كيف يتصدى لقاح «فايزر بيونتك» لفيروس كورونا القاتل؟

الأحد - 17 يناير 2021

Sun - 17 Jan 2021

لقاح فايزر
لقاح فايزر
فـي حيـن أظهـرت التجـارب السـريرية فعالية لقـاح (فايـزر- بيونتك) فـي الوقاية مـن (كوفيـد 19 )، والتي بلغـت 95 % ، يتصدى اللقاح لفيروس كورونا المستجد عبر طريقة عملية مقننة لتوفير الحماية وتعزيز المناعة بشكل تلقائي.

وكانـت الشـركة الألمانيـة بيونتـك دخلـت فـي شـراكة مع فايـزر الأمريكيـة لتطويـر واختبار اللقـاح، فيما اسـتعرضت صحيفـة نيويـورك تايمـز طريقة عمـل اللقاح.

جزء من فيروس كورونا

تغطي البروتينات سطح فيروس (سارس- كوف ـ 2) والتي يستخدمها الفيروس للدخول إلى الخلية البشرية، وتشكل هذه البروتينات هدفا مغريا للعلاجات واللقاحات المحتملة.

دخول الخلية

بعد حقن اللقاح تصطدم جزيئات اللقاح بالخلايا وتلتحم معها وتطلق الحمض النووي الريبي المرسل. تقرأ جزيئات الخلية تتابعها وتبني البروتينات الشوكية، وفي النهاية تدمر الخلية mRNA دون ترك أي أثر خلفه.

تشكل بعض البروتينات الشوكية نتوءات مدببة تهاجر إلى سطح الخلية وتبرز أطرافها نحو الخارج، كما تكسر الخلايا الملقحة بعض البروتينات إلى أجزاء تظهر على سطحها، ويمكن حينها للنظام المناعي التعرف على هذه النتوءات البارزة وأجزاء البروتينات الشوكية.

اكتشاف الدخيل

عندما تموت إحدى الخلايا الملقحة، يحتوي رفاتها على العديد من البروتينات الشوكية وأجزاء البروتينات التي يمكن امتصاصها عبر نوع من الخلايا المناعية التي تدعى (الخلية المقدمة للمستضد)، تقدم الخلية أجزاء من البروتينات الشوكية على سطحها، حيث يتم اكتشافها من قبل (الخلايا المساعدة) والتي تدق ناقوس الخطر وتساعد على تنظيم الخلايا المناعية الأخرى لمحاربة العدوى.

صنع الأجسام المضادة

تصطدم بعض الخلايا المناعية الأخرى التي تدعى (الخلايا البائية) بنتوءات فيروس كورونا على سطح الخلايا الملقحة أو أجزاء البروتينات الشوكية المتطايرة.

قد تتمكن بعض من الخلايا البائية من التعلق بالبروتينات الشوكية حيث يجري تفعيلها من قبل الخلايا المساعدة لتبدأ بالتكاثر وإطلاق الأجسام المضادة التي تستهدف البروتينات الشوكية.

إيقاف الفيروس

يمكن للأجسام المضادة الالتصاق بنتوءات الفيروس ووضع علامة التدمير عليه ومنع العدوى من خلال حجب النتوءات من الالتصاق بأي خلايا أخرى.

قتل الخلايا المصابة

يمكن للخلايا المقدمة للمستضد كذلك تفعيل نوع آخر من الخلايا المناعية التي تدعى (الخلايا التائية القاتلة) والتي تبحث عن الخلايا المصابة بالفيروس والتي يظهر على سطحها أجزاء البروتينات الشوكية وتسعى لتدميرها

تذكر الفيروس

يتطلب لقاح (فايزر-بيونتك) جرعتين من اللقاح يفصل بينهما 21 يوما، وذلك لتعزيز نظام المناعة بشكل كاف لمحاربة فيروس كورونا، ولكن بسبب حداثة اللقاح لا يعلم الباحثون مدة الحماية التي سيوفرها اللقاح.

تجهيز اللقاح وحقنه

تحتوي كل قارورة لقاح على 5 جرعات بكمية 0.3 مللتر، يجري تذويب اللقاح أولا قبل حقنه ثم تخفيفه في محلول ملحي، ينبغي استخدام اللقاح بعد تخفيفه خلال 6 ساعات.

وجدت دراسة أولية بأن اللقاح يوفر حماية قوية بعد مرور حوالي 10 أيام من الجرعة الأولى، مقارنة بمن تلقى الجرعات الوهمية للدراسة.

كما يمكن أن ينخفض عدد الأجسام المضادة وخلايا تي القاتلة في الأشهر التالية للحصول على اللقاح، ولكن النظام المناعي يحتوي كذلك على خلايا خاصة تدعى (خلايا بي الذاكرة) و(خلايا تي الذاكرة) والتي قد تحتفظ بمعلومات فيروس كورونا لسنوات قادمة أو عقود.

الأكثر قراءة