X

فيصل الشمري

لا تحب تركي آل الشيخ.. انظر إلى الأرقام فقط!

السبت - 18 يناير 2020

Sat - 18 Jan 2020

من ينظر إلى الأمور بمنظار التليسكوب سيرى ما لا تراه العين المجردة القريبة من الحدث. أمضيت نحو 20 عاما في الولايات المتحدة الأميركية ولم أسمع أحدا من المجتمع الأمريكي يزور بلادي كسائح إلا بعد التغيرات الحديثة في نظام الفيز الذي سمح بالزيارة بغرض السياحة، يتحدثون هنا عن بلادي بلهفة وإعجاب. اليوم، أذهب مع أبنائي إلى المطاعم والأسواق وأجد من يتحدث عن الفعاليات الترفيهية في السعودية بإعجاب، وأتساءل ما الذي اختلف في هذه الأيام عن الماضي؟ لماذا لم أر هذا التفاعل الاجتماعي البسيط من العامة قبل 20 عاما؟

تتضارب الأخبار والتقارير الإعلامية عن المملكة العربية السعودية في وسائل الإعلام الأمريكية، فمنها ما هو سلبي ومنها ما هو إيجابي، والسبب في ذلك يعود إلى الثقل الذي تمثله المملكة في العالم من ناحية الاستقرار الإقليمي، وأسواق النفط، والموقع الجغرافي الذي حباها الله به، لذا من الطبيعي أن يجادل العالم حولها في كل خطوة تتخذها، وأن تكون محل أنظار العالم بامتياز.

الفعاليات التي أقامتها هيئة الترفية في السعودية ربما تكون أقوى وأكبر حدث يمر بالبلاد منذ سنوات طويلة. هي ليست فعالية وينتهي الأمر، بل هي من أهم عوامل الاقتصاد، والصورة الواحدة المنتشرة في مواقع التواصل الاجتماعي في موسم الرياض أو موسم جدة تعادل ألف كلمة مقال في الصحف، وتوفر آلاف الدولارات بأسعار حملات العلاقات العامة وتحسين الصورة!

لم يمر يوم من أيام موسم الرياض إلا ورأيت تفاعلا عالميا مع حفلات موسم الرياض الترفيهية، وذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي. استطاعت هيئة الترفية من خلال فتح باب الإبداع والمنافسة تقديم الخدمات إلى قيادة حملة علاقات عامة للمملكة في العالم أجمع، أصبحت هذه الحفلات محط الأنظار، وحديث المجالس، ونقاشات مراكز الأبحاث. أن تكون محط أنظار العالم واهتمامه وأنت تمارس حقك الطبيعي في الترفية بدولة تنعم بالأمن والأمان، هذه أعجوبة في منطقة تعيش على صفيح ساخن في الشرق الأوسط!

اقتصاديا وبحسب تصريحات المستشار تركي آل الشيخ، فإن إيرادات موسم الرياض المباشرة وغير المباشرة بلغت 5 مليارات ريال، وعدد الزوار وصل إلى 10 ملايين و300 ألف زائر، و206 آلاف سائح، وعدد الوظائف المباشرة التي خلقتها هيئة الترفية 34 ألفا و700 وظيفة مباشرة، وغير المباشرة 17 ألفا و300 وظيفة. 200 ألف تأشيرة سياحية خلال فترة الموسم 15 أكتوبر - 15 ديسمبر.

ألم تصب بالدهشة بعد؟!

هذه الأرقام والأرباح الكبيرة لم تكن لتتحقق لولا إرادة ورؤية قيادتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان قائد التغيير، وسهر ومتابعة وتنفيذ المستشار تركي آل الشيخ الذي كان واقفا بنفسه في الميدان على تفاصيل فعاليات هيئة الترفية.

معالي المستشار استطاع من خلال عمله أن يحقق ما لم تستطع كبريات شركات العلاقات العامة، وكبار المسؤولين الاقتصاديين تحقيقه من إيرادات وخلق للوظائف، لم يأت بالمعجزة، وإنما اجتهد وثابر في تحقيق تطلعات قيادتنا واستغلال موارد البلاد الغنية والعظيمة. إنه نموذج ذكي للمسؤول السعودي الذي يجب أن يطبق على كل الوزارات. تحمل الهجوم والتعليقات السلبية من الكارهين له في مواقع التواصل الاجتماعي، في سبيل أن البلاد ظلت تحقق نجاحات باهرة لا يراها المجحفون والحاسدون. لست مجبرا عزيزي القارئ على أن تحب هذا الرجل، ولكنك مجبر أن تقول له شكرا.

أضف تعليقاً

Add Comment

مقالات ذات صلة