X

الثقافة تفتح للعالم منافذ مختلفة للإبداع

الأربعاء - 26 فبراير 2020

Wed - 26 Feb 2020

قفزت وزارة الثقافة قفزات كبيرة في الآونة الأخيرة من خلال إنشاء 11 هيئة ثقافية متخصصة لإدارة القطاع الثقافي السعودي، وتسعى الوزارة من خلال رسالتها إلى تمكين وتشجيع القطاع الثقافي السعودي بما يعكس حقيقة ماضيه العريق، ويسهم في سعيه نحو بناء مستقبل يعتز بالتراث ويفتح للعالم منافذ جديدة ومختلفة للإبداع والتعبير الثقافي.

«مكة» وجهت لوزارة الثقافة عددا من الأسئلة والاستفسارات.







الثقافة وأهداف التنمية المستدامة الـ17

تعد المملكة من الأعضاء المؤسسين في الأمم المتحدة وبنت شراكة استراتيجية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وحققت نتائج إيجابية في مسارات التنمية المختلفة، ومن خلال العرض الذي قدمته المملكة في 2018 بمقر الأمم المتحدة عن «التحول نحو مجتمعات مستدامة ومرنة» قدمت مراجعة شاملة لحالة أهداف التنمية المستدامة ومواءمتها مع رؤية المملكة 2030 وما حققته القطاعات المختلفة لتحقيق خطة التنمية المستدامة.

وباعتبار أن رؤية المملكة تنص على أن الثقافة من مقومات جودة الحياة وهناك حاجة لزيادة النشاط الثقافي في المملكة فالوزارة معنية بتحقيق أهداف الرؤية عبر جملة مبادرات وبرامج تسعى من خلالها لخلق بيئة في مختلف الفنون تدعم المبدعين وتفتح فرصا خلاقة لهم مستندة على ما تحتويه المملكة من غنى تراثي وتقاليد عريقة.

الثقافة والتعليم

التعاون بين وزارة الثقافة ووزارة التعليم مستمر، وهناك جهود موحدة بين الطرفين لتحقيق الأهداف ذات الصلة وأثمرت أخيرا عن توقيع اتفاقية مبدئية لإدراج الثقافة والفنون في مناهج التعليم العام والأهلي ونقل صلاحية إعطاء التصاريح والرخص للأنشطة والمسارات الثقافية والفنية إلى وزارة الثقافة، وأن يكون لها التصريح للمعاهد والجامعات والكليات والمدارس الأهلية للبرامج والأنشطة والمسارات التعليمية المستحدثة في الثقافة والفنون. كما تم الاتفاق المبدئي بين الوزارتين على تفعيل واستخدام وتشغيل مرافق وزارة التعليم كالمسارح المدرسية والجامعية وستعمل الهيئات الثقافية بمختلف تخصصاتها على بناء البرامج التعليمية ذات العلاقة بتخصصها وتقديم المنح الدراسية للموهوبين بالتنسيق مع وزارة التعليم.

الهيئات الجديدة

المجالات الإبداعية التي تندرج تحت كل تخصص وعمل كل هيئة أساس تنظيم القطاع المعني وتطويره والإشراف عليه وتطوير الممارسين فيه في كل جوانبه الإدارية والفنية، وتعمل كل هيئة باستقلالية كاملة لضمان أعلى مستويات الجودة والفعالية.

التخصصات

القطاع الثقافي السعودي ضخم ومتنوع، لذلك تطلب وجود هيئة لكل قطاع ومجال فني وثقافي ليتم تطويره على حدة، والتركيز على تفاصيله من ممارسين وجوانب تحتاج لتدريب وتطوير وإعادة تنظيم، لذلك سيكون تحت كل هيئة التخصصات ذات العلاقة بنشاطها حيث أصبحت إدارة النشاط الثقافي تخصصية في العالم، ولكل مجال من مجالات الإبداع إدارته الخاصة.

