دعم الدولة للمنشآت بـ60% من رواتب العاملين خفف صدمة كورونا وسيدعم نهوضها

الثلاثاء - 28 أبريل 2020

Tue - 28 Apr 2020

أكد اقتصاديون أن دعم الدولة لرواتب منشآت القطاع الخاص بـ60% أسهم في استيعاب هذه المنشآت لصدمة كورونا التي لم تكن في الحسبان، وسيدعم نهوضها من جديد بعد زوال الأزمة، حيث لن تحتاج للبحث عن عمالة جديدة، لافتين إلى أن دعم الدولة جاء من منطلق رعايتها لمنشآت القطاع الخاص كركائز أساسية ضمن قطاعات الاقتصاد الوطني.

وأوضحوا أن الدولة لا يمكنها أن تتخلى عن المنشآت التي رعت انطلاقتها ودعمت استمرارية عملها من خلال عدد من الهيئات والمؤسسات التي من أبرزها الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

تخفيف أعباء


وقال رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين بمجلس الغرف السعودية المهندس فهد النصبان إن الدعم الحكومي والبالغ 60% من رواتب العاملين في القطاع الخاص خفف أعباء المنشآت المختلفة التي توظف العمالة الوطنية، حيث كان وقع تفشي كورونا عليها كارثيا.





فهد النصبان
فهد النصبان



وأضاف أن قطاع المقاولات أحد أهم القطاعات التي تأثرت من الإجراءات الوقائية الضرورية، وكان من أكثر الأمور التي أقلقت المقاولين العاملين في المشاريع الحكومية، بعد التوقف القسري هو التخوف من غرامات التأخير نتيجة عدم تسليم المشاريع في مواعيدها فكان التوضيح من وزارة المالية أن الظروف الحالية هي من ضمن الأمور التي يمكن تمديد فترة العقود بسببها وفقا للمادة 74 من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، وهو ما طمأن المقاولين.

نهوض من جديد


ولفت النصبان إلى أن التجاوب السريع من الدولة مع معاناة القطاع الخاص خلال الفترة الاستثنائية أسهم في استيعاب الصدمة التي وقعت، والتي لم تكن بالحسبان، وأتاحت للمنشآت النهوض من جديد لمواصلة عملها، مشيرا إلى أن خسارة الاقتصاد الوطني ستكون كبيرة جدا لولا دعم الدولة، حيث ستكون هناك تداعيات قد تخرج بعض المنشآت من السوق.

أثر مستقبلي كبير


وذكر المحلل الاقتصادي فهد الثنيان أن دعم المنشآت بتغطية 60% من رواتب العاملين السعوديين حماية للموظف السعودي أكثر منها لصاحب العمل، خاصة أن الأعمال متوقفة أصلا؛ ولكن الدعم الحكومي قد يساهم في توفير مستقبلي للمنشآت لتكاليف البحث والتوظيف بعد عودة الحياة العامة لطبيعتها لاحقا.





فهد الثنيان
فهد الثنيان



وقال إنه قرار إنساني اجتماعي في جانبه الأكبر، ويأتي لدعم الاستقرار الأسري والمجتمعي الذي تمنحه القيادة السعودية أولوية عالية كما عرف عنها ذلك.

وأضاف سنرى أهمية هذا القرار مع العودة التدريجية للأنشطة الاقتصادية عندما لن تحتاج الأعمال لبدء التوظيف مجددا؛ بل ستعتمد على كوادرها التي وفرت لها الحكومة حماية الأجور المناسبة.

ليس مستغربا


وأفاد الرئيس السابق لغرفة الشرقية عبدالرحمن العطيشان بأن الدعم الذي قدمته الدولة لم يكن مستغربا، فقد كانت دائما هي الداعم الأكبر للقطاع الخاص بمختلف أنواع الدعم والتسهيلات منذ انطلاقة عمل القطاع الخاص في هذه البلاد، ومنحت الأراضي مجانا أو بأسعار رمزية، وكذلك قدمت المدخلات الصناعية والإنتاجية بأسعار رمزية، ولا يمكن للدولة التي رعت منشآت القطاع الخاص وساعدتها على النمو والتطور أن تتخلى عنها، خاصة بعد أن أصبحت جزءا مهما من الاقتصاد الوطني.





عبدالرحمن العطيشان
عبدالرحمن العطيشان



ويرى العطيشان أن الدعم الذي قدمته الدولة يقل نظيره في العالم، حيث شهدنا منشآت كبيرة تتهاوى في بعض الدول دون أن تجد من يساعدها في وقت انشغلت فيه الدول بمكافحة تفشي جائحة كورونا غير المسبوقة.

التوسع في الزراعة


وأشار المستثمر فهد الحمودي إلى أن من أهم الدروس المستفادة من هذه الأزمة زيادة الاستثمار والتوسع في مجال الزراعة والثروة الحيوانية في وطننا وليس خارج الوطن، وزيادة الدعم لهذه القطاعات، لأنها كانت المنقذ لنا من هذه الجائحة، فجميع الدول أغلقت حدودها واحتفظت بمنتجاتها لشعوبها.





فهد الحمودي
فهد الحمودي



وأفاد بأن الأضرار التي أصابت القطاع التجاري متفاوتة، فبعض القطاعات كان الدعم كافيا لاستمرارها وبدون الحاجة لتقليص نشاطها، وبعض الأنشطة تضررت بشكل أكبر، حيث إن الدعم تحمل 60% من راتب الموظف السعودي لمدة شهرين ولنسبة 70% من عدد الموظفين السعوديين في المنشأة، وقد يحتاج أكثر القطاعات دعما أكبر كإلغاء المقابل المالي للعمالة الوافدة لسنوات قادمة حتى تعود هذه المنشآت لعافيتها.

أزال عبئا


وأكد رئيس اللجنة التجارية السابق خالد العبدالكريم أن الدعم الحكومي جاء في الوقت المناسب، وبعد أن قامت الدولة بدعم مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني والعاملين الأفراد بمختلف المهن، والذين تأثروا بشكل بالغ بمنع التجول، لافتا إلى أن دعم 60% من الرواتب أزال عن المنشآت عبئا كبيرا وجنبها اللجوء إلى الخيار الأصعب وهو الاستغناء عن بعض العاملين، وهو قرار ضد التوطين الذي تسعى الدولة إلى جعله أحد أهم الأسس في القطاع الخاص، وربطت دعم المنشآت بالخدمات المميزة بهذا الأمر، كما أن المنشآت الوطنية عموما اعتبرت التوطين واجبا عليها، وقد أثبتت الدولة من خلال الدعم الكبير للمنشآت أنها أساس كبير في استمرار بقاء المنشآت، وأن الرسوم التي تأخذها من المنشآت تعود في النهاية إليها عبر مثل هذا الدعم، وضمن منظومة الاقتصاد الكلي الواحدة.





خالد العبدالكريم
خالد العبدالكريم