د ب أ - بغداد

أفاد متظاهرون أمس بأن شوارع بغداد و9 محافظات جنوبية شهدت اضطرابات أمنية وإغلاق الشوارع الرئيسة والجسور وإحراق الإطارات، في مسعى من المتظاهرين للضغط على الأحزاب والكتل السياسية للإسراع بتشكيل حكومة جديدة.

وأوضح شهود عيان «منذ ساعات متأخرة من الليلة قبل الماضية وفجر أمس انطلقت مجاميع من المتظاهرين بفرض إجراءات مشددة لإغلاق الطرق الخارجية الرابطة بين محافظات بغداد وكربلاء والنجف وبابل والبصرة والناصرية وميسان وواسط والديوانية والمثنى، وقطع الجسور، والضغط على الدوائر الحكومية بعدم الانتظام بالدوام، وإيقاف الدوام في المدارس والجامعات، من أجل تلبية مطالب المتظاهرين لتشكيل حكومة جديدة».

الحياة تتوقف

وذكر الشهود أن «الحياة شبه متوقفة، وأن سحبا كثيفة من الدخان تغطي الشوارع على خلفية إحراق الإطارات، فيما رافق هذه الاضطرابات أعمال عنف ومصادمات بين القوات الأمنية والمتظاهرين، استخدمت خلالها الغازات المسيلة للدموع، وخاصة في بغداد والناصرية».

وأعلنت محافظات الناصرية والديوانية وبابل أمس عطلة رسمية، خوفا من اتساع رقعة الاضطرابات رغم الانتشار الكبير للقوات الأمنية في الشوارع وفي محيط البنوك والمصارف والأبنية الحكومية.

ويعد إيقاف إنتاج النفط الخام من حقل الأحدب النفطي الذي تديره شركة النفط الوطنية الصينية في محافظة واسط جنوب شرق بغداد أحد أخطر ما تشهده البلاد من اضطرابات أمنية، فيما تشير وتيرة الاضطرابات إلى أن حقولا ومنشآت نفطية مهددة بالتوقف على خلفية قطع المتظاهرين الطرق

المؤدية إلى حقول الإنتاج الكبرى في محافظات البصرة وميسان والناصرية.

الضغط على الأحزاب

وذكر الشهود أن ساحات التظاهر تكتظ منذ ساعات الصباح أمس بآلاف المتظاهرين، وخاصة من طلبة الجامعات والمراحل الدراسية لدعم الضغط على أحزاب السلطة لتشكيل حكومة جديدة تتولى التهيئة لإجراء انتخابات مبكرة في البلاد تعمل على إعادة كتابة الدستور وتحسين الخدمات وحل مشكلة البطالة والفقر.

وعلى الصعيد نفسه أكد عضو تحالف الفتح في البرلمان العراقي النائب حمد الكناني أن «الكتل السياسية ماضية في اختيار رئيس وزراء مستقل لا تنتمي جذوره لأي كتلة سياسية».

وأضاف «في حال اختيار رئيس الوزراء فإن البرلمان سيعقد جلسة حتى لو كان في عطلة تشريعية للتصويت على البرنامج الحكومي والتشكيلة الوزارية الجديدة».

14 مصابا

وأعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية أمس عن إصابة 14 ضابطا عراقيا، بينهم آمر لواء بجروح، نتيجة رمي الحجارة عليهم من قبل من وصفتهم بـ»مثيري العنف» في مدخل ساحة التحرير»مركز الاحتجاجات في بغداد» .

وأفادت في بيان بأنه «أثناء تأدية القوات الأمنية واجباتها لحماية المتظاهرين وتأمين مدخل ساحة التحرير من جهة تقاطع قرطبة، أقدمت مجموعة من مثيري العنف على تخريب أرصفة الشوارع واقتلاع الحجر المقرنص ورمي القوات الأمنية به، مما أدى إلى جرح 14 ضابطا، إصاباتهم في منطقة الرأس». وتابعت «كما تعرض آمر اللواء الثالث في الفرقة الأولى بالشرطة الاتحادية إلى كسر في ساقه اليسرى، وتم نقله مع بقية الجرحى إلى المستشفيات القريبة».

انتهاكات مستمرة

وحثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس - بلاسخارت على تجديد الجهود من أجل الإصلاح، معربة عن قلقها إزاء استمرار انتهاكات حقوق الإنسان بالعراق.

وأكدت الممثلة الأممية في بيان على أهمية المضي قدما لتلبية احتياجات الشعب العراقي، وذلك في ظل استمرار المظاهرات في أنحاء كثيرة من العراق لشهرها الرابع.

وقالت الممثلة الخاصة «في الأشهر الأخيرة خرج مئات الآلاف من العراقيين من جميع مناحي الحياة إلى الشوارع للتعبير عن آمالهم في حياة أفضل، خالية من الفساد والمصالح الحزبية والتدخل الأجنبي». وأشارت إلى أنه «بعد شهرين من إعلان رئيس الوزراء استقالته، لا يزال القادة السياسيون غير قادرين على الاتفاق على طريق المضي قدما».

وقالت الممثلة الخاصة «إن أي خطوات اتخذت حتى الآن لمعالجة شواغل الناس ستبقى جوفاء إذا لم يتم إكمالها».