لو كان "العدلُ" رجلاً لَرحّلناه

شاخَ العدلُ وهرِمَ حتى استعان بعصىً تُقيم ما انحنى من ظهره تقوّساً ووهناً.. وملامحه هي الأخرى عصفت بها عوامل التّعريةِ فانمحَتْ إذ باتَ يُشبه شبحاً لا يأتي إلا مَناماً.. سقط مرّةً من شدّة الإعياء على قفاه وبسببٍ من دفعِ الناس له ارتطمت رأسُه أرضاً فابتلع لسانه وأوشك حينها أن يموت غير أنّ عناية الله تداركته فبالكاد راحَ يتنفّس الهوينى إلا أنّه ما عاد يقوى على أن يتكلّم وليس هو بالذي يُجيد لغة الإشارة فاستحال جسداً مهترئاً كثوب خلِقٍ بالٍ ملقىٍ على قارعة الطريق لا يُكترث له.. أبكم بعينين ثاقبتين تبصران جيداً وليس لهما من عملٍ غير أنهما يهملان دمعا سحّا الليل والنهار!

شاخَ العدلُ وهرِمَ حتى استعان بعصىً تُقيم ما انحنى من ظهره تقوّساً ووهناً.. وملامحه هي الأخرى عصفت بها عوامل التّعريةِ فانمحَتْ إذ باتَ يُشبه شبحاً لا يأتي إلا مَناماً.. سقط مرّةً من شدّة الإعياء على قفاه وبسببٍ من دفعِ الناس له ارتطمت رأسُه أرضاً فابتلع لسانه وأوشك حينها أن يموت غير أنّ عناية الله تداركته فبالكاد راحَ يتنفّس الهوينى إلا أنّه ما عاد يقوى على أن يتكلّم وليس هو بالذي يُجيد لغة الإشارة فاستحال جسداً مهترئاً كثوب خلِقٍ بالٍ ملقىٍ على قارعة الطريق لا يُكترث له.. أبكم بعينين ثاقبتين تبصران جيداً وليس لهما من عملٍ غير أنهما يهملان دمعا سحّا الليل والنهار!

الثلاثاء - 13 يناير 2015

Tue - 13 Jan 2015



شاخَ العدلُ وهرِمَ حتى استعان بعصىً تُقيم ما انحنى من ظهره تقوّساً ووهناً.. وملامحه هي الأخرى عصفت بها عوامل التّعريةِ فانمحَتْ إذ باتَ يُشبه شبحاً لا يأتي إلا مَناماً.. سقط مرّةً من شدّة الإعياء على قفاه وبسببٍ من دفعِ الناس له ارتطمت رأسُه أرضاً فابتلع لسانه وأوشك حينها أن يموت غير أنّ عناية الله تداركته فبالكاد راحَ يتنفّس الهوينى إلا أنّه ما عاد يقوى على أن يتكلّم وليس هو بالذي يُجيد لغة الإشارة فاستحال جسداً مهترئاً كثوب خلِقٍ بالٍ ملقىٍ على قارعة الطريق لا يُكترث له.. أبكم بعينين ثاقبتين تبصران جيداً وليس لهما من عملٍ غير أنهما يهملان دمعا سحّا الليل والنهار!

طالما توقّف نبضه جرّاء: «جلطةٍ» لا تلبث أن تزوره بين فينةٍ وأخرى فتأتي بالتالي على ما كان يرتعش من أعضائه فَتُخمدها بصورةٍ تخاله ميّتاً بين أحياءٍ لا يزيدونه إلا موتاً.!

استوقفتُ: «العدلَ» في مكتبٍ من مكاتب: «التّرحيل» وبصعوبةٍ بالغةٍ انتزعت منه هذه الأجوبة:

*مَن أنت؟

-أنا الذي ما كنتُ في مكانٍ إلا صَلُح في كلّ شأنِه وما انتزعِتُ من شيءٍ إلا أحاط به الفساد من كلّ جانب.. واسأل عنّي كلّ: «مستبدٍ» عسى أن تكون قد وقعتَ على الخبير بماهيّتي!

*أنت الحقوق إذن؟

-كلا.. إنما بي يكون استيفاؤها إذ لا تستقيم للناس أمورهم حالةَ كنتُ مطروداً/ أو مُغيّباً.!

*عرفتُك الآن أولستَ: «الشريعة» التي يُطالبون بتطبيقِها؟

- أيضاً: كلا - يا ولدي - إنما أنا: (ميْزتها وخلاصتها ومُنتهى مآل مقاصدها)! وحسبُك أنّي شرطٌ في مفصّلات الشريعة كما وأنّ المعضلات «السياسية» الكبرى هي الأخرى قد رُهن حلّها بإقامتي وظعني..

*إلى أيّ مدىً يُمكنُ لمثلك أن يرفعَ: «الضعيف»؟

- بذات الطاقة التي يمكنك من خلالها أن تفقه قول الحق تبارك وتعلى: «ونريد أن نَمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين...»

*كيف نستطيعُ أن نظفر بك؟

- قدموا بين يدي (الرغبة) إلىَّ برهانيّ النقل/ والعقل وأميطوا عن الطريقِ رايتيّ العدوان/ والحروب ومقتضياتهما. بمثل هذا الرّشد يمكنكم الوصول إليَّ ظافرين.

*ما الذي يجعلك حيّاً؟

-لئن جعل الله من: «الماء» كل شيءٍ حي فإنّ ماء حياتي هو: «العلم» ومن هنا اجتمع الجهل والظلم في جسدٍ واحد.