رقية محمد الحسيني

رؤية 2030 تصوب على البطالة عبر استراتيجية متكاملة

الأربعاء - 02 فبراير 2022

Wed - 02 Feb 2022

لم يكن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بمنأى عن مشكلة البطالة، بل كان من أهم أولوياته القضاء على هذه الظاهرة عبر تقليص نسبتها ووضع استراتيجية للحد منها عبر توفير مناصب شغل للعاطلين عن العمل فكانت رؤية 2030 التي أطلقها سموه تعمل على تخفيض نسبة البطالة من 11.7% إلى 7% وذلك عبر:

1 - تأهيل المواطنين بمستلزمات سوق العمل.

2 - خلق فرص عمل عبر إنشاء استثمارات جديدة.

في إطار الحد من البطالة.. رؤية 2030 تحارب الظاهرة عبر تخفيض نسبتها

لاشك أن البطالة من الآفات التي تؤرق أعين الباحثين عن فرص عمل والعيش بكرامة لتأمين حاجاتهم الفردية والأسرية، ولأن ولي العهد كان أقرب إلى الشباب فهو كان على علم بكل متطلباتهم وأحلامهم، فعمل بجد واجتهاد لدفع عجلة رؤية 2030 إلى الأمام لتكون بمستوى طموح هذا الشباب المفعم بالحيوية والإرادة وحب الوطن والتفاني في خدمته.

كان لابد من البحث عن سبل متعددة لفتح آفاق العمل أمام العاطلين والباحثين عن مناصب عمل تتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم العلمية، وعلى هذا الأساس بنى الأمير الحكيم رؤيته على أسس تقوم من جهة على تحقيق تنمية اقتصادية تؤدي بدورها إلى خلق عدد كبير من فرص العمل للشباب السعودي، ومن جهة أخرى عمل على تفعيل مشاركة المرأة في التنمية المستدامة وتشجيعها على الانخراط في أسواق العمل المتعددة وتوسيع المجالات التي توفر الفرص الوظيفية للمرأة.

وما يجعل الرؤية أكثر مصداقية وواقعية فقد وضعت خطة للتقليص من نسبة البطالة، لأنه من الصعب الحديث عن مرحلة القضاء عليها في ظل الكثير من التحديات الراهنة وفي ظل الوضع الاقتصادي العالمي، وفي هذا السياق تضمن الرؤية رفع نسبة مشاركة القطاع الخاص من 40 إلى 65% من الناتج المحلي، وهو ما يسهم بتوفير فرص كبيرة للعمل ورفع نسب التوظيف مما يؤدي إلى خفض نسب البطالة.

خطة متكاملة لتفعيل رؤية 2030 لتوفير مناصب شغل

عندما نتحدث عن المملكة العربية السعودية، فنحن نتحدث عن مملكة العطاء والاجتهاد التي تخوض تجربة فريدة من نوعها في سبيل تحقيق تنمية شاملة، وفي هذا الإطار عملت رؤية 2030 على تخفيض نسبة البطالة بمعدل أقل من عشرة بالمئة لمعالجة هذه المعضلة التي تعاني منها المجتمعات بكافة أوجهها المقنعة والموسمية وغيرها.

وفي سبيل هذا الهدف وضعت المملكة استراتيجية متكاملة تنظم وتتابع مسير المواطن السعودي انطلاقا من تعليمه الجامعي، حيث يتم تأهيله بمستلزمات سوق العمل وتكوينه لاكتساب المهارات العلمية والعملية المطلوبة للالتحاق بالسلم الوظيفي الذي يتناسب مع طبيعة تكوينه وحاجة سوق العمل.

وقد عملت المملكة منذ إطلاق رؤيتها المشرقة باجتهاد في تنفيذ وإجراء استثمارات استثنائية منافسة في المنطقة وتخصيص النسبة الأكبر من الوظائف لصالح المواطنين المؤهلين وذوي الكفاءات. فكانت خطة ولي العهد تتمحور في توفير 90 ألف فرصة عمل التي يوفرها قطاع التعدين، ومليون فرصة عمل ستعمل على استيعاب الشباب المتدرب والمؤهل وفق الخطط التي تضعها رؤية السعودية 2030.

اقتحام المرأة لسوق العمل.. سبيل للحد من البطالة في رؤية 2030

تعمل رؤية المملكة 2030 على إدخال المرأة في سوق العمل للحد من البطالة، ومن هنا تم تخفيض نسبة البطالة بين الإناث لتصل إلى 28.2% في الربع الأول من 2020 مقارنة بـ31.7% خلال الربع الأول من 2019، والمتابع للشأن السعودي يدرك التغيير الجذري الذي حصل في سوق العمل الذي باتت المرأة فيه تستحوذ على أكثر من ثلث الوظائف الحكومية، بمختلف مراتبها بما فيها العسكري والدبلوماسي.

وحرصا منها على دمج المرأة في سوق العمل، أطلقت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، في يناير 2019، مبادرة التنظيم الموحد لبيئة عمل المرأة؛ لزيادة مشاركتها في مختلف أنشطة سوق العمل.

ورغم كل التحديات الراهنة خصوصا بسبب الوضع الذي خلفته أزمة كورونا ليس على الاقتصاد المحلي، بل على المستوى العالمي، فإن المملكة مازالت تعمل على مواجهة الوضع من خلال استقطاب الاستثمارات الجديدة ووضع خطط بديلة تتناسب مع الوضع الحالي.

إن رؤية 2030 تخلق الطموح والعزيمة لكل مواطن ومقيم ومسؤول في السعودية، فهي الأمل الذي يدفع الجميع إلى المزيد من الاجتهاد والإعداد والسعي لوطن وغد أفضل.