محمد العوفي

أصحاب المهارات الرقمية الأكثر طلبا في المستقبل

الاثنين - 23 ديسمبر 2019

Mon - 23 Dec 2019

الدراسات حول الثورة الصناعية الرابعة والتغييرات التي ستحدثها في شتى مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، والتحديات التي ستخلقها، لا تزال محل اهتمام المؤسسات البحثية والباحثين لما ستحدثه من تحول إلى خطوط الإنتاج الرقمية أو خطوط الإنتاج الذكية في كل المجالات، وما سيترتب عليها من تطورات وتغييرات في المهارات المطلوبة لسوق العمل.

أحد الاستطلاعات الأكثر شمولية حول الثورة الصناعية، الاستطلاع الذي قامت به شركة «بي دبليو سي» خلال الفترة الممتدة من نوفمبر 2015 وأبريل 2016، بمشاركة أكثر من ألفين من المديرين التنفيذيين في شركات صناعية متخصصة من 26 دولة، بينها 52 شركة من 8 دول شرق أوسطية في منطقة الشرق الأوسط 52 شركة من 8 دول.

معظم المشاركين في هذا الاستطلاع كانوا مديرين ماليين، ومديري عمليات، وكبار مشغلين، وكبار مديري تقنية المعلومات، يتحملون مسؤولية الأنشطة المتعلقة بالثورة الصناعية الرابعة في شركاتهم، واتفق معظم المشاركين على أن دخول الثورة الصناعية الرابعة يتطلب استراتيجية ونضجا رقميا، وأن الافتقار إلى الثقافة الرقمية والتدريب وعدم كفاية الكفاءات أبرز التحديات التي تواجه الشركات في الشرق الأوسط، وأن الشركات تحتاج إلى القيام بالكثير لتطوير قدرات تحليل البيانات، إذ يشير 57% ممن شملهم الاستطلاع في منطقة الشرق الأوسط إلى عدم امتلاك شركاتهم قدرات تحليل بيانات أساسية.

وكان تقرير سابق صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي قد أكد أن أهم التحديات التي تواجه الأيدي العاملة في المستقبل، هي توفر المهارات المطلوبة لمواكبة التطور التكنولوجي الكبير الذي ستحدثه الثورة الصناعية الرابعة.

أوصى الاستطلاع بالتركيز على الأفراد الذين يتمتعون بمهارات رقمية، والعمل على استقطابهم، لأن النجاح في الثورة الصناعية الرابعة سيعتمد على المهارات والمعرفة، وأضاف أن القدرة على تعيين موظفين جدد أو تدريب موظفين حاليين لتفعيل التحول الرقمي كما يجب قد يشكل أحد القيود أمام ركوب موجة الثورة الصناعية، كما أوص بإحداث أدوار ووظائف جديدة في تلك الشركات، كاستحداث وظائف علماء البيانات، أو مصممي واجهات المستخدمين، أو مديري الابتكار الرقمي، وسيتوجب على الشركات على الأرجح تحديث الوصف الوظيفي الحالية لتأخذ بالحسبان المهارات الرقمية الجديدة.

خلاصة القول إن الأفراد الذين يتمتعون بمهارات رقمية سيكونون محل تنافس بين القطاعات، وسيكونون أصحاب الحظ الأكبر في الثورة الصناعية الرابعة، وأن المنظمات بحاجة إلى استراتيجيات لاستقطاب الأفراد الذين يتمتعون بالمهارات الرقمية المناسبة لضمان أن القوى العاملة لديها المهارات اللازمة لدعم التكنولوجيات الجديدة.

@mohdalofi

أضف تعليقاً

Add Comment