X

شركات تحصر تعاملات الواتس اب وتشجع موظفيها على التحول لتطبيقات أكثر أمانا

هجرة شبه جماعية لعملاء Wats up رغم التأكيد أن معلومات الأفراد لن تمس
هجرة شبه جماعية لعملاء Wats up رغم التأكيد أن معلومات الأفراد لن تمس

السبت - 16 يناير 2021

Sat - 16 Jan 2021

أكد مختصون في الاتصالات وتقنية المعلومات وممثلو شركات أن تحديثات تطبيق الواتس اب Wats up الأخيرة التي تضمنت رفع الحماية عن المعلومات والمراسلات التي تتم عبر التطبيق أثارت مخاوف الكثير من المستخدمين، مضيفين أن التطبيق يشهد حاليا ما يشبه الهجرة الجماعية إلى تطبيقات أخرى أكثر أمانا، أبرزها سيجنال الذي كان أبرز المستفيدين من أزمة الواتس، حيث حقق التطبيق خلال أيام خسائر فادحة في عدد المستخدمين، ولم يشفع له التأكيد بأن معلومات الأفراد ستكون آمنة.

وأوضح رؤساء ومسؤولو شركات أنهم وجهوا موظفيهم بحصر التعامل في الواتس ضمن حدود ضيقة مثل تحديد مواعيد الاجتماعات، وعدم استخدامه في إرسال المعلومات المهمة أو الإحصاءات والبيانات الخاصة بالمنشأة أو معلومات العملاء. وأشار البعض منهم أنهم شجعوا موظفيهم إلى التحول لتطبيقات أخرى توفر قدرا أكبر من الحماية للمعلومات من أبرزها سيجنال وتليجرام.







ضمن حدود معينة

وأفاد رئيس لجنة الاتصالات وتقنية المعلومات بغرفة الشرقية ناصر آل بجاش أن استخدام الواتس في شركات الاتصالات وخدمات المعلومات ضمن حدود معينة مثل تنسيق الاجتماعات، ولا يستخدم لنقل معلومات أو حتى أخبار خاصة بالشركة، حيث ترسل عادة عبر الإيميل أو عن طريق النقل السريع وتطبيقات التوصيل التي نشطت في الفترة الأخيرة، منوها أن الواتس كان أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي الأكثر انتشارا لسهولة استخدامه، إلا أن ما أثير حوله أخيرا سيجعله يتراجع لصالح تطبيقات أخرى.

استغلال الأخبار السلبية

وأضاف آل بجاش الذي يرأس أيضا شركة لخدمات المعلومات أنه بالرغم من أن ما يثار بخصوص الـ (واتس اب) ليس كله صحيحا، إلا أن الأنباء السلبية عادة ما تستغل لصالح جهات منافسة، لافتا إلى أن هيئة الاتصالات لم تتخذ حتى الآن أي موقف، وإن كانت الشركات عموما أجرت بعض الاحتياطات تحسبا للمرحلة المقبلة، وكان من بينها تشجيع منسوبيها إلى التحول إلى تطبيقات أخرى موازية، وحصر التعامل في الواتس بأضيق الحدود ومنع استخدامه في تبادل المعلومات المهمة.

النقل لتطبيقات أخرىوذكر رئيس إحدى الشركات الكبرى في قطاع المقاولات خليفة الضبيب أن الضجة التي أثيرت حول نية الواتس اب كشف بعض معلومات رسائل الواتس اب أدت إلى خسائر فادحة للشركة، وانصرف عن التطبيق الخاص به مئات الآلاف من المستخدمين، ورغم تأكيد واتس اب أن رسائل الأفراد لن تمس، إلا أن الخوف صار ملازما للمستخدمين الذين نقلوا مراسلاتهم إلى تطبيقات أخرى وظلوا مترقبين لما سيحدث في 20 فبراير المقبل في انطلاقة التطوير الجديد محل الجدل.

