مثلث الاختيار
الخميس - 13 أكتوبر 2022
Thu - 13 Oct 2022
طفل تبدو عليه سمات التميز في طفولته، وطالب متفوق ومبدع في دراسته، وآخر بدأ المرحلة الجامعية بمعدل متميز، ثم نراهم بعد وقت في غير ما توقعنا لهم في مسيرة حياتهم المهنية والشخصية.
كثيرة هي قصص لأشخاص نقف أمامها متأملين، لماذا حدث لهم ذلك؟ هل كان بالإمكان أن يكونوا أفضل؟ يا ترى ما أسباب تغير مسار حياتهم في هذا الاتجاه أو ذاك؟
نعلم ونوقن أشد اليقين أن ذلك بأقدار الله وعلمه ومشيئته وحكمته سبحانه، ولكن الله خلقنا في هذه الحياة وأعطانا حرية اختيار، وأمرنا ديننا الحنيف بإعمار الأرض والسعي فيها، وكل ذلك بلا شك بقدرته وعونه وتوفيقه سبحانه.
عندما يولد الإنسان في هذه الدنيا فهو لا يختار متى يولد ولا والده ولا والدته ولا نسبه، فإن وفق في بيئة اجتماعية وتربوية واقتصادية جيدة فقد توفر له جزء بسيط من أول أضلاع مثلث الاختيار ألا وهي (الفرصة) التي تساعده على تحقيق النجاح ولكنها ليست كافية فقد تأخذه لاتجاه عكسي إن لم توظف التوظيف الأمثل.
وخلال مراحل نشأته وتربيته يظهر ضلع آخر للنجاح وهو (الرغبة) في التعلم والنجاح وهذا يحتاج لبناء فكري وقيمي واعتقادي واتجاهي نحو مكونات النجاح وأسبابه فقد يسهم فقد (الفرصة) في الصغر بنشوء رغبة كبيرة في تحقيق النجاح في الكبر متجاوزا ما قد فات من فرص بحثا عن فرص قادمة في
المستقبل، ولكن هذه أيضا وإن توفرت مع سابقتها فقد لا يتحقق النجاح المأمول، فقد أرغب في بلوغ حلم في مجال معين وأمتلك فرصة كبيرة لدخوله ويبقى هناك ضلع ثالث من مثلث الاختيار! هل هو متوفر لدي أم لا!
إنها (القدرة) بأن تتوفر لدى الإمكانات المعرفية والمهارية والوجدانية لتحقيق ما (أرغب) فيه مع توفر (الفرصة) المناسبة.
وبعد أن عرفنا مثلث الاختيار بأضلاعه الفرصة والرغبة والقدرة، تبقى هذه المكونات متداخلة مع بعضها البعض في تفاعل مستمر منه ما هو بسيط يحدث يوميا أو متوسط على مراحل عمرية أو كبير ومحوري في حياة الإنسان مثل تحديد تخصصه الجامعي أو بداية مشروعة التجاري أو عمله المهني الذي سيقضي فيه أغلب سنوات حياته.
ولذلك بدأ التركيز على أن نتفهم نحن الآباء والمعلمين كيف ننمي الرغبة لتتوافق مع القدرة ونحاول أن نساعد في صناعة فرصة مناسبة للطالب تتماهى من خلالها مع حاجاته وميوله وتتناسب مع قدراته، وما قامت به وزارة التعليم مشكورة في استحداث نظام المسارات في المرحلة الثانوية لكي يسهم في أن يتوجه الطالب وفق تلك المحددات من خلال مقاييس تساعده في الالتحاق بتخصص مناسب له وهذا وإن كان داعما بشكل كبير إلا أنه يتحتم علينا ألا ننتظر إلى أن يصل الطالب للمرحلة الثانوية ونظام المسارات فقط، بل يبدأ الاهتمام مبكرا من الأسرة وتربيتها، ومرحلة الطفولة المبكرة ثم الابتدائية والمتوسطة ففيها تصقل وتهذب شخصية الطالب وتتشكل لديه اتجاهات وميول تحتاج توجيه وإرشاد يتناسب مع مرحلته العمرية، ليكون بإذن الله شاب المستقبل الذي يحقق طموحاته وطموحات وطنه.
