X

محامية سعودية لـ «مكة»: نشر الأحكام القضائية المنظورة لدى المحاكم مخالفة صريحة للقانون

أكدت أن حملات الإعلام الخارجي المأجورة فشلت في التأثير على سلطة القضاء السعودي.
أكدت أن حملات الإعلام الخارجي المأجورة فشلت في التأثير على سلطة القضاء السعودي.

الأربعاء - 13 يناير 2021

Wed - 13 Jan 2021

أكدت أول محامية سعودية تختارها السفارة الأمريكية للدفاع عن رعاياها المقيمين بالمملكة أو من حاملي الجنسية الأمريكية لـ»مكة» أن النظام المطبق على جميع من هم داخل الأراضي السعودية هو القانون السعودي، مبينة أن المملكة تتكفل بنفقات المحامين نيابة عن المتهمين في القضايا الكبرى.

وأوضحت المحامية نورة الوندة في حديثها للصحيفة أن القضايا التي تتعامل معها تخص المواطنين والمقيمين ممن يحملون الجنسية الأمريكية، والأمريكيين المتزوجين من سعوديات، والمواطنين المتزوجين من أمريكيات، وتكون أغلب القضايا مدنية متعلقة بالقضايا الزوجية، أو المعاملات التجارية، كما أن المقيمين والمستثمرين حاملي الجنسية الأمريكية تكون أغلب قضاياهم متعلقة بعقود العمل، أو المطالبة بمستحقات، وتعويضات، كما أن هناك بعض القضايا المتعلقة بتهم جنائية، وتختلف درجة التهمة الموجهة من قضية لأخرى كما أن النظام المطبق على جميع من هم داخل الأراضي السعودية هو القانون السعودي.

وقالت «إن ما تشهده المملكة من انفتاح وتطور سيجعل الفصل في المنازعات أسرع بين الناس»، مشيرة إلى أن التقاضي الالكتروني أحدث طفرة عدلية وحضارية للقضاء السعودي، مشيرة إلى أن نشر وسائل الإعلام للأحكام القضائية المنظورة لدى المحاكم يعد مخالفة صريحة للقانون، ومحاولة للتأثير على مسار العدالة لا سيما عند مناقشة القضايا التي لم تصدر بها أحكام قطعية، وهذا مخالف للمبدأ القضائي ولا أحد فوق المساءلة النظامية. الإعلام السعودي.

وأشارت إلى أن القضاء الشرعي في المملكة أساس العدل وقوامة الأصل، حيث تعيش المنظومة القضائية مرحلة تطويرية شاملة في ظل توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، ودعمهما المتواصل، فالعدل في الإسلام عدل مطلق، وما يجري تداوله في وسائل الإعلام من نشر الأحكام القضائية المنظورة لدى المحاكم يعد مخالفة صريحة للقانون، ومحاولة للتأثير على مسار العدالة لا سيما عند مناقشة القضايا التي لم تصدر بها أحكام قطعية، وهذا مخالف للمبدأ القضائي، ولا أحد فوق المساءلة النظامية، وقد حققت وزارة العدل تطورا كبيرا من ناحية تقديم الشكاوى حتى ضد القاضي ناظر القضية في حال مخالفته الأنظمة، أو التعليمات، أو التأخر في إنجاز القضية، فالنظام كفل حق التقاضي للجميع، ويفهم من ذلك حيادية القضاء، كونه لا يفرق بين الأعيان والقضايا، وهذا هو الأصل أما ما يتم تداوله من بعض وسائل الإعلام الخارجية المأجورة، أو التي تحمل أهدافا سياسية غالبا، ثبت عدم تأثيره على سلطة القضاء، وفشلت تلك الحملات في تحقيق غاياتها، وهذا مما يدعو لتأكيد موقف قيادتنا الحكيمة في المملكة واستقلال القضاة.

التقاضي الالكتروني

وتابعت «إن استخدام وزارة العدل لأحدث التقنيات التكنولوجية بات جليا في خدماتها، ومن ذلك التقاضي الالكتروني، الذي أحدث طفرة عدلية، ونقلة حضارية للقضاء السعودي ففي ظل استمرار جائحة كورونا استمرت منظومة العمل القضائي دون الحاجة لزيارة المحكمة، حيث تشمل خدمة التقاضي عن بعد جميع إجراءات التقاضي المنصوص عليها في الأنظمة التي يمكن تطبيقها الكترونيا، مثل تبادل المذكرات وتقديم المستندات والمحررات، وعقد جلسة الترافع الالكتروني والمرافعة عن بعد عبر الاتصال المرئي، والنطق بالحكم واستلام نسخة الحكم والاعتراض على الأحكام، وذلك عبر المنصة دون الحاجة إلى عقد جلسة حضورية. كما يتميز نظام التقاضي عن بعد بسرعة البت في القضايا، وحفظ أوقات أطراف العملية القضائية».

