسلسلات الرمضانية لكن بصورة أرقى من التي تم عرضها في السنوات الماضية وذلك باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، حيث يتم تفادي السيناريوهات التي لا تتناسب مع روحانية الشهر الفضيل! رياضيا، على المستوى المحلي، استمرار الاتحاد السعودي لكرة القدم الحالي في قيادة شؤون المنتخب السعودي حتى عام 2050 (واااو)!

باختصار، مجال التوقعات والتنبؤات خاصة في الإعلام العربي، يعتبر مجالا مضحكا ومبكيا في الوقت نفسه! لماذا؟ مضحك، لأن ما تسمعه وتراه في القنوات الفضائية العربية خاصة (دون تحديد قناة بعينها) يضحك الأطفال الرضع، يتحدثون عن قضايا لا يذكرها حتى الذكاء الاصطناعي (وبطريقة فكاهية)! مبكٍ، لأن الإنسان العربي، أعطى مساحة في حياته لمثل هذا النوع من التفاهات، للأسف!