هذا العام كان الحج استثنائيا، ليس على صعيد أزمة كورونا العالمية، أو الجهود الكبيرة المقدمة من وزارتي الحج والعمرة والصحة، ولا على عدد الحجاج المحدود قياسا بالأعوام الأخرى، بل بالقصص التي لم ترو، فكل حاج له رواية مختلفة ومميزة، سواء عن القبول أو الظرف أو المشاعر.
فريدة أو «أتا»، كما كان يطلق عليها أصدقاؤها من إندونيسيا، قدمت إلى المملكة وإلى محافظة الخبر تحديدا مع عائلتها الصغيرة (زوجها وأطفالها) في يناير من العام الماضي، ولم يدر في خلدها أن تحج هذا العام. كان الأمر ضربا من الخيال، لقرب مغادرتها المملكة بصورة نهائية على الرغم من حرص زوجها على البقاء والإقامة.
قبيل المغادرة بقليل بدأت القصة، مكالمة من صديقتها لحثها على طلب التقديم لحج هذا العام، لكنها وبأمل يشوبه اليأس كانت ترى أن قبولها خارج كل التوقعات، إلا أنها أقدمت على التقدم بطلبها.
في الخامس عشر من يوليو تلقت مكالمة هاتفية، نصها «مرحبا فريدة، مبارك لك. لقد قبلت لأداء فريضة الحج هذا العام وبالمجان». وعلى الرغم من حماسة فريدة وتشتت أفكارها وشكها أن الأمر لا يعدو أن يكون مزحة، إلا أن المتصلة طمأنتها بأن كل شيء حقيقي لا خيال فيه.
جهزت فريدة الوثائق وفحصت صحيا بسلاسة لا تعقيدات فيها، ثم ذهبت وحيدة إلى الحج، هكذا قالت فريدة «إنه أمر لا يصدق. شيء يفوق الخيال. نعمة من نعم الله العظيمة التي لا تقدر بثمن. أنا هنا، وكل شيء حقيقي».
وأضافت «ماذا عساي أن أقول في هذا الحج؟ كل شيء كان استثنائيا من التقديم وحتى أداء المناسك. وكل شيء كان منظما بشكل فائق. قبيل المغادرة فحصنا للتأكد من سلامتنا، وأعطينا أسورة لتحقيق التباعد، وتعاليم صارمة جدا، وأنا أؤيدها. ففي نهاية الأمر هذا حرص من القائمين على صحتنا، وأشكرهم كثيرا.
وتابعت فريدة «هأنذا في المشاعر المقدسة. كل شيء حقيقي ويفوق ما كنت أحلم به. والحقيقة إنه أجمل، بل ويتعدى الخيال، أنا مفعمة بالمشاعر. إنها تجربة روحية لا يمكن تكرارها في مكان آخر. الرسول صلى الله عليه وسلم كان هنا. الصحابة أيضا كانوا هنا. وفي هذه اللحظة أنا هنا في ذات المكان على صعيد عرفات الطاهر».
وأضافت بصوت مخنوق ودموع لم تتوقف: إنه لأمر محزن أن أغادر هذه البلاد، لكنني أتمنى العودة إليها دائما.
فريدة أو «أتا»، كما كان يطلق عليها أصدقاؤها من إندونيسيا، قدمت إلى المملكة وإلى محافظة الخبر تحديدا مع عائلتها الصغيرة (زوجها وأطفالها) في يناير من العام الماضي، ولم يدر في خلدها أن تحج هذا العام. كان الأمر ضربا من الخيال، لقرب مغادرتها المملكة بصورة نهائية على الرغم من حرص زوجها على البقاء والإقامة.
قبيل المغادرة بقليل بدأت القصة، مكالمة من صديقتها لحثها على طلب التقديم لحج هذا العام، لكنها وبأمل يشوبه اليأس كانت ترى أن قبولها خارج كل التوقعات، إلا أنها أقدمت على التقدم بطلبها.
في الخامس عشر من يوليو تلقت مكالمة هاتفية، نصها «مرحبا فريدة، مبارك لك. لقد قبلت لأداء فريضة الحج هذا العام وبالمجان». وعلى الرغم من حماسة فريدة وتشتت أفكارها وشكها أن الأمر لا يعدو أن يكون مزحة، إلا أن المتصلة طمأنتها بأن كل شيء حقيقي لا خيال فيه.
جهزت فريدة الوثائق وفحصت صحيا بسلاسة لا تعقيدات فيها، ثم ذهبت وحيدة إلى الحج، هكذا قالت فريدة «إنه أمر لا يصدق. شيء يفوق الخيال. نعمة من نعم الله العظيمة التي لا تقدر بثمن. أنا هنا، وكل شيء حقيقي».
وأضافت «ماذا عساي أن أقول في هذا الحج؟ كل شيء كان استثنائيا من التقديم وحتى أداء المناسك. وكل شيء كان منظما بشكل فائق. قبيل المغادرة فحصنا للتأكد من سلامتنا، وأعطينا أسورة لتحقيق التباعد، وتعاليم صارمة جدا، وأنا أؤيدها. ففي نهاية الأمر هذا حرص من القائمين على صحتنا، وأشكرهم كثيرا.
وتابعت فريدة «هأنذا في المشاعر المقدسة. كل شيء حقيقي ويفوق ما كنت أحلم به. والحقيقة إنه أجمل، بل ويتعدى الخيال، أنا مفعمة بالمشاعر. إنها تجربة روحية لا يمكن تكرارها في مكان آخر. الرسول صلى الله عليه وسلم كان هنا. الصحابة أيضا كانوا هنا. وفي هذه اللحظة أنا هنا في ذات المكان على صعيد عرفات الطاهر».
وأضافت بصوت مخنوق ودموع لم تتوقف: إنه لأمر محزن أن أغادر هذه البلاد، لكنني أتمنى العودة إليها دائما.