مكة - نيويورك

شدد مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي، على أن المملكة ستقوم من خلال رئاستها لمجموعة العشرين بتعزيز التعاون وإيجاد توافق دولي حول القضايا الاقتصادية التي ستطرح، والعمل على تحقيق الاستقرار في الاقتصاد العالمي وازدهاره، وتطوير سياسات فعالة لتحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة، وخلق فرص حقيقية لرفع مستويات المعيشة والرفاهية بين شعوب العالم.

وقال خلال اجتماع مجموعة الـ77 والصين، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك أمس «نواجه جميعا مشهدا عالميا متغيرا بسبب التغيرات المتسارعة تقنيا واقتصاديا وبيئيا التي تشكل تحديات مشتركة لمجموعتنا، وفي ظل هذه التحديات، فإن التعاون الدولي أصبح ضرورة ملحة لمواجهتها، ومن هذا المنطلق تؤمن السعودية بفاعلية العمـل متعدد الأطراف للتوصل إلى توافـق وصنع فرص للجميع».

وأضاف أن لمجموعة الـ77 والصين فرصا عدة لتطوير التعاون إلى آفاق جديدة، وسن سياسات اقتصادية مستدامة لضمان عدم ترك أحد متخلفا عن الركب.

وأوضح المعلمي أن المملكة ومن واقع مشاركتها كعضو فاعل في المجموعة وحرصها والتزامها بأهدافها، فإنها تعمل على أن تكون جسرا متينا للتواصل بين الدول الشركاء والدول النامية.

وقدم مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة الشكر للوزير الدكتور رياض منصور المراقب الدائم لدولة فلسطين على قيادة وفد بلاده مجموعة الـ77 والصين العام الماضي بنجاح.

وأشاد بالدور المهم والاستثنائي الذي قامت به دولة فلسطين في الدفاع عن قضايا دول المجموعة والتفاوض باسمها في مختلف المجالات وتحقيق أهداف المجموعة والحفاظ على روح التعاون بين أعضائها، خاصا بالإشادة الجهود المميزة في قيادة المجموعة في قضايا إصلاح المنظومة التنموية، ومؤتمر الأمم المتحدة الثاني المعني بتعاون الجنوب الذي عقد في مدينة بيونيس أيريس ورسم خارطة طريق لمسار عمل تعاون دول الجنوب والتعاون الثلاثي، والوثيقة الختامية لقمة التنمية المستدامة والتمويل من أجل التنمية، لافتا النظر إلى أن عام 2019م كان مليئا بالتحديات التي أصبحت فيه الدبلوماسية الفلسطينية نموذجا يفتخر به، حيث تزامنت رئاستها للمجموعة مع مرحلة تتسارع فيها التحديات الاقتصادية والتنموية والبيئية أمام اقتصادات الدول النامية.

وهنأ السفير المعلمي جمهورية غيانا بتسلمها رئاسة المجموعة لهذا العام، مؤكدا الثقة في قدرات وفد غيانا بالسير على خطى الدول التي سبقتها في الرئاسة وقيادة جهود الجميع في الحفاظ على مصالح المجموعة.

وجدد في ختام كلمته على التأكيد أن وفد المملكة يدعم ويساند وفد جمهورية غيانا في قيادة المجموعة، آملا التوفيق والنجاح لجمهورية غيانا في قيادة المجموعة.

من جهة أخرى التقى وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، (الشربا) السعودي لمجموعة العشرين فهد المبارك، والمندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي، بوكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية ليو زنمين، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وجرى خلال اللقاء استعراض التعاون الوثيق بين المملكة والأمم المتحدة في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والاجتماعية في ظل ما تشهده المملكة الآن من إصلاحات اقتصادية واجتماعية كبيرة وإيجابية، والسبل الكفيلة لتعزيز هذا التعاون في ظل رئاسة المملكة لمجموعة العشرين.

وأكد ليو زنمين حرص الأمم المتحدة على التعاون مع المملكة في مختلف المجالات، وأن رئاستها لمجموعة العشرين هي فرصة كبيرة لتعزيز هذا التعاون لما يخدم شعوب العالم والدول النامية على وجه الخصوص، معربا عن ترحيب الأمم المتحدة بتقديم الدعم والمشورة لإنجاح رئاسة المملكة لأهم مجموعة اقتصادية في العالم لتحقيق النتائج المرجوة.