السعودية الخضراء.. نحو استدامة بيئية بالمدن السعودية
الثلاثاء - 19 أبريل 2022
Tue - 19 Apr 2022
في عام 2020م، حين انشغل العالم بجائحة كورونا وتبعاتها الاقتصادية والمجتمعية، أطلقت المملكة العربية السعودية مبادرة «السعودية الخضراء» كأحد الأهداف الاستراتيجية لرؤية المملكة 2030 ومستهدفات برامج التحول الوطني بتعزيز مفاهيم جودة الحياة، والمدن الصحية والصديقة للبيئة، فخلال الأعوام الماضية لم تلقَ البيئة هذا الاهتمام الكبير من القيادة الرشيدة – أعزها الله – حيث كانت هناك معضلات ومشاكل أخرى تعكف قيادتنا على تجويدها وتطويرها مثل الإسكان والاقتصاد ومصادر الدخل.
وها نحن الآن في مفترق طرق سيجعل من المدن السعودية صديقة للبيئة قابلة للعيش وتمنح نمط حياة مميزا للمواطن والمقيم، كما تدعم مبادرة السعودية الخضراء برنامج جودة الحياة من خلال تحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية لرؤية المملكة 2030 ومنها الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة في المدن السعودية وتحسين المشهد الحضري، وتطوير وتنويع الفرص الترفيهية لتلبية احتياجات السكان وغيرها من الأهداف الأخرى المنبثقة من رؤية مملكتنا.
«هل التشجير مهم لهذه الدرجة؟».. سؤال يتناقله كل من اطلع على نتائج المنتدى ومبادرة السعودية الخضراء، والتغطية الإعلامية المكثفة، نعم عزيزي القارئ، التشجير من أهم عوامل نجاح المدن في العالم، ويلعب دورا مهما: اقتصاديا، ومجتمعيا، وثقافيا، وبيئيا، فعلى سبيل المثال لا الحصر، إذا أردنا أن نعرف الأهمية البيئية للتشجير، فدعني أخبرك بأن للتشجير دورا كبيرا في التقليل من درجات حرارة المدن، حسب دراسات مجموعة البنك الدولي؛ لأن درجة حرارة المدن في العالم ستقارب خمس درجات مئوية في عام 2050م، أما في منطقة الشرق الأوسط فستزيد إلى ما يقارب تسع درجات مئوية
حسب الدراسات العلمية، ولهذا السبب عكفت جميع الدول على وضع خطط استراتيجية لزيادة المسطحات الخضراء فيها، مثل المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية.
لقد تداولت وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الإخبارية المهتمة بشؤون المملكة أعمال منتدى مبادرة السعودية الخضراء، والذي عقد في عام 2021 برعاية كريمة من سيدي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وبحضور قادة من مختلف أنحاء العالم، والمعنيين بمجالات التغير المناخي، والاستدامة البيئية، ولكي نحقق أهداف مبادرة السعودية الخضراء والاستدامة البيئية في مدننا، هناك عدد من العوامل المهمة التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار من وجهة نظر المتخصص وهي على النحو التالي:
وفي الختام جميعنا أدوات رئيسة وفعالة لخدمة الوطن، ومن المهم أن نسهم بأفكارنا ومقترحاتنا وجهودنا في تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة نحو الرقي والتطور والتقدم لوطننا.
وها نحن الآن في مفترق طرق سيجعل من المدن السعودية صديقة للبيئة قابلة للعيش وتمنح نمط حياة مميزا للمواطن والمقيم، كما تدعم مبادرة السعودية الخضراء برنامج جودة الحياة من خلال تحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية لرؤية المملكة 2030 ومنها الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة في المدن السعودية وتحسين المشهد الحضري، وتطوير وتنويع الفرص الترفيهية لتلبية احتياجات السكان وغيرها من الأهداف الأخرى المنبثقة من رؤية مملكتنا.
