المعاني التربوية في يوم التأسيس
الأحد - 30 يناير 2022
Sun - 30 Jan 2022
إعلان يوم التأسيس للدولة السعودية الأولى في 22 فبراير من كل عام، قرار حكيم وتاريخي واستثنائي لذكرى إنشاء كيان الدولة على يد الإمام محمد بن سعود والتي تجاوزت حدودها أطراف الجزيرة العربية وكان لمستوى تأثيرها في تلك الفترة الدور الأكبر في إحيائها لمرحلتين لاحقتين تمثلتا في قيام الدولتين السعودية الثانية والثالثة بعمق تاريخي امتد لثلاثة قرون تقريبا على أساس متين من الحكم الإسلامي.
ولا شك أن لهذه المناسبة معانيها التربوية المهمة التي يجب توظيفها في الميدان التعليمي والتربوي العام والعالي لتنعكس على بناء الإنسان والمكان والمحافظة على المقدرات والمكتسبات التي تحققت بتضحيات قادة وأبناء هذه الأرض المباركة عبر تاريخها الطويل، وأبرز تلك المعاني توحيد المجتمع على كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- والعودة به إلى العقيدة الصحيحة ونبذ البدع والخرافات وكل ما يدعو إلى الفرقة أو إثارة النعرات، والعمق التاريخي الطويل لوطننا مما يعزز مشاعر الانتماء والولاء لهذه الأرض الطيبة ولقياداتها المتعاقبة التي ضحت بالغالي والنفيس لحفظ الأمن والاستقرار، والاعتزاز بالهوية الوطنية وقيمة الوطن ومكانته التاريخية والتفرد بعدم خضوعه للاستعمار وتبعاته عبر تاريخه الطويل.
وتوعية الأجيال بالتاريخ وأهميته ودوره في بقاء الأوطان، وفهم الأحداث التاريخية التي عاشها وطنهم، والوعي بالتحديات التي تواجه المجتمع والطرق المناسبة للتعامل معها في ضوء الاستفادة من الدروس التاريخية العظيمة، وإبراز قيمة التعليم وأهميته ودوره في النهوض بالأوطان، فقد عنيت الدولة السعودية الأولى بالتعليم الشرعي وعلوم القراءة والكتابة والحساب من خلال ميثاق الدرعية مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب، والاهتمام بالتعليم والتعلم والرهان عليه والإسهام الإيجابي في مشروعاته التطويرية على المستوى الفردي والجماعي للوصول إلى الكفاءة والفاعلية المنشودة في التأثير الحضاري على مستوى العالم، والتماسك والاندماج الثقافي وسائر الروابط الاجتماعية التي تعزز من قيمة الوحدة الوطنية وديمومتها، وترسيخ القيم الإيجابية التي يجب أن يسعى كل مواطن على تحقيقها في وطنه كقيم الانتماء والولاء والتضحية والإيمان بالهدف والتعاون والمشاركة والقدوة والحوار والمحافظة على النظام وتقدير العلماء واحترام القيادات والأمن والاستقرار والانفتاح الواعي على العالم والمساواة ومحاربة العنصرية والتمييز.
والوعي بالقضايا المعاصرة التي تهدد الوحدة والوطنية والأمن والاستقرار كقضايا التطرف الديني والأخلاقي بكل صورها وأشكالها وقضايا التحريض على الأوطان وقياداتها، وقضايا المخدرات والآفات التي تهدد صحة وسلامة المواطن، وتقدير قيم الحريات الممنوحة والمسؤولية الوطنية تجاهها في هذه المرحلة الوطنية من التحولات النوعية التي تعيشها بلادنا والتي فيها أعيد اكتشاف مقوماتنا الوطنية البشرية والطبيعية ومستوى تأثيرنا العلمي والحضاري على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، والوعي بسياسة الانفتاح الاقتصادي على الاستثمار على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل مع الدول الشقيقة والصديقة وتنويع مصادر الدخل والتحول من نمط الاستهلاكي إلى النمط الإنتاجي لتحقيق الرفاه الاجتماعي، وإدراك الفرص النوعية التي أتاحتها رؤية المملكة في 2030 والمنافسة عليها.