سوق عمل جديد

وفقا لرؤية المملكة 2030 فإن الثقافة من مقومات جودة الحياة وسيتم زيادة النشاط الثقافي بالمملكة في كافة المجالات الفنية والثقافية، مما يستدعي دعم المبدعين في كافة المجالات وتدريبهم وتأهيلهم للمساهمة في النشاط الثقافي.

هيئة فنون الطهي

هي هيئة تهدف إلى تنظيم قطاع فنون الطهي في المملكة وتطويره والنهوض بمقوماته ودعم وتشجيع الممارسين فيه والتوجه لهذا القطاع، نظرا لأن المأكولات تعد من عناصر الثقافة، حيث تشتهر كل منطقة بأكلاتها الشعبية التي تعكس عاداتها وتقاليدها وموروثها الأصيل وتتنوع حسب تضاريس كل منطقة واختلاف مناخها ونوعية نباتاتها، كذلك يوجد العديد من الممارسين لمهنة الطهي من السعوديين والسعوديات الذين برزوا وقدموا أطباقا سعودية في محافل دولية مزجت بين الموروث الشعبي والأطباق العالمية، ويأتي دور الوزارة من خلال هيئة فنون الطهي في دعمهم وإبراز مواهبهم والاحتفاء بهم وتدريب من يرغب في المجال من السعوديين والسعوديات ومن مهامها تصنيف المطاعم والأطباق والطهاة ووضع الآليات والضوابط والاشتراطات اللازمة لذلك.

معاهد متخصصة

من أبرز مهام الهيئة الترخيص للأنشطة المتعلقة بالطهي، ومنها الترخيص للمعاهد المتخصصة وما يقام من دورات في مجال الطهي بالمعاهد ومراكز التدريب، وتعتمد كذلك البرامج التدريبية المهنية في مجال الطهي وتعتمد الشهادات المتخصصة وتعمل على بناء البرامج التعليمية ذات العلاقة بفنون الطهي، وتقدم المنح الدراسية للموهوبين في المجال في أبرز المعاهد العالمية.

مسابقات

سيكون من مهام هيئة فنون الطهي تنظيم الفعاليات المتعلقة بالقطاع من مؤتمرات ومعارض ومسابقات وكل ما من شأنه إثراء المحتوى المحلي في مجال الطهي في حدود اختصاص الهيئة وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة وفقا للإجراءات المتبعة.

هيئة الأزياء

تعنى بتنظيم قطاع الأزياء في المملكة وتطويره والنهوض بمقوماته ودعم وتشجيع الممارسين فيه، ويعد قطاع الأزياء من القطاعات الثقافية المهمة والتي تشهد نموا غير مسبوق في المملكة، ويعزز من عملية التبادل الثقافي الدولي، وهو أحد أهم أهداف الوزارة، ومؤخرا نظمت الوزارة فعالية «مستقبل الأزياء» شارك فيها مجموعة من الخبراء والعاملين في قطاع الأزياء من مختلف دول العالم.

ستهتم الهيئة بكل ما من شأنه النهوض بقطاع الأزياء في المملكة، لجعلها رائدة في هذا المجال عالميا وترسيخ موقعها على الخارطة الدولية للأزياء والتصميم مما يسهم في تطوير القطاع الإبداعي في المملكة على المستوى الإبداعي والفني وتوفير منصة للعلامات التجارية العالمية والمستثمرين بالتواجد في المملكة.

هيئة المتاحف

تعنى هيئة المتاحف بتنظيم قطاع المتاحف في المملكة وتطويره والنهوض بمقوماته ودعم وتشجيع الممارسين فيه لما تعكسه المتاحف من اهتمام بالتراث الثقافي للشعوب وتحفظ تاريخها وهويتها الثقافية وتوثيقها. وستعمل الهيئة على تنفيذ استراتيجيات القطاع والأنظمة الخاصة به وتدريب وتطوير الممارسين له.

وفق رؤية المملكة 2030 ستتم زيادة عدد المتاحف في جميع مناطق المملكة، كون المتاحف من العلامات الحضارية المهمة، وهي مصدر من مصادر دخل الدول اقتصاديا وسياحيا وترفيهيا إلى جانب ما تسهم به من نشر المعرفة بين أفراد المجتمع.

