نيوزويك لبايدن: لا تضبط النفس مع إيران

80 هجوما على القوات الأمريكية في سوريا والعراق مصدرها طهران الرد المحدود والخجول تسبب في مزيد من الاعتداءات للملالي عشرات المدن الأوروبية تنتفض لوقف القمع ضد الشعب الإيراني نظام خامنئي يستدعي القائم بالأعمال الأوكراني بسبب تغريدة مبدأ «الأخطبوط» يضغط نظام طهران ويضعه في الخانة الضيقة تعرض سفارة أذربيجان للاعتداء يجبرها على الهرب من طهران
80 هجوما على القوات الأمريكية في سوريا والعراق مصدرها طهران الرد المحدود والخجول تسبب في مزيد من الاعتداءات للملالي عشرات المدن الأوروبية تنتفض لوقف القمع ضد الشعب الإيراني نظام خامنئي يستدعي القائم بالأعمال الأوكراني بسبب تغريدة مبدأ «الأخطبوط» يضغط نظام طهران ويضعه في الخانة الضيقة تعرض سفارة أذربيجان للاعتداء يجبرها على الهرب من طهران

الاثنين - 30 يناير 2023

Mon - 30 Jan 2023

دعت مجلة نيوزويك الرئيس الأمريكي إلى عدم ضبط النفس مع إيران، بعد أن بلغت اعتداءاتها على قوات الولايات المتحدة في سوريا ما يزيد على 80 هجوما عنيفا.

وقالت إن قوات التحالف الدولي في سوريا تتعرض لهجمات دورية من قوات مدعومة من إيران، مشيرة إلى سقوط صاروخين حديثين على قوات التحالف في حقل كونكو النفطي شمال شرق سوريا في 4 يناير الماضي.

ورغم أن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها، فإن الميليشيات الشريكة لإيران تشن هجمات من المنطقة التي انطلق منها الصاروخان، واستهدفت 3 مسيرات الكتيبة الأمريكية في قاعدة التنف بسوريا، التي تعد هدفا منتظما لهجمات مدعومة من إيران وفي 20 يناير الجاري أسقطت مسيرتين في الهجوم، بينما تسببت المسيرة الثالثة بجرح عنصرين من الجيش السوري الحر الشريك للولايات المتحدة، وكان الرد الأمريكي شبه صمت محير في أرض المعركة.

80 هجوما

تقول نيوزويك إن الولايات المتحدة لم تنته تماما من الحرب في الشرق الأوسط، وهذان الهجومان ليسا حدثين معزولين، ومنذ تولي الرئيس جو بايدن منصبه قبل عامين، تعرضت القوات الأمريكية أو الجهات المتعاقدة معها لـ80 هجوما مدعوما من إيران في العراق وسوريا.

وأطلقت عليها 230 قذيفة، منها 170 صاروخا و60 مسيرة. وهناك 56 هجوما تضمنت إطلاق 170 صاروخا في العراق.

وأطلقت المجموعات المرتبطة بإيران 65 صاروخا في 24 هجوماً استهدفت القوة الأمريكية الأصغر التي تضم 900 جندي في سوريا. ومع ذلك، فإن إدارة بايدن أطلقت فقط 3 جولات من الغارات الانتقامية ضد الميليشيات المدعومة من إيران في سوريا، وأمر بايدن بأول استخدام للقوة العسكرية في 25 فبراير 2021، بعدما قتل متعاقد غير أمريكي وأصيب جندي بجروح في العراق. كما أجاز بايدن أيضا شن غارات جوية في 27 يونيو 2021، بعد هجمات بمسيرات على القوات الأمريكية في العراق.

رد خجول

شنت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن آخر ضربات جوية بعد 9 أيام من هجوم وقع في 15 أغسطس على القوات الأمريكية في سوريا، وبعدما ردت المجموعات المرتبطة بإيران فورا على الغارات، مما أسفر عن جرح جنود أمريكيين، فإن الولايات المتحدة شنت جولة من الغارات الانتقامية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الردود الأمريكية المتقطعة والمحدودة والخجولة، قد أدت إلى مزيد من الاعتداءات، إذ إنه «بعد كل غارة أمريكية، كانت المجموعات المدعومة من إيران تستأنف مهاجمة القوات الأمريكية، وشنت هذه المجموعات على الأقل 14 هجوما على القوات الأمريكية والمتعاقدين معها، في الأشهر الثلاثة الأولى من كل غارة من الغارتين الأوليين، اللتين شنتهما إدارة بايدن».

ومقارنة بكيفية تعامل إسرائيل مع إيران، يتبين أنه في السنوات الثماني الأخيرة، شنت إسرائيل «حملة ما بين الحروب» في سوريا بهدف تقويض وعرقلة التمركز الإيراني على حدودها الشمالية. وتستهدف الغارات الإسرائيلية بانتظام القوات الإيرانية والميليشيات ومواقع الإمداد، بهدف محدد وهو الحؤول دون نقل الصواريخ الدقيقة إلى حزب الله في لبنان.

