مثقفون: «استراتيجية القطاع غير الربحي» تحقيق للتنمية الاجتماعية

أكدوا قدرة الجمعيات على خلق الإبداع والتنافسية
أكدوا قدرة الجمعيات على خلق الإبداع والتنافسية

الأربعاء - 24 مارس 2021

Wed - 24 Mar 2021

استبشر كتاب وأكاديميون باستراتيجية وزارة الثقافة للقطاع غير الربحي في بناء منظومة متنوعة من الجهات غير الربحية في مختلف القطاعات الثقافية، باعتبار الثقافة فعلا أهليا لدورها البارز في تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة في مختلف مجالاتها بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030م، مؤكدين قدرتها على خلق الإبداع والتنافسية.

ترسيخ الحس الثقافي

وأكد أستاذ النقد الأدبي الدكتور مساعد الجهني أن الثقافة المستدامة ليست قاصرة على النخبة، بل هي أفعال وسلوكيات وممارسات شعبية لها صفة الديمومة، وقال «من هذا المنطلق فإن الجمعيات الأهلية التي أنشأتها وزارة الثقافة تهدف إلى جعل الثقافة جزءا رئيسا من بناء المجتمع، وترسيخ الحس الثقافي لدى أفراده، بوصفه العامل المهم والحاسم في بناء الإنسان القادر على إنتاج معنى حضاري لهويته الوطنية، ومحاربة أشكال ومظاهر التطرف التي تتخذ من الثقافة وسيطا لها».

وأضاف الجهني «تهدف هذه الجمعيات إلى تكوين عنصر الوعي الثقافي المتواكب مع المرحلة الحضارية التي تمر بها الدولة، وذلك عبر ترسيخ قيم المواطنة في التظاهرات العينية والكتابية للمنتج الثقافي».

رؤية جديدة للثقافة

من جهته، أشار أستاذ الأدب والنقد في جامعة الطائف سابقا الدكتور عالي القرشي، إلى أنه أصبح بالإمكان بعد هذا القرار، تكوين جمعية نقدية أو ثقافية أو فنية تضم جماعة أكاديمية، أو ثقافية أو بحثية محدودة كالعلوم الإسلامية، أو الفنية أو التراثية وما إلى ذلك، «بخلاف ما كان عليه الوضع السابق من صعوبة في إيجاد الحلول لاجتماعات المثقفين».

واستبشر بهذا القرار وراهن على نجاحه في إنشاء الكثير من الجمعيات في مختلف المجالات مما يسهم في إيصال الثقافة العربية والمنتج الثقافي السعودي إلى شتى بقاع العالم. لافتا إلى إمكانية فسح المجال، وتوسيع النطاق لمثقفي العالم بالمشاركة في الصالونات الثقافية والأدبية الافتراضية، واصفا هذا القرار بعنصر الإبداع في تحقيق رؤية جديدة للثقافة العربية والإسلامية والعالمية.

أنسنة الثقافة بالمجتمعات

من ناحيته قال الكاتب والروائي محمد المزيني «إن حاجتنا إلى هذه الجمعيات تخلق حالة من أنسنة الثقافة والآداب والفنون داخل المجتمعات، فمعظم المثقفين لديهم الرغبة التامة في تبيئة الثقافة وعدم حكرها على المثقف أو الأديب، فعندما نصل إلى جميع شرائح المجتمع فإننا نحقق الهدف المرجو من هذا المشروع».

وعن التوزيع الجغرافي للجمعيات أضاف «نحن أبناء وطن واحد مصيرا ووعيا، وبالتالي فالتفاعل وطني، فالكل هنا يقدم ثقافته بشكل مختلف، خاصة أن لدينا أرضا خصبة وقوية وتاريخية للثقافة، كتعليم العالم اللغة والشعر، وقدح الذاكرة التاريخية والثقافية والإسلامية».

الأكثر قراءة