X

الإخوان يخططون لتخريب أوروبا

النمنم: علاقتهم مع إيران وثيقة ولا يغفرون لمن يتجاوز في حق المرشد المخابرات الألمانية اعتبرت تغلغلهم أكثر خطرا من داعش والقاعدة خبير دولي يحذر من خطر الجماعة ويؤكد أنهم وحزب الله وجهان لعملة واحدة
النمنم: علاقتهم مع إيران وثيقة ولا يغفرون لمن يتجاوز في حق المرشد المخابرات الألمانية اعتبرت تغلغلهم أكثر خطرا من داعش والقاعدة خبير دولي يحذر من خطر الجماعة ويؤكد أنهم وحزب الله وجهان لعملة واحدة

الأربعاء - 01 يوليو 2020

Wed - 01 Jul 2020








عنف وفوضى يقف خلفها الإخوان                                                      (مكة)
عنف وفوضى يقف خلفها الإخوان (مكة)
طالب رئيس المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب السابق، جاسم محمد، دول الاتحاد الأوروبي أن تتنبه لخطر جماعة الإخوان الإرهابية، محذرا من مؤامراتهم الخبيثة التي تهدد السلم العام، مؤكدا أنهم مع حزب الله اللبناني الإرهابي وجهان لعملة واحدة.







وقال الباحث والدبلوماسي العراقي جاسم محمد، خلال محاضرة نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بأبوظبي عن بعد، تحت عنوان «الجماعات المتطرفة في أوروبا: تسليط الضوء على جماعة الإخوان»، إن خطر الجماعات المتطرفة، وخاصة الإسلاموية منها، لا يزال قائما في أنحاء أوروبا كافة على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها.

وأضاف «تمكنت أجهزة الأمن والاستخبارات الأوروبية خلال الأعوام الثلاثة الماضية من انتزاع زمام المبادرة من هذه التنظيمات؛ وهو ما أدى إلى تراجع في مؤشر الإرهاب على مستوى القارة خلال العام الماضي والربع الأول من العام الحالي».

وتابع «على الرغم من تراجع الدعاية التي يبثها تنظيم داعش الإرهابي والانحسار الملحوظ في مدى تأثيره؛ فإن هذا التنظيم ما زال يحاول الاستفادة من مناخ الحرية والانفتاح ومن التقنيات الحديثة، خاصة وسائل الاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي لبث خطابه المتطرف والعودة إلى واجهة الأحداث، وهو ما يقتضي تكثيف الرقابة والمتابعة على المحتوى الذي تقدمه هذه المنصات»، مشيرا إلى خطة «كرايس جيرج» التي اعتمدتها المفوضية الأوروبية لمراقبة وحذف المحتوى الذي تبثه الجماعات المتطرفة، والتي تلزم الحكومات والمنظمات أيضا بتحمل مسؤولياتها تجاه هذا النوع من الخطاب المتطرف واتخاذ التدابير اللازمة حياله عبر شبكة الإنترنت.

مساع تخريبية

ولفت المحاضر النظر إلى المخاطر التي تمثلها جماعة الإخوان الإرهابية على القارة الأوروبية من خلال سعيها لبناء مجتمعات موازية على الرغم من أن دول الاتحاد الأوروبي بشكل عام ما زالت تسمح لها بممارسة أنشطتها ولم تصنفها ضمن قوائم الإرهاب، مشيرا إلى أن أجهزة الاستخبارات في تلك الدول تحذر بشكل مستمر من خطر هذه الجماعة ومن مساعيها إلى التأثير على نمط الحياة في القارة، كما تبذل البرلمانات جهودا كبيرة لكشف أنشطة ومؤسسات تنظيم الإخوان وإطلاع الشارع على خطابه المزدوج ومساعيه التخريبية.



واستشهد بتقرير صادر عن جهاز المخابرات الألماني يؤكد أن جماعة الإخوان أكثر خطرا من تنظيمي داعش والقاعدة، وذلك نظرا إلى أن أسلوبها في التغلغل داخل المجتمعات يقوم على أساس العمل السياسي المؤدلج، إلى جانب امتلاكها المقومات التي تتيح لها التأثير، وخاصة التمويل، حيث تمارس أنشطتها في القارة تحت مسميات متنوعة تحمل في الغالب الطابع الاجتماعي، وتمتلك واجهات وتدير رؤوس أموال تتيح لها الاستثمار في عدد من المجالات ذات التأثير الواسع، فضلا عن قدرتها على الالتفاف على القوانين والإفلات من قيودها وضوابطها، وبالتالي تجنب المساءلة القانونية.

