مكة_الرياض

أعلنت الهيئة العامة للاستثمار ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD)، عن شراكتهما لإقامة القمة العالمية للاستثمار الأجنبي المباشر في العاصمة الرياض في أكتوبر المقبل، حيث جاء ذلك ضمن حفل العشاء السعودي الذي نظمته هيئة الاستثمار في دافوس تحت شعار "استثمر في السعودية"، وشهد الحضور ما يزيد على 100 من كبار رجال الأعمال وصناع القرار الدوليين من أكثر من 17 دولة، يمثلون نحو 80 جهة.

ومن المنتظر أن تعقد القمة العالمية للاستثمار الأجنبي المباشر 2020 في الرياض كإحدى الفعاليات المصاحبة لقمة مجموعة العشرين المنعقدة في الرياض، ولتكون الرياض بذلك أول مدينة في الشرق الأوسط تقام فيها المناسبة، حيث تجمع هذه الفعالية أكثر من 250 مشاركا من أهم الخبراء وصناع القرار الدوليين.

من جانبه علق محافظ الهيئة العامة للاستثمار، المهندس إبراهيم العمر، أن الاستثمار الأجنبي المباشر ممكن للتحول الاقتصادي عبر تعزيزه للتنافسية الاقتصادية للدول، وتوفير إمكانية تبادل الخبرات، منوها إلى أن السعودية ما زالت تطمح لتحقيق المزيد عبر جذب الاستثمارات الأجنبية إلى السعودية، لافتا إلى أن انعقاد القمة العالمية للاستثمار الأجنبي المباشر 2020 في الرياض سيجعل منها منصة تجمع صانعي القرار من مختلف الاقتصادات الدولية، وذلك للتباحث حول التحديات الرئيسة وكيفية مواجهتها، كما أشار العمر إلى أن السعودية فخورة بالتعاون مع "الأونكتاد" لإقامة هذه القمة في الرياض، حيث ستكون الخبرات والتجارب المشتركة إضافة مميزة لنجاح انعقادها.

وفي إطار هذه الشراكة علق مدير شعبة التجارة والاستثمار بمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"، جيمس زان، أنه على الرغم من التراجع العالمي للاستثمار الأجنبي الذي يشهد انخفاضا حادا منذ مطلع العقد الماضي، إلا أن السعودية حققت نجاحا كبيرا، حيث شهدت زيادة في الاستثمار الأجنبي المباشر على مدى عامين متتالين، مشيرا إلى أن هذه الزيادة تكشف عن ثقة المستثمرين في الاقتصاد السعودي، ونجاح الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها السعودية على مدار العامين الماضيين.

كما أكد زان أن الأونكتاد يتطلع لإقامة القمة العالمية للاستثمار الأجنبي المباشر 2020 في أكتوبر من العام الحالي في الرياض، لا سيما في ظل مساهمة السعودية في تشكيل الاستثمار العالمي أثناء رئاستها لمجموعة العشرين 2020.

يذكر أن الهيئة العامة للاستثمار أعلنت أخيرا عن دخول أكثر من 1130 شركة أجنبية للسوق السعودي خلال 2019، حيث شكل هذا الرقم زيادة نسبية بلغت 54% مقارنة مع عام 2018، وزيادة بثلاثة أضعاف عن عدد التراخيص الصادرة في 2017، كما حقق الاستثمار الأجنبي المباشر في الثلاثة أرباع من عام 2019 زيادة بلغت 10% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، إذ يشكل هذا النمو نتائج سلسلة الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها السعودية، والتي على غرارها قفزت 30 مرتبة، وفق تقرير سهولة ممارسة الأعمال الصادر عن مجموعة البنك الدولي، حيث صنف التقرير السعودية كأكثر الدول إصلاحا بين الدول كافة التي تضمنها التقرير.