salehsalmanalen@
كثيرة هي قصص لأشخاص نقف أمامها متأملين، لماذا حدث لهم ذلك؟ هل كان بالإمكان أن يكونوا أفضل؟ يا ترى ما أسباب تغير مسار حياتهم في هذا الاتجاه أو ذاك؟
نعلم ونوقن أشد اليقين أن ذلك بأقدار الله وعلمه ومشيئته وحكمته سبحانه، ولكن الله خلقنا في هذه الحياة وأعطانا حرية اختيار، وأمرنا ديننا الحنيف بإعمار الأرض والسعي فيها، وكل ذلك بلا شك بقدرته وعونه وتوفيقه سبحانه.
عندما يولد الإنسان في هذه الدنيا فهو لا يختار متى يولد ولا والده ولا والدته ولا نسبه، فإن وفق في بيئة اجتماعية وتربوية واقتصادية جيدة فقد توفر له جزء بسيط من أول أضلاع مثلث الاختيار ألا وهي (الفرصة) التي تساعده على تحقيق النجاح ولكنها ليست كافية فقد تأخذه لاتجاه عكسي إن لم توظف التوظيف الأمثل.
وخلال مراحل نشأته وتربيته يظهر ضلع آخر للنجاح وهو (الرغبة) في التعلم والنجاح وهذا يحتاج لبناء فكري وقيمي واعتقادي واتجاهي نحو مكونات النجاح وأسبابه فقد يسهم فقد (الفرصة) في الصغر بنشوء رغبة كبيرة في تحقيق النجاح في الكبر متجاوزا ما قد فات من فرص بحثا عن فرص قادمة في
المستقبل، ولكن هذه أيضا وإن توفرت مع سابقتها فقد لا يتحقق النجاح المأمول، فقد أرغب في بلوغ حلم في مجال معين وأمتلك فرصة كبيرة لدخوله ويبقى هناك ضلع ثالث من مثلث الاختيار! هل هو متوفر لدي أم لا!
إنها (القدرة) بأن تتوفر لدى الإمكانات المعرفية والمهارية والوجدانية لتحقيق ما (أرغب) فيه مع توفر (الفرصة) المناسبة.
وبعد أن عرفنا مثلث الاختيار بأضلاعه الفرصة والرغبة والقدرة، تبقى هذه المكونات متداخلة مع بعضها البعض في تفاعل مستمر منه ما هو بسيط يحدث يوميا أو متوسط على مراحل عمرية أو كبير ومحوري في حياة الإنسان مثل تحديد تخصصه الجامعي أو بداية مشروعة التجاري أو عمله المهني الذي سيقضي فيه أغلب سنوات حياته.
ولذلك بدأ التركيز على أن نتفهم نحن الآباء والمعلمين كيف ننمي الرغبة لتتوافق مع القدرة ونحاول أن نساعد في صناعة فرصة مناسبة للطالب تتماهى من خلالها مع حاجاته وميوله وتتناسب مع قدراته، وما قامت به وزارة التعليم مشكورة في استحداث نظام المسارات في المرحلة الثانوية لكي يسهم في أن يتوجه الطالب وفق تلك المحددات من خلال مقاييس تساعده في الالتحاق بتخصص مناسب له وهذا وإن كان داعما بشكل كبير إلا أنه يتحتم علينا ألا ننتظر إلى أن يصل الطالب للمرحلة الثانوية ونظام المسارات فقط، بل يبدأ الاهتمام مبكرا من الأسرة وتربيتها، ومرحلة الطفولة المبكرة ثم الابتدائية والمتوسطة ففيها تصقل وتهذب شخصية الطالب وتتشكل لديه اتجاهات وميول تحتاج توجيه وإرشاد يتناسب مع مرحلته العمرية، ليكون بإذن الله شاب المستقبل الذي يحقق طموحاته وطموحات وطنه.
salehsalmanalen@