تغلغل خطير

وشرح المحاضر أبرز الوسائل التي تستخدمها جماعة الإخوان المسلمين للتغلغل في المجتمع الأوروبي وفي مقدمتها الاستفادة من موجة اللجوء والهجرات غير الشرعية، من خلال تقديم الدعم المالي والقانوني والاجتماعي والثقافي للاجئين والمهاجرين، حيث يقوم متطوعوها وكوادرها بزيارات لمراكز اللجوء ومخيمات ومعسكرات المهاجرين والتواصل معهم واستقطابهم إلى المساجد والمراكز الثقافية، التي تتخذ منها منطلقات لنشر أيديولوجيتها وأفكارها، وبالتالي التوسع والانتشار أكثر داخل المجتمع الأوروبي وفي أوساطه المختلفة، وكشف المحاضر النقاب عن أن الجماعة لا تعمل في أوروبا وفق هيكل تنظيمي واضح، ولا تسجل من يتم استقطابهم أو تجنيدهم ضمن تنظيم أو هيكل محدد، لأن وجود مثل هذا الهيكل يعني كشف حقيقة التنظيم وتعرض القائمين عليه للمساءلة القانونية.

التقارب مع إيران

وأكد النمنم أن فكر الإخوان مأخوذ من المذهب الشيعي، مدللا على ذلك بأن الإخوان يتسامحون مع من يخطئ في حق النبي، أو حتى من يلحد، لكنهم لا يغفرون لمن يتجاوز في حق المرشد، كما أن الجماعة أطلقت على مؤسسها حسن البنا لقب الإمام وهو لقب شيعي، وأصدرت 76 كتابا عن حسن البنا لكنها لم تصدر كتابا واحدا عن النبي، كما أنها تعتنق الباطنية، والتقية، ولذلك لم تكن زيارة الرئيس الإيراني السابق محمود أحمد نجاد إلى مصر في عهد مرسى غريبة، بل كانت طبيعية في ظل التقارب الفكري، كما أن المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، هو الذي ترجم أحد كتب سيد قطب، منظر الجماعة، إلى الفارسية.

وأضاف «الأمر نفسه بالنسبة للتقارب مع تركيا، ظهر عند زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للقاهرة، فأحد مستشارىه ترجم كتابا آخر لقطب إلى اللغة التركية»، مشددا على ضرورة التصدي بكل حسم وقوة لمشروعي «أيرنة» و»عثمنة» المنطقة حتى لا يعود الاستعمار من جديد على يد إيران أو تركيا، معربا عن ثقته في فشل تلك المشروعات، فكما أسقط العرب الدولة العثمانية فسوف يسقطون مشروع إردوغان.

فوضى وهيمنة

على صعيد متصل، أكد وزير الثقافة المصري الأسبق حلمي النمنم أن مشروع جماعة الإخوان ليس وطنيا، وإنما هو مشروع ضد فكرة الوطنية وضد مفهوم الدولة، وهو يشبه مشروع الفوضى الخلاقة الذى كان معدا للشرق الأوسط، مشيرا إلى أن المنطقة إزاء مشروع العثمانيين الجدد، أو المشروع الفارسى لعودة هيمنة إيران، موضحا أن الجماعة تأسست على خلفية إنجليزية ترفض الحركة الوطنية، كما قامت على أنقاض الدولة العثمانية التى سقطت لكن المشروع العثمانى لم يسقط، وتستغل تركيا جماعة الإخوان في كل الدول التى تتوجه إليها، لتنفيذ مشروعها الاستعمارى.



وأشار إلى العلاقة الوثيقة بين الإخوان وإيران، بقوله إن الأزهر أصدر بعد حادث محاولة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبدالناصر في الإسكندرية عام 1954، كتابا اعتبر فيه أن الإخوان هم خوارج العصر، وهو تعبير غير دقيق، لأن الإخوان يعتنقون جزءا واحدا من أفكار الخوارج وهو قتل المخالفين.