لائحة العمالة المنزلية.. الحقوق والمشكلات
الأحد - 22 أكتوبر 2023
Sun - 22 Oct 2023
إن المملكة ماضية في تطوير المنظومة التشريعية والقانونية الضامنة لحماية العمالة المنزلية في إطار مساعيها المستمرة لترسيخ ريادتها العالمية لتكون واجهة مفضلة للعيش بأمان وحفظا لحقوق العمالة في عملهم المنزلي وغير المنزلي وعلى ذلك يتساءل الكثير من ربات البيوت وأرباب البيوت على الكيفية النظامية في حفظ حقوقهم وتوخي الوقوع في أخطاء في حقوق العمالة المنزلية.
لقد صدر قرار وزاري من وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية رقم (40676) وتاريخ 17 /03/ 1445هـ باعتماد اللائحة الجديدة والتي تحل محل لائحة عمال الخدمة المنزلية ومن في حكمهم، الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (310) وتاريخ 7 /9/ 1434هـ.
من وجهة نظري فإن النصوص القانونية التنظيمية التي تصدر من الجهة التنفيذية المختصة لا بد أن تتسق مع التنظيم الهرمي للقانون، بحيث إنها لا تكون استنساخا منه وهي إحدى إشكالات اللائحة الجديدة، حيث إنها جمعت سياقات من قواعد نظام العمل ومن قواعد اللائحة السابقة، والأصل أن نظام العمل نص في المادة الـ7 من نظام العمل في الفقرة (ج) يستثنى من النظام العمالة المنزلية. -أي السائق الخاص، أو البستاني، أو الحارس المنزلي- ومن في حكمهم في الأعمال المتعلقة بالمنزل لا تنطبق عليهم نصوص نظام العمل لاعتبار أن بيئة العمل المنزلي تختلف عن بيئة العمل الخاص في الشركات ونحوها.
وأقول: إن نظام العمل صدر بمرسوم ملكي وهي أعلى أداة لتشريع النظام فلا يستنسخ من صياغة التشريع الأعلى لما دونه من اللوائح التنظيمية الأدنى التي هي مستقلة عن نظام العمل وإلا لما كان هناك فائدة من هرمية الأنظمة وموضوعاتها وفرضيتها الشاملة لنوازل معينة إذا كانت تطابقها اللوائح الأدنى الصادرة بقرار وزاري بنفس الفرضيات المنصوص عليها في نظام العمل.
فالقاعدة التنظيمية هي قاعدة سلوك بشكل عام تترجم نشاط المجتمع في شكل يتم تشريعه وفق متطلبات البيئة التي ولد فيها (النص) بحيث يكون هناك دراسة عن ماهية المخالفات الواردة إلى مكاتب العمل من مكاتب الاستقدام والمخالفات الواقعة من أرباب المنازل والمخالفات الواقعة من العمالة والخدمات التي قدمتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مثل منصة مساند وغيرها، والوقائع التي تكون من صور الإتجار بالأشخاص وعقوباتها وكذلك ما هي احتياجات وحقوق كل طرف، وهنا نكون أمام لائحة تنظيمية تتوافق مع مقاصد المنظم في تشريعه واستثنائه لوقائع العمالة المنزلية من نظام العمل.
الحديث عن الخلل في التشريع وخصوصا في اللوائح التنظيمية يجرنا إلى أن هناك عدم التعاون والاستئناس بالآراء الاستشارية من مكاتب المحاماة والمستشارين الذي لهم دراية في صياغة التشريعات المتوافقة من حركة إيقاع البيئة الاجتماعية والأعراف والمتغيرات الاقتصادية التي لها تأثير على الأسرة بصورة مباشرة وطرديا على بيئة العمل المنزلي.
أضيف أن اللائحة جاءت بنظرية البطلان وهي منصوص عليها في المادة الـ8 من نظام العمل وأسقطتها على العمل في البيئة المنزلية وجاءت بفرضيات متعددة تحفظ وتكفل حقوق العامل أو العاملة المنزلية وهي خليط بين نصوص نظام العمل واللائحة السابقة ومن المعلوم أن الأصل في الجهة التنفيذية لها الصلاحية في تقدير وضع لوائح تنظيمية في الوقت المناسب ووسط ظروف معينة ومناسبة ولكن من الإشكالات التي لاحظتها وقد أكون (واهما) أن المشكلة في اللائحة، وهي أنه لا يجوز وضع العامل المنزلي تحت التجربة أكثر من مرة لدى صاحب العمل المنزلي نفسه، إلا إذا اتفق طرفا العلاقة على أن يشتغل العامل المنزلي في عمل مختلف عن عمله الأول، والمشكلة أن اللائحة نصت على أن صاحب العمل المنزلي بأنه يتحمل تكاليف رسوم تغيير المهنة، وكذلك لا يسمح بتكليف العامل بخلاف المهنة التي استقدم لأجلها بمعنى إذا أتيت بعامل سائق.! ولم يؤد العمل بالصورة الصحيحة فهل أضعه تحت التجربة مدة أخرى بعمل أخر كخدمة (شيف) فهذه تتطلب تغيير مهنة من سائق خاص إلى مهنة أخرى وهي إشكالية تجعل السؤال مفتوحا لتجيب عنه وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية؟
expert_55@
لقد صدر قرار وزاري من وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية رقم (40676) وتاريخ 17 /03/ 1445هـ باعتماد اللائحة الجديدة والتي تحل محل لائحة عمال الخدمة المنزلية ومن في حكمهم، الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (310) وتاريخ 7 /9/ 1434هـ.
