رجل خامنئي القوي يتأهب لرئاسة إيران

محدث: المرشد حول الانتخابات البرلمانية إلى فضيحة من أجل مرشحه المفضل.. والكشف عن قصص فساد ممنهج وجرائم وحشية
محدث: المرشد حول الانتخابات البرلمانية إلى فضيحة من أجل مرشحه المفضل.. والكشف عن قصص فساد ممنهج وجرائم وحشية

السبت - 02 يناير 2021

Sat - 02 Jan 2021

في الوقت الذي اشتدت فيه الصراعات بين القادة الإيرانيين وتحولت للعلن، بات رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، المرشح المفضل للمرشد علي خامنئي، أكثر استعدادا من أي وقت مضى لتسلم منصب رئاسة الجمهورية خلفا لحسن روحاني، خلال الانتخابات التي تجري في يونيو المقبل.

وكشف الكاتب السياسي في موقع «إيران فوكوس» إسماعيل محدث، أن المرشد الأعلى علي خامنئي عمد مرارا إلى تحجيم المؤسسات الحكومية بهدف إطالة عمر النظام، وانطلاقا من هنا أطاح بخصومه في مجلس الشورى «البرلمان» عبر مجلس صيانة الدستور، فشكل مجلسا تشريعيا يطيع أوامره دون تردد.

وفي هذه الأثناء تحولت الانتخابات البرلمانية الماضية إلى فضيحة مطلقة، وواجهت فتورا شعبيا، حيث قلص القاعدة الاجتماعية للدولة عبر تطهيرها من «الإصلاحيين»، وبعد الانتخابات أعرب خامنئي علنا عن نيته تعيين واحد من الموالين له في سدة الرئاسة.

السخرية من خامنئي

وفي إطار تنفيذ رغبة المرشد الأعلى، مرر مجلس الشورى قانون «الشروط العامة والخاصة للمرشحين الرئاسيين»، مفسحا المجال أمام انتصار المرشح الذي يريده خامنئي.

ودفعت جهود الأخير الإعلام الرسمي إلى السخرية منه بطريقة مبطنة، ففي 17 ديسمبر الماضي قال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات جواد أذري جهرومي، ضمن مقابلة مع موقع انتخاب الإيراني، «يلقي البعض نكتة قائلا: المشروع الموافق عليه ينقصه فقط الحرف الأول من اسم المرشح».

الهجوم على قاليباف

وبحسب محدث، هاجم حلفاء الرئيس الإيراني حسن روحاني بشدة رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، وانتقدوا الجهد الذي يبذله من أجل الوصول إلى الرئاسة.

وكتب موقع عصر إيران في 19 ديسمبر الوضع قائلا، «يا للروعة، أصلح المجلس القانون الرئاسي من أجل قاليباف... صدقوا، إن استطاعوا، سيكتبون أن المرشح الرئاسي يجب أن يكون جنرالا، دكتورا، طيارا، عمدة طهران، ورئيس مجلس الشورى، في إشارة إلى مناصب قاليباف السابقة، وإلا فلن يكون بإمكانه تسجيل ترشحه».

وشبه الموقع خطوة المجلس بمن يطلق سهما على أي هدف بطريقة عشوائية ثم يقوم برسم دائرة حول مكان إصابته ليقول إنه أصاب هدفه الأساسي بالضبط، وأضاف الموقع «أصدقاؤنا البرلمانيون يحددون أولا مرشحهم، ثم يسنون القانون ضمن هذا الإطار».

فوق القانون

في المقابل حض حلفاء خامنئي القلقون من خسارة الانتخابات الرئاسية النواب على تغيير الدستور لو تطلب الأمر ذلك.

يدل هذا الأمر على أن المرشد الأعلى سيفعل كل ما يلزم لإيصال مرشحه إلى الرئاسة بسهولة، ففي 21 ديسمبر كتبت صحيفة آرمان المقربة من حلفاء روحاني، أن «على الشعب تحديد شروط الترشح إلى الرئاسة وكل ما يجب أن يصوتوا عليه، هذه المسألة خارج نطاق اختصاص المجلس، يعد هذا القانون تغييرا في الدستور.

أي تغيير في الدستور يجب أن يوافق عليه الشعب ومن خلال استفتاء».

وتابعت الصحيفة أن النواب مكلفون بإقرار مواد جديدة «ضمن إطار الدستور لا فوقه»، مشيرة إلى أنه «من المستحيل تقييد حق الناس في الاختيار عبر رأي سياسي أو فئوي».

يفضحون بعضهم

انتهز روحاني هذه الفرصة ووجه اللوم إلى خصومه بسبب تغيير الدستور، وهدد الرئيس موالي خامنئي بتنظيم استفتاء على التغييرات الدستورية التي أدخلها المجلس.

يذكر محدث أنه بات واضحا اشتداد الخصومات السياسية بين المسؤولين الإيرانيين، فعلى أعتاب الانتخابات الرئاسية، بدأ هؤلاء يكشفون عن بعض القصص غير المروية حول الفساد المنهجي والجرائم الوحشية وربما فضائح مالية وأخلاقية وغيرها.

في ظروف كهذه يؤدي تضخم الخصومات السياسية إلى إضعاف الرابط بين الحكومة والمتشددين، وإلى نشر الشك حتى بين مؤيدي خامنئي، وعلاوة على كل ذلك ختم محدث، «يدفع الصراع السياسي الداخلي المواطنين إلى الإعراب علنا عن خيبتهم من النظام الحاكم برمته، الأمر الذي يمهد لتظاهرات إضافية محتملة».

رجل خامنئي.. من يكون؟

محمد باقر قاليباف

رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني

تولى المنصب 28 مايو 2020

ولد في 23 سبتمبر 1961، العمر (59 عاما)

مسقط رأسه: طرقبة بمحافظة مشهد

الزوجة: زهرا سادات مشير

أبناؤه: إلياس وإسحاق ومريم

خريج جامعة طهران

حزب تقدم وعدالة إيران

ضابط سابق بالحرس الثوري

تدرج حتى رتبة عميد

نائب قائد الباسيج

قائد القوات الجوية للحرس الثوري

شارك في الحرب العراقية الإيرانية

حاصل على درجة الدكتوراه في الجغرافيا السياسية

الأكثر قراءة