X

إردوغان حول تركيا إلى بلد صدامي ومتهور

ليونارد: تنصل من الأعراف الدولية وتفرغ لصناعة الأزمة ووضع بلاده في عزلة
ليونارد: تنصل من الأعراف الدولية وتفرغ لصناعة الأزمة ووضع بلاده في عزلة

الاثنين - 19 أكتوبر 2020

Mon - 19 Oct 2020

أكد المحلل السياسي أندرو ليونارد أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حول تركيا إلى بلاد «صدامية» و»متهورة».

وأكد في تحليل نشره بموقع «يورايجن تايمز» أن لديه إصرارا على تحدي الحدود الإقليمية، والتنصل من القوانين والأعراف الدولية، مما أدى إلى تهميش أنقرة من جيرانها وعزلتها الدولية بشكل غير مسبوق، وتعرضها لإدانات من حلفائها السابقين، وتركتها هذه المبادرات غير الحكيمة مع قلة من الشركاء الاستراتيجيين وعدد متزايد من الخصوم الجيوسياسيين.. وفقا لموقع (24) الإماراتي.

وقال «جذب النزاع الأرمني الأذري على إقليم ناغورنو قره باخ تركيا، فدعمت باكو التي تستفيد من الطائرات التركية دون طيار، وشحنت أنقرة مرتزقة سوريين إلى أذربيجان لقلب موازين القوى رغم أنها تنفي ذلك، ومن المرجح أن هذا التصعيد أزعج روسيا التي لا تشكل قوة وساطة إقليمية وحسب، بل ترتبط مع أرمينيا بميثاق أمني أيضا».

وتابع «في 10 من الشهر الحالي، توسطت روسيا بين طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار دام أقل من 24 ساعة، وبعد فترة قصيرة، أصدرت تركيا بيانا دعت فيه أرمينيا إلى الانسحاب بشكل كلي من الإقليم المتنازع عليه، كشرط مسبق للمحادثات»، مشيرا إلى أن هذا الموقف يعقد الوساطة الروسية، لا لأنه يدعم انفصالا جذريا عن وضع قائم طوال ثلاثين سنة فقط، بل لأنه يظهر أيضا سياسة تركيا المتصلبة من النزاع.

صنع الأزمات

وأكد المحلل أن تركيا في عهد إردوغان في صدام مع الجميع، حيث صنعت أزمات مع اليونان، وقبرص، ومصر حول احتياطات الغاز في شرق المتوسط، بسبب رفض تركيا الاعتراف باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وتدهورت العلاقات التركية اليونانية بالتحديد بسبب رفض أنقرة هذه الاتفاقية. في 15 سبتمبر، الماضي هدد إردوغان اليونان قائلا «إما أن يفهموا لغة السياسة والدبلوماسية، وإما في الميدان مع تجارب مؤلمة»، وفي 12 من الشهر الحالي، صعدت تركيا التوتر أكثر بإرسال سفينة إلى جنوب جزيرة كاستيلوريزو لإجراء مسح زلزالي، وأدانت اليونان، وفرنسا، وبروكسل الخطوة، وانضمت إليها الولايات المتحدة التي أصدرت بيانا في اليوم التالي جاء فيه «لن يحل الإكراه والتهديدات والترهيب والنشاط العسكري التوترات في شرق المتوسط.

نحث تركيا على إنهاء هذا الاستفزاز المقصود والبدء فورا في محادثات استكشافية مع اليونان».

لم تتعلم الدرس

وأشار إلى أن تركيا أصبحت راسخة القدمين في الحربين السورية والليبية، أين تعارض روسيا المتفوقة عليها عسكريا، ففي ليبيا، تريد أنقرة استخراج موارد الطاقة بموافقة حكومة الوفاق المحاصرة، مقابل دعم دبلوماسي وعسكري، ورغم نجاحها الأولي في دعم حكومة الوفاق، لن تستطيع تركيا التنافس لفترة طويلة ضد مجموعة من القوى الدولية والإقليمية الداعمة للجيش الوطني الليبي.

ولفت إلى أنها فشلت في تعلم الدرس بسوريا، وبعد نحو 10 أعوام من تورطها هناك أخفقت في تأمين منطقة عازلة بعرض 30 كلم على حدودها. ورغم نجاحها في دفع الأكراد بعيدا من الحدود الشمالية لسوريا، إلا أنه لا يزال عليها التعامل مع ملايين اللاجئين السوريين الذين يستنزفون اقتصادها بشكل دائم.

مرتزقة ومتطرفون

ويرى ليونارد أن حملات أنقرة الإقليمية لم تثمر مكاسب جيوسياسية جوهرية، لأنه لا رغبة لديها لاستثمار مواردها الخاصة لتحقيق أهدافها الكبيرة. وعوض ذلك، كلفت تركيا المرتزقة والمتطرفين الأجانب بتأمين مصالحها الخارجية، ولكن هذه الحلول الموضعية والقصيرة النظر تؤكد فشل أنقرة في تقييم تعقيدات الحروب الأهلية، وبراميل البارود الإقليمية الجيوسياسية التي وقعت في فخها.

ورجح الكاتب أن تكون الخطابات الحربية الاستفزازية التي يلقيها القادة الأتراك محاولة لتشتيت الأنظار عن الاقتصاد المتعثر، وتآكل المؤسسات الديموقراطية، ولكن صبر المجتمع الدولي بدأ ينفد على هذه التكتيكات.

وعلى تركيا التراجع عن سياساتها الاستقطابية وموافقها المتعجرفة التي تضعها في موقع المنبوذ بشكل متزايد.

وأكد أنه كلما أسرعت أنقرة في إدراك تعذر مواصلة هذه السياسة الخارجية، تمكنت بطريقة أسرع من التخلي عن مغامراتها غير الحكيمة، وإصلاح علاقاتها الإقليمية والدولية.

أضف تعليقاً

Add Comment