X

ممدوح التمار

أركان الإسلام وتنمية الإنسان

السبت - 29 أغسطس 2020

Sat - 29 Aug 2020

تعتبر التنمية البشرية أحد أهم مجالات التدريب الذي يركز على تعليم المهارات المفيدة والسلوك الحسن وأسس التعامل والتواصل مع الآخرين وكيفية أداء العمل باحترافية عالية بجانب مساهمتها في رفع وعيه وتغير عاداته الضارة، كل ذلك من خلال تقديم المعلومات القيمة ونقل الخبرات الثرية من المدرب.

وتوضح له نقاط قوته وطرق تنمية فكره وصفات تحسين علاقاته وترشده لمقومات النجاح وخطوات التقدم وتعرفه أدوات التطور وسبل جودة الأعمال بشكل عام ليحقق النجاح في حياته الخاصة والعامة ويكون من الذين لهم بصمة واضحة بالمجتمع والأمة.

ولأن الإنسان يولد على فطرة الإسلام الذي بني على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله. وأن محمدا رسول الله. وإقام الصلاة. وإيتاء الزكاة. والحج. وصوم رمضان. فإننا نجد إن التنمية البشرية تستخلص معظم المهارات الحياتية والصفات الشخصية والسلوك الإنساني والذكاء العاطفي والاجتماعي والأسس العملية إن لم يكن جميعها من أركان الإسلام التي تعتبر من أهم مراجع ومصادر التعليم المهاري والسلوكي والفكري للإنسان، وإن شخصية المسلم تحوي جميع المبادئ والأخلاقيات والقيم التي تؤهله للنجاح والتفوق علميا والتقدم فكريا والتطور عمليا.

وسوف نستعرض باختصار من كل ركن إسلامي بعض المكتسبات التي لها أثر إيجابي على حياتنا من جميع جوانبها والتي أساسها الجانب الإيماني والتعبد لله عز وجل بالمقام الأول.

  • الشهادتان. شهادة أن لا إله إلا الله: تمنح الإنسان الأمان والقوة والثبات والإخلاص والحرية وعدم الخوف وتلك صفات تنعكس ولا شك على الجانب النفسي بالدرجة الأولى، وبالتالي تجعله في سلام دائما مع نفسه والآخرين.
  • وأن محمدا رسول الله: تؤكد جانب القدوة وأهمية وجودها بحياة الإنسان، وكذلك توضح ضرورة الالتزام والمتابعة والمراجعة في أداء العمل، وهذا يعتبر من السبل الإيجابية لتنمية شخصية الإنسان.
  • إقامة الصلاة: تجعله شخصا منضبطا محافظا على وقته وملتزما به وصاحب شخصية رصينة وقورة متزنة ومحبوبة وصادقة وهادئة، لأن الصلاة تقوم سلوكه وتصرفاته وتتحكم في انفعالاته وأفعاله وتنظيم أعماله وقبل ذلك حياته وتلك هي من أهم صفات الناجحين.
  • إيتاء الزكاة: تطهر نفسه وتنقيها من صفات الشح والبخل وحب المال والأنانية وتعوده على التواضع والعطاء والبذل والتعاون وتبعث فيه روح المسؤولية وتلك تنمية هامة جدا لقيم الإنسانية بداخله.
  • الحج: رحلة عبادة مليئة بالتأمل والتفكر والمنافع تعيد الإنسان لحياة جديدة وتعطيه طاقة نفسية إيجابية كبيرة وتعلمه الادخار والتخطيط والتنظيم والدقة والاستعداد وتحمل المتاعب وحسن التعامل والمشاركة والعمل مع المجموعة والفريق الواحد والرفقة والتعايش معاهم وتكسبه خبرة وتزيده معرفة وتمنحه تجربة من خلال التنقل والسفر.
  • صوم رمضان: مدرسة بحد ذاته تعلم الإنسان المسلم الكثير من الصفات والسلوكيات والأخلاقيات والمبادئ والقيم التي تؤهله للسمو النفسي والفكري والأخلاقي والاجتماعي والعملي وتجعله قائدا وحازما وصبورا وذا إرادة قوية وإحساس عال بالآخرين.


فصدق الخليفة (الفاروق) عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث قال «نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله». لأن جميع العلوم مصدرها الإسلام والقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.

أضف تعليقاً

Add Comment