هستيريا الشهرة والإعلام
الثلاثاء - 31 مايو 2022
Tue - 31 May 2022
يبدو أنه بات من الصعب إن لم يكن من المستحيل إدراك الأطر الثقافية والضوابط الأخلاقية التي تحدد أداء غالبية من كتب الله علينا أن نعاصرهم ونتلقى ما تقذفه إلينا وسائل التواصل من إنتاجهم.
حديثنا هنا لا يقتصر على تلك الفئة التي يطلق عليها المشاهير، بل يتجاوزها إلى مجموعة من الأفراد الذين فتحت لهم أبواب الإعلام ليتحفونا بكل ما هو غير مفيد إن لم يكن ضارا من قول أو عمل.
ومهما أتقنت فلترة ما يخصك من حسابات في وسائل التواصل، وأغلقت عينيك وأذنيك فأنت على موعد شبه يومي مع شخص يقسم بأن يحلق شاربه أمام الملأ إذا خسر تحديا حول نتيجة مباراة، أو كائنات مستفزة تطلق العنان لكل ما يتعارض مع قيم ومبادئ المجتمع، مرورا بآخرين جعلوا من أنفسهم مادة مثيرة للسخرية والتندر وصولا إلى الاشمئزاز في بعض الأحيان.
في عالم القرية الصغيرة أصبح عبث القوم مادة رائجة تتسابق عليها كبريات المحطات والمواقع الإخبارية العالمية، مع تعليقات ومحللين يجد من في قلبه مرض منهم فيها الفرصة لصناعة صورة نمطية عن المجتمع السعودي، سيكون من العسير تصحيحها على من يأتي بعدنا من أجيال.
ونظرا لأن الشق أكبر من الرقعة كما تعلمنا من جيل الطيبين فإن هذه الظاهرة غير المألوفة توشك على التحول إلى خانة المألوف، وهنا سنتحول من جيل يفترض أن يكون من الطيبين بالنسبة لأبنائنا وأحفادنا إلى جيل سيأتي حتما من يقول (الله لا يعيد أيامهم)، وسيكون عندئذ محقا في قوله.
فعندما يجد النشء أن رجلا على مشارف السبعين تلقينا من جيل الطيبين كل مظاهر الاحترام التي يجب أن نقابله بها يطلق ضحكة هستيرية على نكتة لم يقلها بعد في مقطع يحرص على نشره على أوسع نطاق، فإن من الصعب أن يتقبلوا منا فكرة احترام الكبير وتوقيره، ناهيك عن آداب المجتمع وقواعد السلوك السوي التي وضعها الطيبون الأوائل وتوارثتها الأجيال من بعدهم.
قد يأتي متفلسفون ليحدثونا عن تطور المجتمع وما يفرضه من تغير في نمط الحياة وطرق التفكير، وقد يخرج علينا من يتهموننا بالجمود وتعطيل حركة التطور الاجتماعي، وقد يأتي من يصمنا بمحاربة الناجحين، ومع هؤلاء وغيرهم فإن الحديث ينتهي قبل أن يبدأ.. فابتعدوا عن قيمنا وطيبينا يرحمهم ويرحمكم الله.
@Unitedadel
حديثنا هنا لا يقتصر على تلك الفئة التي يطلق عليها المشاهير، بل يتجاوزها إلى مجموعة من الأفراد الذين فتحت لهم أبواب الإعلام ليتحفونا بكل ما هو غير مفيد إن لم يكن ضارا من قول أو عمل.
ومهما أتقنت فلترة ما يخصك من حسابات في وسائل التواصل، وأغلقت عينيك وأذنيك فأنت على موعد شبه يومي مع شخص يقسم بأن يحلق شاربه أمام الملأ إذا خسر تحديا حول نتيجة مباراة، أو كائنات مستفزة تطلق العنان لكل ما يتعارض مع قيم ومبادئ المجتمع، مرورا بآخرين جعلوا من أنفسهم مادة مثيرة للسخرية والتندر وصولا إلى الاشمئزاز في بعض الأحيان.
في عالم القرية الصغيرة أصبح عبث القوم مادة رائجة تتسابق عليها كبريات المحطات والمواقع الإخبارية العالمية، مع تعليقات ومحللين يجد من في قلبه مرض منهم فيها الفرصة لصناعة صورة نمطية عن المجتمع السعودي، سيكون من العسير تصحيحها على من يأتي بعدنا من أجيال.
ونظرا لأن الشق أكبر من الرقعة كما تعلمنا من جيل الطيبين فإن هذه الظاهرة غير المألوفة توشك على التحول إلى خانة المألوف، وهنا سنتحول من جيل يفترض أن يكون من الطيبين بالنسبة لأبنائنا وأحفادنا إلى جيل سيأتي حتما من يقول (الله لا يعيد أيامهم)، وسيكون عندئذ محقا في قوله.
فعندما يجد النشء أن رجلا على مشارف السبعين تلقينا من جيل الطيبين كل مظاهر الاحترام التي يجب أن نقابله بها يطلق ضحكة هستيرية على نكتة لم يقلها بعد في مقطع يحرص على نشره على أوسع نطاق، فإن من الصعب أن يتقبلوا منا فكرة احترام الكبير وتوقيره، ناهيك عن آداب المجتمع وقواعد السلوك السوي التي وضعها الطيبون الأوائل وتوارثتها الأجيال من بعدهم.
قد يأتي متفلسفون ليحدثونا عن تطور المجتمع وما يفرضه من تغير في نمط الحياة وطرق التفكير، وقد يخرج علينا من يتهموننا بالجمود وتعطيل حركة التطور الاجتماعي، وقد يأتي من يصمنا بمحاربة الناجحين، ومع هؤلاء وغيرهم فإن الحديث ينتهي قبل أن يبدأ.. فابتعدوا عن قيمنا وطيبينا يرحمهم ويرحمكم الله.
@Unitedadel