«الموارد البشرية»: الجمعيات الخيرية تخضع لمعايير حوكمة عالية الكفاءة

الخميس - 30 أبريل 2020

Thu - 30 Apr 2020

سلال غذائية مقدمة بإحدى الجمعيات الخيرية             (مكة)
سلال غذائية مقدمة بإحدى الجمعيات الخيرية (مكة)
إشارة لما جرى تداوله أخيرا في بعض وسائل الإعلام حول وجود جمعيات غير نظامية هدفها جمع الأموال من المتبرعين، دون أن يكون لها حضور على أرض الواقع، أوضحت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أن الجمعيات العاملة في المملكة تخضع لأنظمة وإجراءات الدولة المعمول بها، مؤكدة أن الوزارة تشرف على سير أعمالها ومنحها التراخيص اللازمة وفق سلسلة من الإجراءات وأساليب الحوكمة المتبعة.

وثمنت الوزارة للجمعيات الأهلية وجودها الفاعل وجهودها المبذولة في تنمية المجتمع في شتى المجالات، وتقديم الخدمات والدعم لمستفيديها، خاصة في هذه الأزمة الحالية، أثناء هذه الجائحة، حيث نفذت مبادرات مجتمعية أسهمت بشكل فاعل في تخفيف آثارها السلبية على المواطنين والمقيمين من خلال الدعم المادي والغذائي وكذلك الخدمات الصحية.

وأكدت الوزارة الدور الريادي للجمعيات في المملكة بمختلف مجالاتها في خدمة المجتمع من خلال تضافر الجهود فيما بينها، وما تلقاه من دعم سخي من حكومة خادم الحرمين الشريفين للاضطلاع بمهامها على أكمل وجه، الذي كان له أبلغ الأثر في حصولها على العديد من الإشادات من مختلف المنظمات الدولية المتخصصة، وفي مقدمتها منظمة الاتحاد الأوربي حول جهودها المبذولة والخدمات التي تقدمها، وعلى آلية الحوكمة والرقابة وضمان سير عملها بشكل صحيح، وسن التشريعات والأنظمة الكفيلة بمحاسبة أي تجاوز أو مخالفة للأنظمة المعمول بها.

وأشادت بالجهود المبذولة لجميع المتبرعين من رجال أعمال وأفراد واستمرارهم بالدعم المادي والمعنوي لعمل الجمعيات في المملكة في مختلف المجالات، مؤكدة حرصها على مواصلة العمل الخيري لخدمة جميع فئات المجتمع بالشراكة مع العديد من رجال الأعمال والمتبرعين، والإسهام في دعم عملها وتكوين شراكة مجتمعية قوية لتمكين الجمعيات من تقديم أعمالها الخيرية والمجتمعية على أكمل وجه، ولضمان استدامة عمل القطاع غير الربحي في المجالات التنموية.

ونوهت إلى أنها تشرف على 1700 جمعية ومؤسسة أهلية وتعمل على تمكين هذه الجمعيات لتحقيق أثر أعمق وفقا لرؤية المملكة 2030 بما يحقق المشاركة المجتمعية في تقديم الخدمات، كما تتابع دعم وتطوير هذه الجمعيات بهدف تحقيق الدور التنموي لتمكين المستفيدين من خدماتها، وذلك من خلال البرامج والمبادرات التنمويـة في المجتمع، والمتعلقة بالدعم والتدريب والتأهيل.

وبينت الوزارة أنها كجهة مختصة تتولى الإشراف الإداري والمالي على الجمعيات والمؤسسات الأهلية بعد الترخيص لها ومتابعتها وفق إطار حوكمة ينظم أعمالها ويهدف إلى تقويمها من خلال زيارات ميدانية وتقارير دورية للتحقق من مدى التزامها بالأنظمة والمعايير ذات العلاقة، إضافة إلى التدقيق المحاسبي على الأنظمة والقوائم المالية للجمعيات بشكل ربع سنوي لحين إصدار القوائم المالية في نهاية العام المالية بما يحقق الإفصاح والشفافية المطلوبة، ويتضح ذلك من خلال آخر تقييم لمستوى الحوكمة والذي يشمل تقييم السلامة المالية والامتثال والالتزام والشفافية والإفصاح، والذي نفذ خلال عام 2019م وينفذ بشكل دوري في كل عام.

وأشارت إلى وجود التزام عال بالأنظمة واللوائح بما في ذلك التحقق من سلامة سجلات أعضاء مجالس إدارات ومديري ومحاسبي تلك الجمعيات، وتعـد هذه الإجراءات أحد أهم الأسباب التي منحت التقييم العالي من قبل المنظمة الدولية FATF على فاعلية الإجراءات والرقابة على القطاع غير الربحي.

الأكثر قراءة