التبعية الثقافية
الأحد - 17 أبريل 2022
Sun - 17 Apr 2022
"إنا مشينا وراء الغرب نقبس من ضيائه فأصابتنا شظاياه"
لا يكاد يصبح علينا يوم الواحد من يناير في كل عام من السنة الميلادية إلا وبدت أفواج المحتفلين من أبناء جلدتنا برأس السنة الميلادية، وبدأت معها تصدح أصوات الناصحين اعتراضا على فعلهم بالأدلة والشواهد من الكتاب والسنة، ويتساءل الكثير ما سبب احتفال هذه الأفواج التي بدأت تتكاثر في السنوات الأخيرة بعيد لا ينتمون إليه ثقافيا ولا دينيا؟! وقد تتساءل أيضا لماذا هذه الأفواج لا تتبع هذه الأمم في تطورها التكنولوجي أو التعليمي مثلا ولكن تجدها دائما مستميتة لتتبع رذائل الأمم؟! وسبب ذلك أن "الأمة الضعيفة مولعة بتقليد الأمة القوية التي تحتك بها كما قال ابن خلدون، ولكن لما كان تقليد الفضيلة أصعب من تقليد الرذيلة كان أول ما تأخذ الأمة الضعيفة من الأمة القوية الرذائل التي يسهل تقليدها" عبدالرزاق السنهوري.
وهنا ينجلي لنا السبب الحقيقي لهذه التبعية ألا وهو الشعور بالنقص والسعي الدائم للكمال الذي يتوهم التابع أنه يتمثل في المتبوع لا كما يدعي بأنه مجرد بحث عن المتعة وقضاء للوقت، وبالتأكيد هناك العديد من الصور للتبعية في مجتمعنا المعاصر من ملبس ومظهر وسلوك، ولكن أخطر هذه الصور ما يتمثل في التبعية الدينية والتي قد تؤدي بالفرد إلى ضياع الهوية الإسلامية ولابد أن يؤثر ذلك على المجتمع، فالفرد جزء من المجتمع يتأثر ويؤثر فيه، ولا ننكر أن هناك بعض صغار السن يتبعون الغرب عن جهل منهم بخطورة هذه التبعية وما تؤدي إليه، ولكن اللوم هنا لا يقع عليهم بل على آبائهم الذين لم يختاروا لهم القدوة الحسنة وتركوهم لمواقع التواصل الاجتماعي لتقوم بتربيتهم عوضا عنهم!
ما نراه من هذه التبعية هي مصداق قوله ﷺ:" لتتَّبعنَّ سَننَ من كانَ قبلَكم حذو القُذَّةِ بالقُذَّةِ حتَّى لو دخلوا جحرَ ضبٍّ لدخلتُموه. قالوا: اليَهودُ والنَّصارى؟ قالَ: فمَن." [أبو سعيد الخدري،10/106]
وأنا هنا أؤكد على ضرورة إيلاء كل الاهتمام من قبل الوالدين للتربية، فهي حجر الأساس للفرد وهي المكون الأساس لنفسيته فبها يكون إما تابعا أو مستقلا لا يرضى بالتبعية، ولعل ما يعين الوالدين بإذن الله على ذلك أن يختاروا لأبنائهم قدوة حسنة يرتضونها، وأن يحرصوا على قراءة التاريخ الإسلامي للأبناء منذ الصغر فذلك يرسخ في أذهانهم عظمة هذا الدين وهذه الهوية الإسلامية التي ينتمون إليها.
لا يكاد يصبح علينا يوم الواحد من يناير في كل عام من السنة الميلادية إلا وبدت أفواج المحتفلين من أبناء جلدتنا برأس السنة الميلادية، وبدأت معها تصدح أصوات الناصحين اعتراضا على فعلهم بالأدلة والشواهد من الكتاب والسنة، ويتساءل الكثير ما سبب احتفال هذه الأفواج التي بدأت تتكاثر في السنوات الأخيرة بعيد لا ينتمون إليه ثقافيا ولا دينيا؟! وقد تتساءل أيضا لماذا هذه الأفواج لا تتبع هذه الأمم في تطورها التكنولوجي أو التعليمي مثلا ولكن تجدها دائما مستميتة لتتبع رذائل الأمم؟! وسبب ذلك أن "الأمة الضعيفة مولعة بتقليد الأمة القوية التي تحتك بها كما قال ابن خلدون، ولكن لما كان تقليد الفضيلة أصعب من تقليد الرذيلة كان أول ما تأخذ الأمة الضعيفة من الأمة القوية الرذائل التي يسهل تقليدها" عبدالرزاق السنهوري.
وهنا ينجلي لنا السبب الحقيقي لهذه التبعية ألا وهو الشعور بالنقص والسعي الدائم للكمال الذي يتوهم التابع أنه يتمثل في المتبوع لا كما يدعي بأنه مجرد بحث عن المتعة وقضاء للوقت، وبالتأكيد هناك العديد من الصور للتبعية في مجتمعنا المعاصر من ملبس ومظهر وسلوك، ولكن أخطر هذه الصور ما يتمثل في التبعية الدينية والتي قد تؤدي بالفرد إلى ضياع الهوية الإسلامية ولابد أن يؤثر ذلك على المجتمع، فالفرد جزء من المجتمع يتأثر ويؤثر فيه، ولا ننكر أن هناك بعض صغار السن يتبعون الغرب عن جهل منهم بخطورة هذه التبعية وما تؤدي إليه، ولكن اللوم هنا لا يقع عليهم بل على آبائهم الذين لم يختاروا لهم القدوة الحسنة وتركوهم لمواقع التواصل الاجتماعي لتقوم بتربيتهم عوضا عنهم!
ما نراه من هذه التبعية هي مصداق قوله ﷺ:" لتتَّبعنَّ سَننَ من كانَ قبلَكم حذو القُذَّةِ بالقُذَّةِ حتَّى لو دخلوا جحرَ ضبٍّ لدخلتُموه. قالوا: اليَهودُ والنَّصارى؟ قالَ: فمَن." [أبو سعيد الخدري،10/106]
وأنا هنا أؤكد على ضرورة إيلاء كل الاهتمام من قبل الوالدين للتربية، فهي حجر الأساس للفرد وهي المكون الأساس لنفسيته فبها يكون إما تابعا أو مستقلا لا يرضى بالتبعية، ولعل ما يعين الوالدين بإذن الله على ذلك أن يختاروا لأبنائهم قدوة حسنة يرتضونها، وأن يحرصوا على قراءة التاريخ الإسلامي للأبناء منذ الصغر فذلك يرسخ في أذهانهم عظمة هذا الدين وهذه الهوية الإسلامية التي ينتمون إليها.