X

هل تعلن إيران إفلاسها؟

استنزفت معظم الاحتياطات المالية وباتت على شفا الانهيار المالي صندوق النقد الدولي: عقوبات ترمب نجحت في إفراغ جيب نظام الملالي التراجع المالي أضر بمشروع الإرهاب بالوكالة وبرنامج التخصيب النووي بومبيو: 96% من احتياطات النقد الأجنبي الإيرانية تم القضاء عليها شانزر: يجب على إدارة بايدن استخدام نفوذها على طاولة المفاوضات
استنزفت معظم الاحتياطات المالية وباتت على شفا الانهيار المالي صندوق النقد الدولي: عقوبات ترمب نجحت في إفراغ جيب نظام الملالي التراجع المالي أضر بمشروع الإرهاب بالوكالة وبرنامج التخصيب النووي بومبيو: 96% من احتياطات النقد الأجنبي الإيرانية تم القضاء عليها شانزر: يجب على إدارة بايدن استخدام نفوذها على طاولة المفاوضات

الجمعة - 16 أبريل 2021

Fri - 16 Apr 2021

قال تقرير أمريكي حديث «إن إيران باتت على شفا الإفلاس، بعد أن استنزفت جميع الاحتياطات النقدية في السنوات الأخيرة من إدارة الرئيس دونالد ترمب»، وأكد أن العقوبات القاسية التي تعرضت لها البلاد أخيرا شلت اقتصادها بشكل كامل، وجعلت النظام المتطرف قريبا من الانهيار المالي.

وكشف التقرير الذي نشرته صحيفة (واشنطن فري بيكون)، أن الاحتياط المالي الإيراني تراجع من 122.5 مليار دولار في عام 2018 إلى 4 مليارات دولار فقط بحلول عام 2020، عندما كانت حملة (الضغط الأقصى) للإدارة السابقة على طهران في ذروتها، وفقا لتقرير صندوق النقد الدولي حول الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لعام 2021 والذي يتتبع اقتصادات المنطقة.. ووفقا لـ(العربية نت).







ولفت التقرير إلى أن إيران استنفدت 118.5 مليار دولار في عامين، ما أدى إلى نفاد احتياطياتها النقدية تقريبا بحسب ما ذكرته الصحيفة، متوقعة أن تنتعش خزائن البلاد بعدة مليارات في السنوات المقبلة مع تحرك إدارة جو بايدن لإلغاء العقوبات كجزء من جهد لإعادة الدخول في الاتفاق النووي لعام 2015.

إفراغ الجيب

وفسر التقرير رغبة إيران الكبيرة في العودة إلى الاتفاق النووي، حيث سيسهم ذلك في إعادة الروح لاقتصاد الملالي الذي يواجه مأزقا خطيرا جدا قبل انتخابات يونيو 2021، وتبدو النتائج التي توصل إليها صندوق النقد الدولي هي أوضح دليل حتى الآن على أن حملة العقوبات الأمريكية التي استمرت لسنوات نجحت في إفراغ جيب النظام في الوقت الذي كانت تنفق مبالغ كبيرة على مشروع الإرهاب بالوكالة وبرنامج التخصيب النووي.

ويشير التقرير إلى أن العقوبات أضرت بتجارة النفط الإيرانية، وهي مصدر رئيس لإيرادات النظام، وأجبرته على الاعتماد بكثافة من الأموال الاحتياطية، وبينما يزعم النقاد الليبراليون لهذا النهج أن العقوبات تؤذي الشعب الإيراني فقط إلا أن نتائج صندوق النقد الدولي تؤكد أن النظام المتشدد كان تحت ضغط اقتصادي أكبر مما كان معروفا في السابق، ومن المحتمل أيضا ألا تكون إيران قادرة على تحمل أربع سنوات أخرى من إدارة ترمب.

نهاية الاحتياطات

وقال وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو «إن 96% من احتياطيات النقد الأجنبي الإيرانية تم القضاء عليها كنتيجة مباشرة لحملة الضغط القصوى التي قمنا بها».

وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإن أي تخفيف للعقوبات تمنحه إدارة بايدن في محادثاتها الدبلوماسية الجديدة مع إيران سيوفر للنظام شريانا للحياة من أجل البقاء، وعلى الأرجح فإن اهتمام إيران باستئناف المناقشات مع الولايات المتحدة في وقت مبكر من الولاية الأولى لإدارة بايدن يشير إلى أن النظام في أمس الحاجة إلى تخفيف العقوبات، ويدرك أن قبضته على السلطة تحت التهديد.

