فيصل الجهني

(امتهان) المعلمين والمعلمات بعد أن (ينتهوا) من أعمالهم (مباشرة)!

السبت - 11 يونيو 2016

Sat - 11 Jun 2016

(1)

لا تزال أطياف الدهشة والتعب تدور في مخيلة المعلمين والمعلمات والمجتمع (القريب)، بسبب (تعنت) النظام التعليمي الذي (يجبرهم) على (إثبات الحضور) فقط، ولو أنهم (ن) قد انتهوا من (كل) أعمالهم (حتى الانتهاء من صياغة الجدول الدراسي للعام القادم الجديد..أيضا)!!

ولا شك أن المعاناة تزداد وطأة على الذين يأتون لإثبات حضور (تعبهم) من مسافات (مئوية) بعيدة، يقاسون وعثاء (السفر) لساعات طويلة، من أجل دقيقة (توقيع) واحدة!!

(2)

أما داهية الدواهي (بجد) فهو ما تتسلط به (مديرات) المدارس (غالبا) لأسباب (غير واضحة، ولكن يمكن تفسيرها بعد ذلك) على المعلمات (المغلوبات على أمرهن)، بإجبارهن على البقاء في المدرسة (دواما كاملا لا يقل عن ست ساعات، وكذلك الحال نفسه في الأيام الأربعة الأولى من شهرنا الكريم)!!

يا للعجب من تلك العقول (المريضة): يوم دراسي كامل تقضيه المعلمات بلا طالبات، وبلا أي عمل! يجلسن تارة للصمت أو للحكي، وتارة أخرى يضعن عباياتهن تحت رؤوسهن (المفعمة بشؤون الزوج والبيت والأولاد..ووو) من أجل(إغماضة)عينين

خاطفة عن واقع (مرير)!!

ويشهد رواة ثقاة بأن بعض (القياديات) قد بلغن أقصى ما يمكن من (البلادة) و(سوء التدبير)، وهن (يمنعن) بـ(سياسة الباب الحديدي المغلق بمفاتيح الحارس الأمين) خروج المعلمات، لأي (سبب)كان!

(3)

هل يمكن أن (نخطئ) معلمة حاولت أن تستثمر نعمة (الفراغ)، في (لف) رقائق (السبموسك) على (اللحم المفروم) في (مطبخ) المدرسة!..

أو معلمة أخرى لم يكن يسعفها وقت (العصرية) لإعداد العدد الكافي من (اللقيمات)، فباشرت المهمة مع زميلتها في المطبخ الذي كانتا فيه تباشران حصص (الطبخ) مع طالباتهما!!

(4)

ألم يفهم قادة التعليم في بلادنا أن مهمة (المعلم) في منظومة (العمل الحكومي) تختلف عن أي مهمة عمل أخرى؟ لأن مادة (عمل) المعلم هي (الطالب)، فإذا لم يوجد ذلك (الطالب).. فأي مهمة يقوم بها (المعلم)؟! ومن جهة أخرى فإن الأعمال المكلف بها (المعلم) تختلف في (كثرتها) و(صعوبتها) و(تجلياتها) عن أي (عمل حكومي) آخر! خاصة بعد استحداث الأنظمة التعليمية الجديدة (المرهقة) في المرحلة الثانوية خاصة من (النظام الفصلي إلى نظام المقررات.. وهكذا)!

فحري بقادة التعليم في بلادنا (قبل غيرهم)، أن ينظروا إلى معلميهم نظرة احترام وتقدير، يستحقونها - بلا أدنى شك - وهم يؤدون أسمى وأعظم (الأعمال)، فلا (يكلفوهم) ما لا تطيقه (عقولهم) قبل (أجسادهم) المنهكة (أصلا) من (الوقوف) ساعات تعليما وتوعية وتربية وإشرافا ومشاركة في (كافة) ما يتعلق بأعمال وأنشطة (التعليم) عامة!!

(5)

كان من (الممكن) أن (يتصرف) قادة العمل التعليمي بذكاء وحكمة، في الأيام التي (تلي) انقضاء الاختبارات وانتهاء أعمال المدرسة، فيجعلون النخب التعليمية من مشرفين وقياديين يضطلعون بـ(تقديم) العديد من ورش العمل والمحاضرات والدورات، التي تهدف إلى الارتقاء بأداء المعلمين.

كما أن تلك البرامج المستحدثة من شأنها أن (تخلص) المعلمين من شعور (التسلط الإداري) بـ(دقيقة التوقيع) إياها! التي تشبه توقيع بعض (المشبوهين) في مراكز (الشرطة) إثباتا لوجودهم (القريب)!..وكذلك الحال (طبعا) بالنسبة (للمعلمات)!



[email protected]