محمد أحمد بابا

فرصة الحب للشباب رغم التحديات

الاثنين - 22 يونيو 2020

Mon - 22 Jun 2020

فرص القلوب في الإحساس بالحب وحمل الحب والتعامل بحب والحياة للحب تكمن في ثنايا حياة الشباب معرفة ووجدانا وتقديرا، والحب من الفرص الزاهية التي بألوانها الحقيقية تراها أعين الخلق في شبابنا وشاباتنا وهم يحبون أو يتحدثون عن الحب، وما من مسلم إلا والحب هو غايته بعد أن استعمله الله بحب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم وحب المؤمنين، وفرصة كالحب باديةٌ للعيان والإنسان هي لمرحلة الشباب مفاصل استكمال النفوس المستقيمة والأرواح المطمئنة.

والشباب والحب صنوان وقرينا خير، أينما حل الحب حل شباب قادر على العطاء والعمل والاجتهاد والتعاون، وتعلق القلب بمرحلة الشباب فطرة الإنسانية، ومنه تبدأ رحلة الحبيب أو المحبوب أو فلسفة الحب، ولا يمكن أن يُحجَر الحب في مساق الحلال والحرام إلا بنتائج الأفعال أو مناكفة الاعتقاد في الله تعالى، وما فُرصُ الحب للشابات والشباب على أساس محبة الأنيس لمن يؤنسه والصديق لصديقه وحب الأصول والفروع، وحبٌّ بين الرجال والنساء، إلا وقود الاتجاه نحو تحقيق السعادة بالقرب والمودة والرحمة.

وفرصة الحب قائدة للتعبير، خالقةٌ من فرص توفر الشكليات والأنواع والأساليب ما يشفي صدور قوم مؤمنين، وما من أمر استرعاه إنسان بالحب إلا كان اللطيف الحنان عونا له، فالقلوب المحبة لا تظلِم ونادرا تُظلَم، ومن تجربة لكثير وجدوا ارتفاع سقف المشاعر تجاه الحب للشباب رائجة في مجال نجاحاتهم ورقي تفكيرهم والعكس صحيح.

والتحدي في إظهار وترجمة الحب كامنة في الاعتياد ووحشة الصدور ونقص في مساحة حرية متاحة لا تعتدي على أخلاق ولا أحكام، ومن التحديات للشباب في الحب اختلاط المفاهيم المؤثرة في المشاعر حتى جعلت من بعض صنوف ما يسمونه حبا مسخا أو سوء أدب أو حيوانية تصرفات، لكن الله تعالى قد قال «تحبونهم كحب الله» ليثبت وجود الحب كشعور شبهه بآخر، والمشبه به عظيم، وعليكَ أن تتصور، رغم أن الآية جاءت في سياق الذم والتحذير من الشرك، إنما القصد بأن أصل الحب كناحية إنسانية فارعة القوام في التقدير، تستحق التحديات، ومن يتخطاها يجد لذة الحياة بحب الناس، ولذة الدين بحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

ولقد تحدى شباب وشابات أقنعة الدثور وزيف المتناقضات وأحبّوا ومارسوا الحب في فضيلة إحساس به اطمأنت قلوبهم وشحذت نفوسهم نحو احترام الإنسان من غير اعتبار عرقي أو شعوبي، وكل تحديات الحب للشباب ذائبة وهم يطلبونه طلبا حثيثا بمعرفة متجددة وثقافة متطورة وممارسة عفوية الترتيب، واثقة بأن امتداد الحب إلهيّ التقدير، وإنما الثواب والعقاب على الأفعال إن خالفت التأصيل والمسلك الشرعي الرباني، وحين يتحدى شباب وشابات غلاف المزاج المتعكر ويبتدرون الحب صافي العطاء سيتغير وجه العالم العربي المسلم في سلام وحب نحن - أمة محمد صلى الله عليه وسلم - أولى به من غيرنا.

albabamohamad@

أضف تعليقاً

Add Comment