مبدأ الأخطبوط

وفقا للصحيفة، فإنه في الفترة نفسها التي تعرضت فيها القوات الأمريكية لـ80 هجوما وردت بثلاث هجمات فقط، فإن إسرائيل شنت على الأقل 88 غارة على سوريا، وتعرضت فقط لـ3 هجمات من سوريا.

وأخيرا تبنت إسرائيل «مبدأ الأخطبوط»، الذي يضغط نظام ظهران ويضعه في خانة ضيقة، وذلك عندما كان نفتالي بينيت رئيسا للوزراء، وذلك باستهداف رأس الأخطبوط إيران عوض مخالبه، أي الميليشيات.

وفي مقارنة بين الهجمات على القوات الأمريكية من إيران، وتلك التي تعرضت لها إيران من إسرائيل، يتضح أن العدوان الإيراني سيستمر في حال عدم مواجهته بعمل عسكري أمريكي قوي. إن ضبط النفس غير الضروري لم يغير في حسابات إيران، لقد حان الوقت لإدارة بايدن كي تصعد الضغط على النظام الإيراني من طريق رد الضربات.

احتجاجات أوروبية

في إطار الغضب العالمي ضد نظام إيران، شهدت عشرات المدن الأوروبية احتجاجات منتظمة على مدار اليومين الماضيين، دعما للانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني، وطالبوا بإدراج قوات الحرس في قائمة الجماعات الإرهابية في الدول الأوروبية.

وأعلن الإيرانيون في مظاهراتهم، بما في ذلك في لندن وبرلين وفيينا وكولونيا وأوسلو وبريمن وهانوفر ومالمو وكاسل، دعمهم لانتفاضة الشعب الإيراني على مستوى البلاد للإطاحة بنظام الملالي، خلال ترديد شعارات الشعب في التظاهرات داخل إيران، وعبروا عن معارضتهم الشديدة لديكتاتوريتي الشاه وخامنئي.

وحمل الإيرانيون في مظاهراتهم صور شهداء الانتفاضة الإيرانية الأخيرة، الذين استشهدوا على أيدي قوات نظام الملالي، واعتبروا أن قوات الحرس هي السبب الرئيس لقمع الشعب الإيراني، وطالبوا الدول الأوروبية بإدراجها في قائمة الجماعات الإرهابية، وطرد عملاء النظام الإيراني من الدول الأوروبية.

السبب تغريدة

استدعت إيران القائم بالأعمال الأوكراني في طهران أمس، بسبب تغريدة كتبها مستشار الرئيس الأوكراني عبر تويتر، بشأن هجوم بطائرة مسيرة في إيران في نهاية الأسبوع، وفق ما نقلته وكالة «نور نيوز» الإيرانية الحكومية.

وكان مستشار الرئيس الأوكراني ميخايلو بودولياك قد كتب، في تغريدة عبر تويتر أمس، «انفجار ليلي في إيران (يستهدف) إنتاج الطائرات المسيرة والصواريخ ومصافي النفط. لقد حذرتكم أوكرانيا»، حسبما أوردته وكالة بلومبيرج للأنباء.

يشار إلى أن إيران أعلنت أن هجوما بطائرة مسيرة كان وراء انفجار في موقع تابع لوزارة الدفاع الإيرانية.

إغلاق كامل

بالتواكب، أغلقت أذربيجان سفارتها في طهران بشكل كامل، وأجلت الموظفين وعائلاتهم، بينما أبقت على مكتب قنصلها العام في مدينة تبريز شمال غربي إيران مفتوحا.

وتأتي هذه التطورات بعد أن اقتحم مسلح مقر البعثة الدبلوماسية لأذربيجان فى طهران، مما أدى إلى مقتل قائد الأمن وإصابة اثنين آخرين من قوة حرس السفارة.

وقال نائب وزير الخارجية الأذري خالف خالافوف، للصحفيين في باكو: «لا يمكننا أن نثق بعد الآن في أمن موظفي سفارتنا في إيران»، بعد أن فشلت السلطات الإيرانية في الاستجابة لتحذيرات أذربيجان المتكررة بشأن التهديدات المحتملة، حسب وكالة بلومبيرج للأنباء.

من جهته، قال التليفزيون الإيراني الرسمي، نقلا عن مسؤول في مكتب المدعي العام في طهران، إن الشرطة اعتقلت المسلح وأظهر تحقيق أولي أنه تصرف بدافع «شخصي تماما».

وقال خالافوف، إن أذربيجان تعتبر هذا الادعاء أمرا سخيفا.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف إن الهجوم على السفارة عمل إرهابي، ودعا في اتصال هاتفي في نهاية الأسبوع مع نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، إلى إجراء تحقيق شامل.

الاعتداءات الإيرانية على أمريكا منذ تولي بايدن

  • 80 هجوما

  • 230 قذيفة

  • 170 صاروخا

  • 60 مسيرة

  • 900 جندي تم استهدافهم