معلمو البند 105 ينتظرون لمسة سلمانية رحيمة!
الثلاثاء - 21 ديسمبر 2021
Tue - 21 Dec 2021
بند 105 هو البند الذي فتحت بموجبه وظائف في قطاعات مختلفة لسد عجز الكوادر، والوظائف المتاحة بموجبه تكون وظائف موقتة، لكن وزارة التربية والتعليم عام 1414هـ اعتمدت الكثير من الوظائف على البند حتى إغلاقه عام 1421هـ حيث بلغ عدد الوظائف المعتمدة عليه 117628 معلما ومعلمة، كانت نسبة المعلمات 89% ثم ثبتت الوظائف على نظام المستويات، لكنها أيضا مستويات متدنية كان أعلاها المستوى الثالث لقليل منهم، وفوق ذلك كانت الطامة أن مدة العمل على بند 105 لم تدخل في احتساب سنوات الخدمة، ولا في درجات سلم الرواتب!
هذا موجز قضية البند 105، لكن من يستطيع إيجاز المعاناة التي نالت المعلمين والمعلمات، ولا تزال تبعاتها وآلامها مستمرة، تؤثر شراستها في أعماقهم، ويصفونها عبر اللقاءات التلفزيونية ومواقع التواصل بأوصاف مؤلمة كـ (الظلم/ والغبن/ والمرارة)، لكنهم لا يزالون يتشبثون بخيوط الأمل أن تجد معاناتهم حلا يشفي صدور قوم يئنون!
القرارات الحديثة القاضية باندماج مصلحة معاشات التقاعد، مع المؤسسة العامة للتأمينات، واحتساب المدة النظامية للتقاعد المبكر بما لا يقل عن 25 عاما أوقعت المعينين على بند 105 في مأزق أليم، أعاد أنين معاناتهم إلى المشهد، ولو تمثلنا بمعلم عين عام 1414هـ بعمر 25 عاما فإن خدمته إلى عام 1443هـ بلغت 29 عاما، وعمره الآن صار 54 عاما، وهذا لا يشمله التقاعد المبكر في نظام التأمينات، لأن 7 سنوات من خدمته ليست محتسبة، وستصبح خدمته 22 عاما، وكأنه عين وعمره 32 عاما، ومرغم لا بد أن يخدم 3 سنوات حتى يبلغ المدة المقررة ويتقاعد في عمر 56 عاما (وكأنك يابو زيد ما غزيت)، وقس على ذلك من هو في عمر أعلى!
أما قضية الراتب الشهري، فاحتسابه معقد جدا، لا أستطيع احتسابه بدقة، لكن فيما يبدو أن المتعين على نظام البند 105 عام 1414 تبخر من مرتبه ما يربو على 3000 ريال مجموع علاواته السنوية خلال السنوات السبع، وكيف لو احتسبنا تلك الفروقات شهريا من السنة الثانية من تعيينه حتى تثبيته على المستوى؟! لا شك أن لفقده لهذه العلاوات أثرا عميقا في مرتبه الشهري، وسيؤثر كذلك في مرتبه التقاعدي، ناهيك عن الترقيات، والطامة التي فاقمت المشكلة المالية جاءت من قرار تثبيتهم على مستويات متدنية!
حسب المتابعات الإعلامية، فإن وزارة التعليم ومجلس الشورى ومجلس الوزراء ووزارة المالية، ووزارة الخدمة المدنية سابقا، قد تداولت هذا الملف، وتعاطفت معه، لكن الخطوات بطيئة جدا في حسمه، وحله ليس عسيرا، ومعالي وزير التعليم وعد في لقائه مع المديفر أن ينظر في هذا الملف، وأنا على ثقة في حرص معاليه على المعلم (حجر أساس التعليم)، وقد عبر عن هذا المعنى في لقائه؛ ولا أبلغ من دفاع وزير المعلمين عنهم، ولا أعلم منه بمعاناتهم، والقضية قد خرجت عن الشأن النظامي والإداري، وكذلك خرجت عن حسابات الصحة والخطأ ومعاتبة المسؤول عنها إلى الفضاء الإنساني، فهي قضية إنسانية ملحة تحتاج إلى الحل العاجل.
