دخيل سليمان المحمدي

الطب الشعبي الأصيل مكمل وبديل

السبت - 25 يناير 2020

Sat - 25 Jan 2020

يعرف الطب الشعبي بأنه مجموعة من المهارات والممارسات والمعارف والمعتقدات الخاصة التي لها أصول شعبية ومستقاة من خبرات وتجارب ذاتية أصيلة لكل الثقافات والشعوب المختلفة، وتتميز بالاعتماد على مصادر الطبيعة في العلاج.

ومع الأسف الشديد هناك في مجتمعنا من يحارب هذا النوع من الطب، بسبب العولمة التي تأثر بها، ولا يعلم أن هناك كثيرا من الجامعات العالمية تهتم بهذا العلم اهتماما لا يقل عن اهتمامها بتخصص الطب الحديث، ومن يعتقد أن الطب الشعبي اندثر على مستوى العالم مع التطور الملحوظ للطب الحديث بأجهزته وتقنياته فهو مخطئ، بل له حضوره وأصبح تخصصا له اعتباره يدرس في جامعات عالمية باسم «الطب البديل».

قد يكون سبب محاربة البعض لهذا الطب انتشار صور وأشكال الممارسة غير السوية له من أناس يبحثون عن جمع المال، لأن الممارس للطب الشعبي ليست لديه شهادة أو رخصة ممارسة أو مركز أو عيادة معروفة، بما أن القائم

بممارسة الطب الحديث لديه شهادة معترف بها لمزاولة مهنته هذه، مستخدما في ذلك أدوات ووسائل متطورة وأشعة وغيرها للفحص والعلاج، ولكن الطب الشعبي أصبح يمارس دون أي إثباتات، مما يجعلني أطالب بأن تكون هناك شروط صارمة للحصول على رخصة ممارسة الطب الشعبي، ومنها الاختبارات العملية وشهادة وتزكية الرجال

الصادقين والمؤتمنين، ومن يمارس هذه المهنة دون رخصة ممارسة يغرم ويسجن باعتباره مزورا.

من المعروف أن هناك بعض الأمراض التي نجح بعلاجها الطب الشعبي بعد توفيق الله، ولا ننكر قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه «عليكم بالحبة السوداء فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام» والسام يعني الموت.

فالطب الشعبي (البديل) والطب الحديث هما طرفان مهمان على أرض الواقع في المجال الصحي والعلاجي، فلكل منهما أسلوبه العلاجي الخاص به وطريقته التي يرتكز عليها ويتبعها. ولماذا لا يكون هناك نظام موحد للطب بنوعيه ودمجهما ووضع نهج جديد لهما؟

رسالة لمن يحارب الطب الشعبي ويعتبره عشوائيا، وعلى غير علم، هل تعلم أن منظمة الصحة العالمية ترى أن الطب الشعبي شكل من أشكال الطب التقليدي، وتعرفه بأنه «يشير إلى الطرق والوسائل التي وجدت قبل ظهور الطب العملي (الحديث)، كما تتضمن المعالجات الصحية التي تنتمي إلى تراث كل مجتمع وتنتقل من جيل إلى جيل».

همسة: أين نحن الذين سبقنا العالم عندما اشتهرنا بطب الأعشاب الذي تفوقنا ونجحنا به ونقلناه إلى المغرب والمشرق، حيث كانت كتب ابن سينا والزهرواني من أهم المراجع الطبية لديهم؟ كما اشتهرت لدينا الحجامة الإسلامية. أتمنى الصحة للجميع.

أضف تعليقاً

Add Comment