هيئة الفنون البصرية

تهدف الهيئة إلى تنظيم قطاع الفنون البصرية في المملكة وتطويره والنهوض بمقوماته ودعم وتشجيع الممارسين فيه، وهو أحد قطاعات الوزارة الـ16 التي ستعمل على التركيز عليه وتطويره، حيث وضعت له برامج ومبادرات داعمة للمبدعين والمتخصصين في الفنون البصرية.

الفنون البصرية

تشمل الفنون البصرية كل ما ينتج من رسومات ومنحوتات وأعمال خزف وطباعة وتصاميم وخطوط وغيرها.

هيئة الأدب والنشر والترجمة

ستعمل هيئة الأدب والنشر والترجمة على تطوير القطاع وكل ما يرتبط به من نظم وآليات وأجهزة وتهدف لدعم الأدب السعودي بكل اتجاهاته وتمكين المؤلفين السعوديين والعمل على مبادرات متنوعة تهدف إلى إثراء المكتبة السعودية بأعمال أدبية ذات قيمة ثقافية عالية تليق بمكانة المملكة.

هيئة فنون العمارة

العمارة هي مرآة الحضارة وتعكس هوية المجتمع وتفاصيله من خلال التصاميم والنقوش على المباني، وحتى طرق البناء وتسعى الوزارة من خلال هيئة فنون العمارة إلى حفظ الهوية المعمارية السعودية وإبراز خصائصها.

هيئة الموسيقى

أعلن وزير الثقافة الأمير بدر بن فرحان دخول الموسيقى والمسرح والفنون للمدارس، وذلك ضمن اتفاقية مبدئية مع وزارة التعليم تهدف إلى تفعيل بعض الفنون في أنشطة ومناهج التعليم ونقل صلاحيات منح التصاريح للأنشطة والمسارات الثقافية والفنية المستحدثة إلى وزارة الثقافة والاستفادة من المسارح التعليمية.

هيئة الأفلام

قطاع الأفلام من القطاعات المهمة التي تلقى عناية واهتماما من وزارة الثقافة، لذلك عمدت الوزارة لدعم هذا القطاع عبر إنشاء هيئة الأفلام التي ستعمل على تطوير هذا القطاع، وتنفيذ استراتيجياته وتنظيماته بتوجيه وإشراف من الوزارة.

كما أطلقت الوزارة برنامج تطوير المواهب في صناعة الأفلام اشتمل على دورات تدريبية وورش عمل في جميع التخصصات السينمائية، بالتعاون مع أهم الجامعات والمؤسسات العلمية المتخصصة بهدف دعم التجربة السينمائية السعودية وتوفير البنية التحتية لها من موارد معرفية وإثرائية تسهم في رفع جودة وتحسين بيئة صناعة الأفلام.

كما نظمت الوزارة مسابقة «ضوء لدعم الأفلام» بمساراتها الأربعة لدعم نصوص السيناريو وتطويرها ودعم إنتاج الأفلام إلى جانب دعم أفلام الطلاب السعوديين الذين يدرسون تخصص صناعة الأفلام في المعاهد والجامعات العالمية بجوائز تبلغ 40 مليون ريال.

هيئة التراث

ستشرف الهيئة على قطاع التراث في المملكة، وستعمل على تطويره ودعم العاملين فيه، كما ستكون الجهة التي ترخص للأنشطة التراثية في المملكة وجميع الفعاليات والمعارض والمؤتمرات التي تندرج تحت تخصصها وستكون مسؤولة عن بناء البرامج التدريبية التراثية وتقدم المنح الدراسية للموهوبين بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة وستعتمد المناهج التراثية كما ستعمل مع الجهات المختصة على دعم وحماية حقوق الملكية الفكرية كما ستشجع التمويل والاستثمار في قطاع التراث، مما يعني في المحصلة النهوض بهذا القطاع وتنميته.

الأكثر قراءة