«هل التشجير مهم لهذه الدرجة؟».. سؤال يتناقله كل من اطلع على نتائج المنتدى ومبادرة السعودية الخضراء، والتغطية الإعلامية المكثفة، نعم عزيزي القارئ، التشجير من أهم عوامل نجاح المدن في العالم، ويلعب دورا مهما: اقتصاديا، ومجتمعيا، وثقافيا، وبيئيا، فعلى سبيل المثال لا الحصر، إذا أردنا أن نعرف الأهمية البيئية للتشجير، فدعني أخبرك بأن للتشجير دورا كبيرا في التقليل من درجات حرارة المدن، حسب دراسات مجموعة البنك الدولي؛ لأن درجة حرارة المدن في العالم ستقارب خمس درجات مئوية في عام 2050م، أما في منطقة الشرق الأوسط فستزيد إلى ما يقارب تسع درجات مئوية
حسب الدراسات العلمية، ولهذا السبب عكفت جميع الدول على وضع خطط استراتيجية لزيادة المسطحات الخضراء فيها، مثل المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية.
لقد تداولت وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الإخبارية المهتمة بشؤون المملكة أعمال منتدى مبادرة السعودية الخضراء، والذي عقد في عام 2021 برعاية كريمة من سيدي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وبحضور قادة من مختلف أنحاء العالم، والمعنيين بمجالات التغير المناخي، والاستدامة البيئية، ولكي نحقق أهداف مبادرة السعودية الخضراء والاستدامة البيئية في مدننا، هناك عدد من العوامل المهمة التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار من وجهة نظر المتخصص وهي على النحو التالي:
- يجب ألا تترجم هذه المبادرة إلى عملية تشجير (كمية) وإنما إلى جزء من عملية تطوير وتخطيط الفراغات الخضراء في المدن السعودية، وهذا ما بدأت تطبيقه بنجاح مدينة الرياض، حيث بدأنا نرى تصاميم بدعية لتخطيط الفراغات العامة المفتوحة والميادين، وكان آخرها اكتمال مشروع طريق الملك سلمان بتصميمه المستوحى من بيئة المنطقة.
- من المهم أن تستغل هذه المبادرة في عملية تطوير مجاري الأودية بالمملكة، والتي من الممكن أن تعزز مفاهيم السياحة البيئية وتطوير المناطق الطبيعية، ومن أبرز هذه الأمثلة مشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة، والذي أيضا نجحت مدينة الرياض بتطبيقه وفق مقاييس عالمية.
- أهمية التركيز على النباتات المحلية في مشاريع تطوير الفراغات العامة المفتوحة، ومشاريع تشجير الطرق التي سيعود نفعها على التكوين البيئي لكل منطقة، حيث تتميز كل منطقة في المملكة بظروفها المناخية نظرا لموقعها الجغرافي، وهذا يؤثر إيجابا على تنوع الغطاء النباتي بها. من هنا تأتي أهمية التقيد بدليل النباتات المحلية المعد من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان.
- سيلعب الريّ دورا بارزا في إنجاح مبادرة السعودية الخضراء، وستتأثر كمية المياه المطلوبة حسب أنواع النباتات المستخدمة، ومن اللازم وضع خطة وطنية على مستوى مدن المملكة للاستفادة من مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي بعد إعادة تدويرها للاستفادة منها في عملية ريّ الحدائق والمنتزهات ومشاريع تشجير الطرق.
- مشاركة الجهات الحكومية مثل الجامعات والمجمعات الإدارية في المساهمة في عملية تشجير مرافقهم كأحد الأدوات الداعمة للمبادرة، ومثل هذه المشاركة ستساعد على تطوير البيئة الداخلية لهذه الجهات، ومن الأمثلة الناجحة للجامعات، الحرم الجامعي لجامعة الملك عبدالعزيز بمدينة جدة الذي تميز بتصميم بديع للفراغات العامة المفتوحة بتشجيرها، كذلك مقر وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان بالرياض، والمستوحى من البيئة المحلية.
وفي الختام جميعنا أدوات رئيسة وفعالة لخدمة الوطن، ومن المهم أن نسهم بأفكارنا ومقترحاتنا وجهودنا في تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة نحو الرقي والتطور والتقدم لوطننا.