وعلى ما سبق فإني أضم صوتي إلى أصوات المعلمين والمعلمات المتضررين من نظام البند 105 ونرفعها معا إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك العادل الإنسان، وكلنا على ثقة عظمى بأن هذه المعاناة طويلة الأمد ستجد الحل العادل الأمثل الذي يجبر قلوب معلمينا ومعلماتنا، ويفرج كربهم ويكافئ صبرهم الطويل، والراحمون يرحمهم الله.
ahmad_helali@
هذا موجز قضية البند 105، لكن من يستطيع إيجاز المعاناة التي نالت المعلمين والمعلمات، ولا تزال تبعاتها وآلامها مستمرة، تؤثر شراستها في أعماقهم، ويصفونها عبر اللقاءات التلفزيونية ومواقع التواصل بأوصاف مؤلمة كـ (الظلم/ والغبن/ والمرارة)، لكنهم لا يزالون يتشبثون بخيوط الأمل أن تجد معاناتهم حلا يشفي صدور قوم يئنون!
القرارات الحديثة القاضية باندماج مصلحة معاشات التقاعد، مع المؤسسة العامة للتأمينات، واحتساب المدة النظامية للتقاعد المبكر بما لا يقل عن 25 عاما أوقعت المعينين على بند 105 في مأزق أليم، أعاد أنين معاناتهم إلى المشهد، ولو تمثلنا بمعلم عين عام 1414هـ بعمر 25 عاما فإن خدمته إلى عام 1443هـ بلغت 29 عاما، وعمره الآن صار 54 عاما، وهذا لا يشمله التقاعد المبكر في نظام التأمينات، لأن 7 سنوات من خدمته ليست محتسبة، وستصبح خدمته 22 عاما، وكأنه عين وعمره 32 عاما، ومرغم لا بد أن يخدم 3 سنوات حتى يبلغ المدة المقررة ويتقاعد في عمر 56 عاما (وكأنك يابو زيد ما غزيت)، وقس على ذلك من هو في عمر أعلى!
أما قضية الراتب الشهري، فاحتسابه معقد جدا، لا أستطيع احتسابه بدقة، لكن فيما يبدو أن المتعين على نظام البند 105 عام 1414 تبخر من مرتبه ما يربو على 3000 ريال مجموع علاواته السنوية خلال السنوات السبع، وكيف لو احتسبنا تلك الفروقات شهريا من السنة الثانية من تعيينه حتى تثبيته على المستوى؟! لا شك أن لفقده لهذه العلاوات أثرا عميقا في مرتبه الشهري، وسيؤثر كذلك في مرتبه التقاعدي، ناهيك عن الترقيات، والطامة التي فاقمت المشكلة المالية جاءت من قرار تثبيتهم على مستويات متدنية!
حسب المتابعات الإعلامية، فإن وزارة التعليم ومجلس الشورى ومجلس الوزراء ووزارة المالية، ووزارة الخدمة المدنية سابقا، قد تداولت هذا الملف، وتعاطفت معه، لكن الخطوات بطيئة جدا في حسمه، وحله ليس عسيرا، ومعالي وزير التعليم وعد في لقائه مع المديفر أن ينظر في هذا الملف، وأنا على ثقة في حرص معاليه على المعلم (حجر أساس التعليم)، وقد عبر عن هذا المعنى في لقائه؛ ولا أبلغ من دفاع وزير المعلمين عنهم، ولا أعلم منه بمعاناتهم، والقضية قد خرجت عن الشأن النظامي والإداري، وكذلك خرجت عن حسابات الصحة والخطأ ومعاتبة المسؤول عنها إلى الفضاء الإنساني، فهي قضية إنسانية ملحة تحتاج إلى الحل العاجل.
وعلى ما سبق فإني أضم صوتي إلى أصوات المعلمين والمعلمات المتضررين من نظام البند 105 ونرفعها معا إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك العادل الإنسان، وكلنا على ثقة عظمى بأن هذه المعاناة طويلة الأمد ستجد الحل العادل الأمثل الذي يجبر قلوب معلمينا ومعلماتنا، ويفرج كربهم ويكافئ صبرهم الطويل، والراحمون يرحمهم الله.
ahmad_helali@