من وجهة نظري فإن النصوص القانونية التنظيمية التي تصدر من الجهة التنفيذية المختصة لا بد أن تتسق مع التنظيم الهرمي للقانون، بحيث إنها لا تكون استنساخا منه وهي إحدى إشكالات اللائحة الجديدة، حيث إنها جمعت سياقات من قواعد نظام العمل ومن قواعد اللائحة السابقة، والأصل أن نظام العمل نص في المادة الـ7 من نظام العمل في الفقرة (ج) يستثنى من النظام العمالة المنزلية. -أي السائق الخاص، أو البستاني، أو الحارس المنزلي- ومن في حكمهم في الأعمال المتعلقة بالمنزل لا تنطبق عليهم نصوص نظام العمل لاعتبار أن بيئة العمل المنزلي تختلف عن بيئة العمل الخاص في الشركات ونحوها.
وأقول: إن نظام العمل صدر بمرسوم ملكي وهي أعلى أداة لتشريع النظام فلا يستنسخ من صياغة التشريع الأعلى لما دونه من اللوائح التنظيمية الأدنى التي هي مستقلة عن نظام العمل وإلا لما كان هناك فائدة من هرمية الأنظمة وموضوعاتها وفرضيتها الشاملة لنوازل معينة إذا كانت تطابقها اللوائح الأدنى الصادرة بقرار وزاري بنفس الفرضيات المنصوص عليها في نظام العمل.
فالقاعدة التنظيمية هي قاعدة سلوك بشكل عام تترجم نشاط المجتمع في شكل يتم تشريعه وفق متطلبات البيئة التي ولد فيها (النص) بحيث يكون هناك دراسة عن ماهية المخالفات الواردة إلى مكاتب العمل من مكاتب الاستقدام والمخالفات الواقعة من أرباب المنازل والمخالفات الواقعة من العمالة والخدمات التي قدمتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مثل منصة مساند وغيرها، والوقائع التي تكون من صور الإتجار بالأشخاص وعقوباتها وكذلك ما هي احتياجات وحقوق كل طرف، وهنا نكون أمام لائحة تنظيمية تتوافق مع مقاصد المنظم في تشريعه واستثنائه لوقائع العمالة المنزلية من نظام العمل.
الحديث عن الخلل في التشريع وخصوصا في اللوائح التنظيمية يجرنا إلى أن هناك عدم التعاون والاستئناس بالآراء الاستشارية من مكاتب المحاماة والمستشارين الذي لهم دراية في صياغة التشريعات المتوافقة من حركة إيقاع البيئة الاجتماعية والأعراف والمتغيرات الاقتصادية التي لها تأثير على الأسرة بصورة مباشرة وطرديا على بيئة العمل المنزلي.
أضيف أن اللائحة جاءت بنظرية البطلان وهي منصوص عليها في المادة الـ8 من نظام العمل وأسقطتها على العمل في البيئة المنزلية وجاءت بفرضيات متعددة تحفظ وتكفل حقوق العامل أو العاملة المنزلية وهي خليط بين نصوص نظام العمل واللائحة السابقة ومن المعلوم أن الأصل في الجهة التنفيذية لها الصلاحية في تقدير وضع لوائح تنظيمية في الوقت المناسب ووسط ظروف معينة ومناسبة ولكن من الإشكالات التي لاحظتها وقد أكون (واهما) أن المشكلة في اللائحة، وهي أنه لا يجوز وضع العامل المنزلي تحت التجربة أكثر من مرة لدى صاحب العمل المنزلي نفسه، إلا إذا اتفق طرفا العلاقة على أن يشتغل العامل المنزلي في عمل مختلف عن عمله الأول، والمشكلة أن اللائحة نصت على أن صاحب العمل المنزلي بأنه يتحمل تكاليف رسوم تغيير المهنة، وكذلك لا يسمح بتكليف العامل بخلاف المهنة التي استقدم لأجلها بمعنى إذا أتيت بعامل سائق.! ولم يؤد العمل بالصورة الصحيحة فهل أضعه تحت التجربة مدة أخرى بعمل أخر كخدمة (شيف) فهذه تتطلب تغيير مهنة من سائق خاص إلى مهنة أخرى وهي إشكالية تجعل السؤال مفتوحا لتجيب عنه وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية؟
expert_55@