على نفقة الدولة

ونوهت إلى أن الأنظمة العدلية في المملكة تجاوزت إعطاء المتهمين في شتى القضايا حق توكيل محام للترافع عنهم إلى أبعد من ذلك بتكفلها بنفقات المحامين نيابة عن المتهمين الذين لا يقدرون على دفعها، والقرار يتيح للمتهم الحصول بشكل مجاني على محام يتم اختياره، وتكليفه من وزارة العدل، وعلى نفقة الدولة وفقا لآلية الضمانات القضائية للمتهم، وتتجاوب المحكمة مع ذلك حيث يلتزم المحامي المكلف بمتابعة ملف القضية الخاص بالمتهم ويمكن من الدفاع عنه، وبذل قصارى جهده في ذلك مما ينتج عنه توفر محاكمة عادلة، ودعم نفسي، ومعنوي وقانوني للمتهم، وهنا تكمن أهمية دور المحامي في الدفاع عن المتهم لضمان سلامة الإجراءات، وتحقيق العدالة.

تعامل القضاة

ولفتت الوندة إلى أن تعامل القضاة لا يعتمد على تصنيف الممتثل للدفاع أمام القضاء كونه امرأة أو رجل فاللغة التي يتحدث بها في مجلس القضاء هي لغة القانون، وقد ينعكس تقديم أنفسنا في مجلس القضاء على تكون انطباع لدى المتلقين فكل شخص يختبئ خلف كلماته، ومعلوم بأن مهارة الحديث والتأصيل العلمي ومهارات الدفاع والصياغة القانونية هو جواز المرور الأول لأقناع المتلقي.

قاضية سعودية

واستطردت «القضاء نوعان عام وخاص، وقد عرفت البشرية القضاء الخاص (نظام التحكيم) قبل القضاء العام فعادات المتنازعين جرت عن البحث عمن يقوم بالفصل بينهم من ذوي الشأن ممن حولهم، حيث يناط بالمحامي المحكم مهمة كبيرة وهو الحكم في الخصومات مثله مثل القاضي، ويشترط لذلك شروط لابد من توافرها في أعضاء هيئة التحكيم منها النزاهة والحيادية وأن يكون عدد المحكمين وترا، وقد باشرت عدد من المحاميات المشاركة كعضو في هيئة تحكيمية للفصل في تلك المنازعات، وتخصص عدد من الأكاديميات المبتعثات خارج المملكة لدراسة الماجستير في نظام التحكيم كما أن بعضهن يحملن رخصة تحكيم دولي تسمح لهن بمباشرة التحكيم (القضاء الحر)، لا سيما أننا في عهد الدولة الرشيدة ورؤية 2030 وما تشهده المملكة من انفتاح، وتطور، وازدهار، ونهضة اقتصادية سوف يشهد التحكيم طلبا عاليا مستقبلا، وتكون الحاجة لقضاء التحكيم أكثر للفصل في المنازعات بشكل أسرع والقضاء بين الناس.

واختتمت حديثها بأن والدها كان له الفضل بعد الله فيما وصلت إليه، حيث تلقى العلم في وقتها من العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - حيث لازمه لسنوات، ثم عمل بعد ذلك مهندسا في شركة أرامكو، ثم انتقل للعمل مستشارا في الديوان، مبينة انها تأثرت من شخصيته.

عن القضاء في المملكة:
  • تعامل القضاة مع الممتثل أمام القضاء للترافع والدفاع لا فرق فيه بين المرأة والرجل.
  • ما تشهده المملكة من انفتاح وتطور سيجعل الفصل في المنازعات أسرع بين الناس.
  • التقاضي الالكتروني أحدث طفرة عدلية وحضارية للقضاء السعودي
  • المرأة السعودية حصلت على حقوقها في مدة قياسية وأصبحت شريكا في دفع عجلة التنمية.
  • المملكة تتكفل بنفقات المحامين نيابة عن المتهمين في القضايا الكبرى.