توقعات مخيفة

ويتوقع صندوق النقد الدولي نمو احتياطيات إيران إلى 12.2 مليار دولار في عام 2021 و21 مليار دولار بحلول عام 2022، وقد يكون هذا الرقم أعلى إذا قامت إدارة بايدن بإلغاء العقوبات وتمهيد الطريق أمام الشركات الدولية لإعادة الاستثمار في الاقتصاد الإيراني.

وتبنت إدارة أوباما نهجا مشابها في عام 2015، عندما تفاوضت لأول مرة على الصفقة وألغت العديد من أشد العقوبات المفروضة، ومع ذلك، تبدو التوقعات الاقتصادية لإيران مخيفة؛ حيث يستمر التضخم في الارتفاع في إيران، وفقا لتقرير صندوق النقد الدولي، وهو مؤشر آخر على أن العقوبات تؤثر على اقتصاد البلاد.

استخدام النفوذ

وأكد نائب الرئيس الأول للأبحاث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات جوناثان شانزر «إن على مدى السنوات العديدة الماضية، كان مؤيدو اتفاق متجدد مع إيران يجادلون بأن الضغط الأقصى لم يكن مجديا. هذه الأرقام تروي قصة مختلفة».

وأضاف «إذا كانت هذه الأرقام لا تزال تمثل الواقع الحالي، فإن الولايات المتحدة لديها نفوذ أكبر بكثير على النظام مما كان يعتقد في السابق. يجب على الإدارة استخدام هذا النفوذ على طاولة المفاوضات».

في المقابل، وصف عبد الناصر همتي، رئيس البنك المركزي الإيراني الذي تعرض هو الآخر للعقوبات الأمريكية، النتائج التي توصل إليها صندوق النقد الدولي بأنها فظيعة، وقال «إن صندوق النقد الدولي لم يتشاور مع إيران بشأن تقريره وادعى أنه يحتوي على معلومات غير كاملة، رغم أنه لم يقدم دليلا يدعم هذا الادعاء».

احتجاجات وغضب

وتسبب الوضع الاقتصادي المتردي في ولادة موجات عديدة من الاحتجاجات التي تهدد بإسقاط النظام، وزادت وتيرة القمع في إيران على الرغم من أن غالبية الاحتجاجات خلال العام الماضي كانت مسيرات متفرقة من قبل أولئك الذين احتجوا في كثير من الأحيان بسبب سوء ظروف عيشهم.

وأخيرا، تجددت احتجاجات المتقاعدين في عشرات المدن الإيرانية، بسبب عدم تلقيهم رواتبهم ومستحقاتهم المتأخرة منذ أشهر، بالرغم من انتهاء عطلة أعياد النيروز، وتجمع العشرات في طهران أمام مؤسسة التأمينات الاجتماعية وهتفوا ضد تأخير دفع الرواتب وتدنيها بحيث لا تتطابق مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية الهائل في إيران.

وتداول ناشطون مقاطع تظهر المحتجين، وهم يهتفون «لن نصوت.. لقد أشبعتمونا كذبا»، في إشارة واضحة لتوجه الناس إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية، المزمع إجراؤها في 18 يونيو المقبل.

وطالب المحتجون الحكومة بالموافقة على تخصيص 90 ألف مليار تومان لتعديل رواتب المتقاعدين، وأكدوا أنهم لا يثقون بوعود المسؤولين المعنيين.

النفط السبب

ويرجع المراقبون أسباب الانهيار المالي الإيراني إلى تصفير تصدير النفط، ويؤكدون أنه تسبب في خسارة كبيرة للموازنة العامة لإيران، حيث تراجع الناتج الإجمالي النفطي عن مليوني برميل يوميا، مقارنة مع متوسط 3.85 مليون برميل يوميا، قبل العقوبات الأمريكية المفروضة على البلاد، منذ نوفمبر2018.

وتشير بيانات حديثة لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إلى أن إنتاج إيران النفطي بلغ في نهاية العام الماضي، نحو 1.96 مليون برميل يوميا، وتوضح بيانات رسمية أن الاقتصاد الإيراني حقق نموا سلبيا خلال السنوات الثلاث الماضية، بنسبة وصلت إلى سالب 9.8 %.

ووفق بيانات حديثة صادرة عن مركز الإحصاء الإيراني، فإن اقتصاد البلاد انكمش بنسبة سالب 3.5 في المئة خلال فصل الربيع الماضي.

وكشف المركز الإحصائي أن المقارنة بين فصلي الربيع خلال العامين الحالي والماضي، تظهر أن مجموعة الخدمات التي تمثل نصف الناتج المحلي الإجمالي نمت بنسبة سالب 3.5%.