X

كيف تحسم المحاكم الانتخابات الأمريكية؟

اتهامات متبادلة بالتدخل والتزوير.. وآلاف المحامين متأهبون للنزاع القانوني
اتهامات متبادلة بالتدخل والتزوير.. وآلاف المحامين متأهبون للنزاع القانوني

الخميس - 05 نوفمبر 2020

Thu - 05 Nov 2020

توقع مراقبون أن تستمر المعارك القانونية على أشدها بين المرشح الديمقراطي جو بايدن والجمهوري دونالد ترمب، في ظل النتائج المتقاربة التي أفرزتها نتائج الانتخابات الأمريكية.

وقالت الصحفية راشيل بوتشينو في موقع (ناشيونال إنترست) الأمريكي «إن حملتي ترمب وبايدن أعدتا فرقا قانونية تضم آلاف المحامين للمرافعة أمام المحاكم، بعد احتدام الجدل حول فرز الأصوات في انتخابات هذا العام».







وألمح ترمب إلى الذهاب للمحاكم، قائلا «بمجرد أن تنتهي تلك الانتخابات، سنمضي مع محامينا»، في إشارة إلى المسائل القانونية التي ستتناول ما إذا كان يجب فرز أصوات ولايتي بنسلفانيا، وكارولاينا الشمالية، وكلاهما من الولايات الحاسمة، بعد يوم الاقتراع.

وأشارت الكاتبة إلى 300 دعوى قضائية رفعت بسبب الانتخابات في أنحاء البلاد، بما فيها الولايات المتأرجحة، التي من شأنها تقرير نتيجة الانتخابات، مثل بنسلفانيا، وكارولاينا الشمالية، ومينيسوتا.. وفقا لقناة (الحرة) الأمريكية.

انقسام أمريكي

ويرى مراقبون أن السباق الانتخابي الأمريكي قسم الشعب الأمريكي إلى قسمين، وتطرقت صحيفة (ذا وول ستريت جورنال) الأمريكية إلى كيفية خروج البلاد منقسمة من هذا الاستحقاق، بالأشكال المتعددة نفسها التي كانت منقسمة عليها قبله.

وحقق الرئيس بعض الخروقات في مجتمع الرجال الأمريكيين من أصل أفريقي، من أصول لاتينية في ولاية فلوريدا، لكن الناخبين الملونين يواصلون تشكيل كتلة انتخابية ديمقراطية بشكل كبير.

وظلت المساحات الشاسعة من المقاطعات الريفية والبلدات الصغيرة التي اصطبغت باللون الأحمر الجمهوري في 2016 وأوصلت ترمب إلى البيت الأبيض ظلت على توجهها السياسي نفسه.

وفي المقابل، بقيت المقاطعات الحضرية التي أصبحت معقل الحزب الديمقراطي المعاصر، زرقاء.

حملة مريرة

وتؤكد الصحيفة الأمريكية أن الحملة الرئاسية الأكثر مرارة في الذاكرة الأمريكية، والتي دارت على خلفية انتشار جائحة كورونا، وصيف متوتر عرقيا، لم تغير على ما يبدو الأطر الجوهرية للجسم السياسي الأمريكي.

وتضيف «إنه بالتأكيد برزت بعض التغييرات في الهوامش، لكن نسبة الاقتراع الكبيرة التي ظهرت خلال السنة الحالية أكدت تعميق هذه الانقسامات بحدة أعظم».

وتشير إلى أن القضايا الأبرز بين المرشحين كانت نسبة الضرائب، والحاجة الملحة لمواجهة التغير المناخي، ونظام الرعاية الصحية، ونية الولايات المتحدة استقبال المزيد من اللاجئين.

مأزق اقتصادي

ويتوقع البعض أن تضع الانتخابات الأمريكية البلاد في مأزق، وقال الصحفي آدم توزي في موقع مجلة (فورين بوليسي) الأمريكية «إن صانعي القرار والأسواق التي تدفع الاقتصاد العالمي كانوا يأملون نتيجة تؤذن برد متماسك على أزمة كورونا في أمريكا، ويريدون (خريطة طريق) لأجوبة أمريكية على تساؤلات مزمنة مثل البنى التحتية، والتغير المناخي، ولتحقيق ذلك، ثمة حاجة إلى برنامج مالي واسع النطاق لإحياء أجزاء من الاقتصاد الأمريكي لا يمكن للاحتياط الفيدرالي أن يصلها».

