X

مستثمرون: لا نخشى منافسة منافذ بيع الغاز الجديدة والأجدر التوسع في التطبيقات والتوزيع على المنازل

أكدوا أن التوسع يتضمن مخاطر جدية ويحتاج لمراقبة لصيقة
أكدوا أن التوسع يتضمن مخاطر جدية ويحتاج لمراقبة لصيقة

الاحد - 07 مارس 2021

Sun - 07 Mar 2021

فيما أكدت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، أن التنظيم الجديد للتوسع في منافذ بيع غاز المنازل يهدف إلى تحسين المشهد الحضري وتطوير البيئة الداخلية للمحلات التجارية، وصولا لخدمات أفضل للمستفيدين، أشار مستثمرون في هذا النشاط إلى عدم خشيتهم من المنافسة، مضيفين أنه من الأجدر التوسع في عمليات التوزيع على المنازل والتطبيقات وليس في إيجاد مواقع بيع جديدة.

واعتمد وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد الحقيل، لائحة نشاط بيع «أسطوانات غاز البترول المسال»، حيث حددت اللائحة مواقع توفر الأسطوانات، وهي محلات مستقلة في مراكز الخدمة (محطات الوقود)، وأقفاص في ساحات المولات والأسواق المركزية، والمحلات على الشوارع التجارية، ومكائن ذاتية الخدمة في ساحات المولات والمراكز التجارية.







وتضمنت اللائحة تحديث اشتراطات اللوحات التجارية الخارجية، والإلزام بلوحة واحدة في مكان محدد وبمحتوى ومقاسات محددة، بجانب اشتراطات خاصة بدخول الشاحنات وسيارات المستفيدين للمحل، واشتراط مضخة، وتوفير التدريب لإعادة تعبئة الغاز.

مخاطر التوسع

وأفاد رئيس اللجنة التجارية الوطنية بمجلس الغرف السعودية هاني العفالق، بأنه كان يأمل في أن يكون التوسع في عمليات البيع يشمل التوسع في التطبيقات والتوصيل إلى المنازل، حيث إن كثرة التطبيقات ستؤدي إلى منافسة لصالح المستهلك، فيما تبقى المحلات التقليدية للتوزيع على حالها، كمواقع يتم التعامل معها في شراء الأسطوانات لصالح طالبيها من المستهلكين.

ولفت الى أن التنظيم الجديد الذي أدى إلى توسع منافذ البيع يتطلب وضع اشتراطات مناسبة أخرى، مؤيدا أن يكون ذلك ضمن كود البناء السعودي لمحطات البيع التي تبنى حديثا في محطات الوقود، أو ضمن محلات السوبرماركت، وأهم الاشتراطات هو أن تكون بعيدة عن مصادر الخطر، خاصة عندما تكون ضمن محطات الوقود التي هي بحذ ذاتها مصادر خطر، وإذا أضيف عليها بيع الغاز ستكون المخاطر أكبر.

عمالة غير مختصة

وذكر العفالق أن بعض العمالة التابعين لمحلات السوبرماركت والمراكز التجارية والبائعين في المولات الكبرى، ليس لديهم اهتمام بأبسط اشتراطات السلامة، ولذلك فإن تطبيق التنظيم الجديد يستدعي المراقبة والمتابعة اللصيقة، وضبط المخالفات لعدم الملتزمين بالنظام.

لا نخشى المنافسة

وأشار صاحب أحد منافذ بيع الغاز بالدمام محمد الناصر، إلى أن هناك تأكيدا من الجهات الرسمية على أن البائعين التقليديين سيحتفظون بموقعهم كمراكز توزيع رئيسية، كما أننا لا نخشى المنافسة التي هي موجودة منذ فترة، والآن جاءت الوزارة فقط لتنظمها.

وأوضح أن شركة الغاز لن تبيع مباشرة سوى كمية لا تقل عن حمولة سيارة (310 أسطوانات)، مشيرا إلى أن محلات السوبرماركت ومحطات الوقود لا يمكنها الاحتفاظ بهذا العدد من الأسطوانات ضمن اشتراطات الأمن والسلامة المطلوبة.

ولفت الناصر إلى أن المحطات التقليدية لا زالت تبيع بالأسعار المحددة للبيع للمستهلك، والبالغة 17.5 ريالا لتبديل الأسطوانة، في مقابل أسعار تصل إلى 25 ريالا في التطبيقات ومحلات السوبرماركت.

مخاطر جدية

أما الموزع عبدالله السيهاتي فأفاد بأن التوسع في منافذ بيع الغاز يجب ألا يغفل جانب السلامة، خاصة عندما يكون البيع في مواقع خطرة مثل محطات الوقود ومحلات السوبرماركت، لافتا إلى أن احتمال وقوع الحوادث قائم، وقد حدثت بالفعل حوادث انفجار أسطوانات غاز في أحد المطاعم ملحق بمحطة وقود بالقطيف، وأدى الانفجار إلى اشتعال المحطة بكاملها وسقوط ضحايا.

السوق مفتوح

وحول المنافسة الجديدة التي يمكن أن يتعرض لها بائعو الغاز التقليديون، أشار السيهاتي إلى أن السوق مفتوح للجميع، ومراكز بيع الغاز تتبع الآن أساليب جديدة للتوزيع عبر التطبيقات، وعبر الوصول إلى المستهلك مباشرة ودون تكاليف التوصيل التي تأخذها عادة خدمات التطبيقات ومحلات السوبرماركت، ولذلك فإننا لن نكون قلقين على مصير المحلات التقليدية التي أصبحت تتماشى مع متطلبات التسويق الجديدة، وهي على العكس من المستثمرين الجدد، تملك رصيدا مهما من احتياطات الأمن والسلامة وأفضل الأساليب لمواجهة المخاطر حتى قبل وقوعها.

تعزيز الاستثمار

وأوضح رئيس لجنة الطاقة والصناعة الوطنية بمجلس الغرف السعودية إبراهيم آل الشيخ، أن التوسع في منافذ بيع الغاز يقع ضمن استراتيجية تعزيز الاستثمار في مصادر الطاقة، وتقريب مختلف الخدمات الأساسية للمواطن، وإيجاد فرص عمل جديدة، مشيرا إلى أن وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، لم تقدم على هذه الخطوة إلا بعد أن تأكدت من وجود الاستعدادات لمواجهة أي طارئ بالتنسيق مع جهات، منها الدفاع المدني وجهات أخرى، إلى جانب شركة الغاز والتصنيع الوطنية، وإلزام المتقدمين بالاشتراطات المطلوبة للبيع، مبينا أن معظم محطات الوقود لديها أصلا الاستعدادات اللازمة لمواجهة أي طارئ.

تنظيم السوق أولا

ودعا رئيس اللجنة اللوجستية بغرفة الشرقية راكان العطيشان، وزارة الشؤون البلدية إلى وضع أنظمة تناسب التوسع الحالي في منافذ بيع الغاز، مشيرا إلى أن الأنظمة الحالية لا تضمن ذلك، وهناك محلات تجارية وبائعون يعملون بشكل غير منظم، ودون مراعاة لأدنى معايير السلامة في نقل وتخزين الغاز وبيعه للمستهلك، كما أن تعبئة أسطوانات الغاز تتم دون تنظيفها، مما يمثل تصرفا غير حضاري وغير مسؤول.

وأشار العطيشان إلى أن اللوائح الجديدة التي تتضمن الاشتراطات والعقوبات للمخالفين، ستكون عاملا لدخول مستثمرين على مستوى عال من الالتزام، يستخدمون أفضل التقنيات والممارسات العالمية.