مكة - مكة المكرمة

قالت صحيفة الجارديان البريطانية إن إيران ما زالت تعاني لإيجاد شخصية قيادية تعوض خسارة قائد فيلق القدس قاسم سليماني الذي قتل في غارة أمريكية.

ونشر الكاتبان مارتن تشولوف ودان صباغ مقالا بعنوان «إيران تحاول ملء الفراغ الاستراتيجي الذي خلفه اغتيال سليماني»، أشارا فيه إلى تراجع زخم المد الإيراني في المنطقة.

ويشير المقال إلى أنه حين اتصل رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي في فجر يوم 3 يناير بمستشاريه، قائلا «لقد حدث أمر كبير»، ودعاهم إلى اجتماع فوري عاجل في مكتبه، كان من الجلي أن الخطب جلل، فقاسم سليماني قد قُتل. ويضيف «كانت لحظة لم تشهد منطقة الشرق الأوسط مثلها على الأرجح خلال 17 عاما، منذ سقوط نظام صدام حسين».

وبحسب المقال، فقد برز فور ذلك مشهد من الفوضى والخلل الوظيفي في كل من طهران وبغداد، ثم امتدت آثار اغتيال سليماني إلى سائر أرجاء المنطقة، وتركت تداعيات كبيرة على العلاقة بين فيلق القدس والجماعات الموالية لإيران في العراق على المدى القريب.

ويمضي المقال قائلا إن اغتيال سليماني ترك أثرا واضحا في العراق وسوريا ولبنان، إذ كبح جماح النفوذ الإيراني في المنطقة. وأظهرت عملية الاغتيال، حسب المقال، خللا كبيرا في المنظومة السرية التي كانت تحيط بفيلق القدس، واستخدمها في بسط نفوذه خلال العقدين الأخيرين، كما سلطت الضوء على علاقة معقدة بين طهران والحكومة العراقية.

ويذكر المقال أن إيران اتجهت إلى زعيم حزب الله اللبناني حسن نصرالله للمساعدة في سد الفجوة التي خلفها رحيل سليماني، مشيرا إلى أن نصرالله لا يستطيع أن يفعل الكثير، خاصة أنه أمضى السنوات الـ14 الأخيرة تقريبا في مخابئ محروسة، ومن غير المرجح أن يزداد شعوره بالأمان بعد اغتيال سليماني بطائرة أمريكية من دون طيار، بحسب المقال.