إن ترجمة هذه المعاني التربوية في ممارساتنا التعليمية والتربوية هي ضرورة وطنية تنسجم مع إعلان يوم التأسيس ومع اليوم الوطني، حيث لم يعد كافيا استرجاعها بشكل روتيني وتقليدي فقط بمناسبة هذين اليومين الوطنيين عبر وسائلنا الإعلامية ومناشطنا التربوية في مؤسسات التعليم المختلفة، وقد يكون من المناسب تبني مبادرة وطنية لترجمة المعاني التربوية في يوم الـتأسيس واليوم الوطني بحيث تتضمن أهدافها وبرامجها ووسائل تقديمها وتطبيقاتها وقياس مستوى تأثيرها بشكل دوري بما يضمن ترسيخ العمق التاريخي الوطني في نفوس الأجيال للدولة عبر أطوارها التاريخية الثلاثة لينعكس على التكوين الثقافي للمواطن السعودي.
drAlshreefTalal@
ولا شك أن لهذه المناسبة معانيها التربوية المهمة التي يجب توظيفها في الميدان التعليمي والتربوي العام والعالي لتنعكس على بناء الإنسان والمكان والمحافظة على المقدرات والمكتسبات التي تحققت بتضحيات قادة وأبناء هذه الأرض المباركة عبر تاريخها الطويل، وأبرز تلك المعاني توحيد المجتمع على كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- والعودة به إلى العقيدة الصحيحة ونبذ البدع والخرافات وكل ما يدعو إلى الفرقة أو إثارة النعرات، والعمق التاريخي الطويل لوطننا مما يعزز مشاعر الانتماء والولاء لهذه الأرض الطيبة ولقياداتها المتعاقبة التي ضحت بالغالي والنفيس لحفظ الأمن والاستقرار، والاعتزاز بالهوية الوطنية وقيمة الوطن ومكانته التاريخية والتفرد بعدم خضوعه للاستعمار وتبعاته عبر تاريخه الطويل.
وتوعية الأجيال بالتاريخ وأهميته ودوره في بقاء الأوطان، وفهم الأحداث التاريخية التي عاشها وطنهم، والوعي بالتحديات التي تواجه المجتمع والطرق المناسبة للتعامل معها في ضوء الاستفادة من الدروس التاريخية العظيمة، وإبراز قيمة التعليم وأهميته ودوره في النهوض بالأوطان، فقد عنيت الدولة السعودية الأولى بالتعليم الشرعي وعلوم القراءة والكتابة والحساب من خلال ميثاق الدرعية مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب، والاهتمام بالتعليم والتعلم والرهان عليه والإسهام الإيجابي في مشروعاته التطويرية على المستوى الفردي والجماعي للوصول إلى الكفاءة والفاعلية المنشودة في التأثير الحضاري على مستوى العالم، والتماسك والاندماج الثقافي وسائر الروابط الاجتماعية التي تعزز من قيمة الوحدة الوطنية وديمومتها، وترسيخ القيم الإيجابية التي يجب أن يسعى كل مواطن على تحقيقها في وطنه كقيم الانتماء والولاء والتضحية والإيمان بالهدف والتعاون والمشاركة والقدوة والحوار والمحافظة على النظام وتقدير العلماء واحترام القيادات والأمن والاستقرار والانفتاح الواعي على العالم والمساواة ومحاربة العنصرية والتمييز.
والوعي بالقضايا المعاصرة التي تهدد الوحدة والوطنية والأمن والاستقرار كقضايا التطرف الديني والأخلاقي بكل صورها وأشكالها وقضايا التحريض على الأوطان وقياداتها، وقضايا المخدرات والآفات التي تهدد صحة وسلامة المواطن، وتقدير قيم الحريات الممنوحة والمسؤولية الوطنية تجاهها في هذه المرحلة الوطنية من التحولات النوعية التي تعيشها بلادنا والتي فيها أعيد اكتشاف مقوماتنا الوطنية البشرية والطبيعية ومستوى تأثيرنا العلمي والحضاري على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، والوعي بسياسة الانفتاح الاقتصادي على الاستثمار على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل مع الدول الشقيقة والصديقة وتنويع مصادر الدخل والتحول من نمط الاستهلاكي إلى النمط الإنتاجي لتحقيق الرفاه الاجتماعي، وإدراك الفرص النوعية التي أتاحتها رؤية المملكة في 2030 والمنافسة عليها.
إن ترجمة هذه المعاني التربوية في ممارساتنا التعليمية والتربوية هي ضرورة وطنية تنسجم مع إعلان يوم التأسيس ومع اليوم الوطني، حيث لم يعد كافيا استرجاعها بشكل روتيني وتقليدي فقط بمناسبة هذين اليومين الوطنيين عبر وسائلنا الإعلامية ومناشطنا التربوية في مؤسسات التعليم المختلفة، وقد يكون من المناسب تبني مبادرة وطنية لترجمة المعاني التربوية في يوم الـتأسيس واليوم الوطني بحيث تتضمن أهدافها وبرامجها ووسائل تقديمها وتطبيقاتها وقياس مستوى تأثيرها بشكل دوري بما يضمن ترسيخ العمق التاريخي الوطني في نفوس الأجيال للدولة عبر أطوارها التاريخية الثلاثة لينعكس على التكوين الثقافي للمواطن السعودي.
drAlshreefTalal@