برجس حمود البرجس

فوائض الميزانية السعودية

الثلاثاء - 17 مايو 2022

Tue - 17 May 2022

لم يكن ارتفاع أسعار النفط سببا في نتائج مميزة للميزانية العامة للسعودية للربع الأول لهذا العام وفوائض مالية ربعية بعد غياب طويل عنها، بل إن السبب قيادة حكيمة عملت على نهضة وبناء تنموي حقيقي للمملكة، وإدارة لتوازن الإمدادات النفطية العالمية والتي بالتالي رفعت من أسعار النفط وكميات الإنتاج والتصدير والاستثمارات النفطية والاقتصادية.

بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين وبقيادة ولي العهد وبتنفيذ ومتابعة من وزير الطاقة، شهدنا سياسات لإدارة النفط وضعت المملكة العربية السعودية ضمن الدول الأهم في صناعة القرارات التي تعمل لأجل توفير وتوازن الإمدادات النفطية للعالم لتجعل منه ممكنا كأهم محرك لـ «تنقل» سكان العالم.

توضح نتائج أداء الميزانية للربع الأول من هذا العام تعافي ونمو اقتصادي في أغلب الأنشطة الاقتصادية، بمعدلات سريعة تتجاوز مستويات الجائحة، وهذا ضمن مساعي الحكومة السعودية لاستكمال مسيرة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية الهادفة لتعزيز النمو الاقتصادي.

أوضحت نتائج أداء الميزانية العامة للدولة في الربع الأول من السنة المالية 2022م أداء متميزا حيث بلغ إجمالي الإيرادات للربع الأول 278 مليار ريال، مسجلة ارتفاعا عن الربع الأول من العام 2021م الذي بلغ 205 مليارات ريال بنسبة ارتفاع بلغت 36%.

ونتيجة لتحسن الأنشطة الاقتصادية والتعافي، بلغت الإيرادات غير النفطية 95 مليار ريال، مسجلة ارتفاعا مقارنة بالربع الأول للعام السابق الذي بلغ حوالي 88 مليار ريال بنسبة ارتفاع بلغت 7% نتيجة لتحسن الأنشطة الاقتصادية والتعافي الاقتصادي.

فيما بلغت الإيرادات النفطية خلال الربع الأول من هذا العام 184 مليار ريال مسجلة ارتفاعا مقارنة بالربع الأول للعام السابق، والذي بلغ 117 مليار ريال، حيث ارتفعت بنسبة 58% مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وحجم الإنتاج وارتفاع هوامش الأرباح للمنتجات النفطية ومعالجتها وتسويقها.

وبلغ إجمالي المصروفات للربع الأول 220 مليار ريال مسجلة ارتفاعا مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، والذي بلغ 212 مليار ريال، حيث إنه من الطبيعي زيادة الانفاق على المشاريع والخدمات مع تحسن الاقتصاد والإيرادات لتعود بمنافع على الاقتصاد والوطن بأكمله.

ولأول مرة منذ فترة طويلة منذ هبوط أسعار النفط قبل حوالي 7 سنوات وتلتها جائحة كورونا وتبعاتها والدعم السخي الذي قدمته الحكومة السعودية للاقتصاد والمحافظة على الوظائف، حققت الميزانية في الربع الأول لهذا العام 2022م فائضا بلغ حوالي 57 مليار ريال مسجلا ارتفاعا عن العجز المحقق في الربع الأول لعام 2021م، والذي بلغ 7 مليارات ريال. فيما بلغ إجمالي الدين العام حتى الربع الأول لعام 2022م حوالي 958 مليار ريال.

الحمد لله، وبعد عامين من تبعات الأزمة يتعافى الاقتصاد السعودي بصورة تدريجية مدفوعا بجهود الحكومة من خلال سياسات وإصلاحات مالية ودعم للقطاعات المتضررة، مع الأخذ بالاعتبار استمرار حالة عدم اليقين حول تعافي الاقتصاد العالمي وانفتاحه مما يتطلب تركيز المالية العامة إلى تحقيق الاستدامة المالية من خلال ضمان مصادر مستدامة للإيرادات.

Barjasbh@