متخصص يحذر من قراءات مضللة للمنحنى الوبائي

الأحد - 12 أبريل 2020

Sun - 12 Apr 2020

علي الحداد
علي الحداد
في حين ذكرت وزارة الصحة في تصريحات رسمية أن نسبة الالتزام بضوابط الحجر الصحي المنزلي بين الناس لم تتجاوز الـ50%، حذر متخصص في الطب الوقائي من قراءات مضللة للمنحنى الوبائي يطرحها أشخاص غير متخصصين في مواقع التواصل الاجتماعي، مبينا أن البعض للأسف لم يستشعر أهمية قرارات وتوصيات الوقاية من فيروس كورونا المستجد، على الرغم من الرسائل التوعوية، لذا فالبعض بحاجة للمزيد من الضوابط النظامية التي تمنع تجاوزه للأنظمة وتحدد عقوبات صارمة، ستسهم في انخفاض الحالات، وبالتالي حماية المجتمع من خطر تفشي الفيروس.

وأوضح الاستشاري المشارك في الطب الوقائي والصحة العامة الدكتور علي الحداد لـ»مكة» أن أهمية المنحنى الوبائي تكمن في معرفة واقع انتشار الفيروس في أي بلد، وأن مركز مكافحة الأمراض والوقاية عرف المنحنى الوبائي بأنه الرسم البياني المرئي الوصفي لظهور الحالات المرضية بين الحالات المرتبطة بالفاشية عبر رسم بياني مكون من محورين، الأفقي وهو يمثل تاريخ أو وقت ظهور المرض بين الحالات، أما المحور الرأسي العامودي فيمثل عدد الحالات.

وأضاف بأن المنحنى الوبائي يقدم عددا من المعلومات المهمة، والقيم المتطرفة وهي الحالات التي تختلف عن النمط العام وهي حالات قد تكون منفصلة عن الحالات الأخرى والتي قد تكون مصدر تفش للمرض والحالات التي تحدث بعدها، والتي قد تشير لانتشار ثانوي للمرض.

وبين أنه من الصعب تحديد موعد انتهاء الوباء ومتى تبدأ الحالات بالانخفاض أو الارتفاع لأن ذلك مرتبط بعوامل كثيرة متعددة منها ما يرتبط بالفيروس، ومنها ما هو ذو علاقة بسلوك البشر كالتدخلات الوقائية والتدابير الاحترازية المتخذة مثل التباعد وغيرها والتزام الناس بها، وكذلك تأخر اللجوء لمقدم الخدمة الصحية وتأخر الفحص أو الإبلاغ، وهنا نشير إلى أن الشكل الكامل للمنحنى واتجاهه ونوعه لا يتضح إلا بعد انتهاء التفشي بأيام أو أسابيع ولكن الالتزام بالتعليمات والتوصيات من الجهات المختصة له دور فاعل في الوقاية من المرض ومنع زيادة الحالات.

وحول موقعنا مقارنة بدول أخرى تكافح الفيروس، قال «نحن في موقع جيد مقارنة بعدد من الدول بفضل جهود المملكة الرائدة الاستباقية في هذا الجانب، والتي أشادت بها منظمة الصحة العالمية، ولكن العالم أجمع لم يصل لتحكم وسيطرة واحتواء كامل لهذه الجائحة، لذا المأمول من الجميع أكبر وأكثر، ولذا ينبغي أن يستشعروا المسؤولية والالتزام بالسلوكيات الصحية والإجراءات الوقائية من البقاء في المنزل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى».

سلبيات استناد المنحنى الوبائي على معلومات غير دقيقة:

  • يعطي قراءات ومؤشرات غير دقيقة

  • عدم الإبلاغ عن عدد الحالات بدقة وفي الوقت المناسب

  • أعطى مؤشرا لحدوث وفيات مرتفعة

  • بسبب الجائحة تتجاوز الضعفين




ماذا يقدم المنحنى الوبائي؟


  • معلومات مهمة من بداية تفشي المرض ومعرفة الاتجاه الزمني له

  • توزيع عدد الحالات مع مرور الوقت

  • يمكن الاستفادة منه في تقييم ومعرفة حجم وعبء المرض واتجاهه

  • معرفة القيم المتطرفة، وهي الحالات التي تختلف عن النمط العام

  • يساعد في الوصول لاستنتاجات لتحديد نمط انتشاره

  • الوقت المرجح للتعرض

  • يجيب على مجموعة من التساؤلات العلمية المطروحة




الأكثر قراءة