وأضافت «هذا لا يعني أن أموالا ضخمة في أمريكا ستدعم لائحة جو بايدن وكامالا هاريس، أو أن النخبة الاقتصادية اكتشفت حماسة لأجندة تقدمية لتمويل التعليم، والعناية بالأطفال، أو الصحة».

أسوأ سيناريو

ويؤكد توزي أن السيناريو الأسوأ والنتيجة الأكثر احتمالا هي تقاسم السيطرة على البيت الأبيض والكونجرس مع استمرار الجمهوريين في الإمساك بمجلس الشيوخ، ما يشل السياسة المالية، ويبقي الاعتماد على الاحتياط الفيدرالي بصفته الركيزة الأساسية لا للاقتصاد الأمريكي فحسب بل للاقتصاد العالمي بكامله.

ويعد الأمر وصفة لإفراز فقاعات مالية من شأنها زيادة مخاطر ظهور الاضطراب المالي والعودة بالنفع على الأقلية الثرية التي تملك أصولا مالية.

أما الضرر الاقتصادي الذي سببه فيروس كورونا، فإن الرهان الأفضل هو على لقاح، حيث خلص الكاتب إلى أنه بينما يهدد المأزق الأمريكي بالاتساع، فإن ما يجري يعتبر خطوات نحو الأمان، لكن بعيدا عن انتعاش حقيقي ومستدام.

اتهامات متبادلة

ويتبادل الفريقان الاتهامات بالتدخل في نتائج انتخابات 2020، في ظل الارتفاع الملحوظ في أعداد المصوتين بالبريد، نتيجة تفشي كورونا، وقال ترمب «لا أعتقد أن من العدل أن ننتظر فترة طويلة بعد الانتخابات، كان يجب الحصول على بطاقات الاقتراع قبل ذلك بوقت طويل، ربما حصلوا عليها قبل شهر، أعتقد أنه قرار سخيف»، في إشارة إلى قرار المحكمة العليا برفض نقض قرار محاكم الولايات التي مددت الفرز.

وأكدت الكاتبة أن الديمقراطيين يؤيدون توسيع القواعد الحالية للاقتراع المبكر للتعامل مع العراقيل التي سببها وباء كورونا، بينما يؤكد الجمهوريون على أن الحزب يحاول التخفيف من القواعد لضمان الفوز بالبيت الأبيض.

ويشير ترمب إلى أن التصويت بالبريد لا يعادل مصداقية التصويت المباشر؛ لأنه في رأيه يزيد فرص التزوير، رغم أنه لم يقدم دليلا على ذلك، وفق عدد من الخبراء، خاصة أنه لم تكتشف سوى حالات ثانوية لأشخاص حاولوا التدخل في الاقتراع بالبريد.

نزاع قانوني

ونقلت الكاتبة عن ديفيد ألكسندر باتيمان البروفسور المشارك في جامعة كورنيل «السبب المنطقي الذي يورده ترمب لمعارضة التصويت بالبريد على نطاق واسع هو التزوير، لكن بما أن ذلك لا يحصل إلا على نطاقات محدودة، حتى في مجال التصويت بالبريد والتصويت الغيابي، فهو سبب واهن لتصديقه».

وأضاف «إن السبب الحقيقي الذي يدعوه إلى طرح بطاقات الاقتراع هذه جانبا، هو نفسه الذي يفسر نشاط الحزب الجمهوري لقمع الناخبين منذ عقد من الزمن، فثمة ميزة حزبية في ذلك».

وأكدت الكاتبة أن حملة ترمب أنشأت (محامون من أجل ترمب) الائتلاف الذي يهدف إلى حماية نتائج الانتخابات.

بينما حاولت حملة بايدن بهدوء بناء (برنامج حماية الانتخابات) الذي يضم المدعي العام السابق أريك هولدر، ومحامين آخرين احتشدوا لخوض المعركة القانونية إذا اندلع نزاع انتخابي، واستنادا إلى مجلة بوليتيكو، فإن بايدن ركز أثناء جمعه التبرعات على الأخذ في الحسبان احتمال نشوب نزاع قانوني قد يستمر طيلة نوفمبر.

مؤشرات في الانتخابات الأمريكية

جو بايدن:

73 مليون صوت وأكثر.. أكبر رقم يحصل عليه أي مرشح رئاسي في تاريخ أمريكا.

58 % من النساء صوتن له.

49 من الرجال صوتوا له.

دونالد ترمب:

61 % من الرجال البيض صوتوا له.

62 % من النساء البيضاوات صوتن له.

60 صوتا ظلت معلقة حتى أمس وأخرت حسم النتيجة.