الاستثمار السحابي

وأشار المسؤول في إحدى الشركات المالية التي يشرف عليها البنك المركزي المهندس صالح العفالق إلى أن ما يقلق بخصوص واتس اب هو تسرب المعلومات عن طريق أشخاص في بعض المنظمات، مؤكدا أن الـ(واتس اب) يستخدم غالبا للتواصل التنسيقي بين موظفي المنشآت، بينما لا يرسل من خلاله ملفات سرية، والتي ترسل عن طريق الإيميل الموثق أو النقل السريع الممتاز.

وقال» لا نتشارك المعلومات للملفات السرية بالـ(واتس اب)، وكذلك المعلومات الإعلامية التي ترسل غالبا بالإيميل، وليس الـ(واتس اب)، حيث يوجد جهاز لاستقبال الاستفسارات والرد عليها، معربا عن اعتقاده بأن شركة واتس أب ليست بصدد تسريب المعلومات، وهي أكدت بأن معلومات الأفراد لن تمس أبدا، ورغم ذلك فإن الخوف والهلع أخذ مأخذه لدى المنشآت والأفراد لدرجة تحول أعداد كبيرة منهم إلى تطبيقات أخرى أبرزها سيجنال.

ولفت إلى أن تركيز المملكة منصب على الأمن السيبراني، وأصبح ذلك جليا خلال قمة العشرين التي استضافتها المملكة، وقد تم قطع شوط كبير اليوم لنقل الاستثمار في الخدمات السحابية إلى المملكة، حيث وقعت أرامكو السعودية وشركة STC اتفاقات في هذا المجال مع كل من جوحل وعلي بابا، وذلك لجذب الاستثمارات السحابية إلى المملكة، وتعزيز أمن المعلومات.

الحذر مطلوب

وأفاد رئيس إحدى الشركات الصناعية في مجال الكهرباء عمر العمر أن الشركة على المستوى الرسمي منعت استخدام الـ(واتس اب) مطلقا سواء في التراسل الإداري أو الإعلامي، وأما استخدام الموظفين للتطبيق فهو لأغراضهم الخاصة، مشيرا إلى أن شركته تقوم في مراسلاتها بالجهات الداخلية والخارجية باستخدام البريد الإلكتروني، أو المناولة عبر شركات النقل السريع، كما تدعو موظفيها لأخذ الحيطة من تداول معلومات لها جانب الخصوصية.

وجود بدائل

وأفاد رئيس إحدى شركات الالكترونيات محمد الجاسم بأن إرسال المعلومات عن طريق الـ(واتس اب) تكون في العادة للمعلومات التي لا تحتاج إلى توثيق، وليس مهما أن انكشفت للآخرين، والعكس بالنسبة للتي تحتاج إلى توثيق وتأكيد على الاستلام، مشيرا إلى أن استخدام الـ(واتس اب) هو في قروبات الأقسام وقروب الشركة، وقد حقق ذلك فوائد مهمة، إلا أنه في الفترة الأخيرة ، تم التأكيد على الموظفين بأخذ جانب الحرص بشكل أكبر للحيلولة دون تسرب معلومات تخصهم أو تخص الشركة بعد قرار الـ(واتس اب) تغيير الشكل القانوني للتراسل من خلال تطبيقاته، مشيرا إلى أن التحول لتطبيقات أخرى أكثر أمنا أمر مشروع.

مخاوف مبررة

وأبان رئيس اللجنة التجارية السابق بغرفة الشرقية ورئيس إحدى المجموعات التجارية علي البرمان أن حدود استخدام واتس اب في شركته أصبح حاليا فقط بين الموظفين، ولهدف تنسيقي محدد، فيما يتم استخدام تطبيقات الاجتماعات الأخرى للإدارات العليا والوسطى، لافتا إلى أن ما أفصحت عنه شركة واتس اب يثير المخاوف بالفعل، وإذا استمر الوضع على النحو المعلن سيكون هناك قرار من الشركة بإلزام المنسوبين بالتحول إلى تطبيقات أخرى حتما في الأمور التي تتعلق بالشركة.