سماها الله «دبس الرمان»
حسنا، لطالما سئلت «كيف جبتي اسم دبس الرمان؟»، فمن فضل الله كان الاسم وما زال محط إعجاب الكثيرين. فرغم أنه مجرد سائل للطبخ إلا أن الرمزية فيه عالية جدا. وربما كان هذا السبب في أن الكثيرين يعتقدون أنني عصفت الذهن، وعصرت المخيخ، وتمحصت أياما وليالي لأخرج به، والحقيقة المضحكة أن هذا الاسم انبثق بمحض الصدفة.
حسنا، لطالما سئلت «كيف جبتي اسم دبس الرمان؟»، فمن فضل الله كان الاسم وما زال محط إعجاب الكثيرين. فرغم أنه مجرد سائل للطبخ إلا أن الرمزية فيه عالية جدا. وربما كان هذا السبب في أن الكثيرين يعتقدون أنني عصفت الذهن، وعصرت المخيخ، وتمحصت أياما وليالي لأخرج به، والحقيقة المضحكة أن هذا الاسم انبثق بمحض الصدفة.
الثلاثاء - 15 ديسمبر 2015
Tue - 15 Dec 2015
حسنا، لطالما سئلت «كيف جبتي اسم دبس الرمان؟»، فمن فضل الله كان الاسم وما زال محط إعجاب الكثيرين. فرغم أنه مجرد سائل للطبخ إلا أن الرمزية فيه عالية جدا. وربما كان هذا السبب في أن الكثيرين يعتقدون أنني عصفت الذهن، وعصرت المخيخ، وتمحصت أياما وليالي لأخرج به، والحقيقة المضحكة أن هذا الاسم انبثق بمحض الصدفة.
كنت في إسطنبول، وبالضبط في مسجد السلطان أحمد في وسط المدينة لأداء صلاة الجمعة، وبينما نحن نتسوق بكل استرخاء بعد الصلاة في محلات الهدايا المحيطة بالمسجد أتاني اتصال من محرر الصحيفة الذي ما إن رددت عليه حتى قال «أستاذة هبة.. حضرتك مبعتيش اسم الزاوية؟ النشر بكرة حضرتك»، حسنا.. يا للإحراج، يا للورطة ماذا أقول له؟ هل أقول له الحقيقة لأصدمه فيَّ من البداية، وهي أنني وبكل خلو بال نسيت الموضوع تماما، وأنني أتسوق الحلقوم وصحون الفخار، فرددت عليه بصوت أودعته كل هدوء الكون «أستاذي الفاضل عشر دقايق ويكون الاسم عندك»، أقفلت الخط بكل رباطة جأش، ثم التفت لمن معي وصحت فجأة وأنا أنظر إليهم بفزع مستنجدة «الحقوني محتاجة اسم للزاوية الآن الآن»، ولكم أن تتخيلوا الوضع وأنا أقترح اسما سخيفا يتبعه اسم أسخف، ومن معي يهزون رؤوسهم في استهجان.
بلغ مني التوتر والفزع مبلغهما ونحن ندخل محلا للمكسرات والعطارة، خاصة أن المحرر مستمر في الاتصال، وهنا لم يكن مني إلا أن بدأت أمارس طقوس العصف الذهني في النظر إلى الأشياء في المحل وأقول أي شيء يأتي على بالي «لوز وحنة»، «قعقع وسفرجل»، ومع انشغال الوالدة وخالتي في التبضع وشرب الشاي، لم يبق إلا ابنة خالتي التي لم تدخر جهدا في رسم علامات الامتعاض على وجهها مع كل اسم أقترحه.
فجأة قالت خالتي «بالله خلينا نقولو يدوقنا الرمان المجفف»، ليقفز البائع وقد فهم كلمة رمان وراح يرددها بالتركية «نار نار» ثم يمد يده «المباركة» إلى ذلك الرف السحري ويسحب ذلك البرطمان الفاخر الممتلئ بذلك السائل الأسود الذاخر المسمى (دبس الرمان)، ونظرت إلى تلك القارورة التي أحاطتها هالة من البهاء والإشراق، مترافقة مع موسيقى الدانوب الأزرق، معلنة مشهد الذروة في فيلم (البحث عن اسم لزاوية هبة قاضي)، وأنا أصيح فجأة «هوا دا.. هوا دا.. دبس الرمان.. دبس الرمان»، ليومئ الجميع أخيرا برؤوسهم بالموافقة، وأقوم أنا بدوري بدون تردد أو إعادة تفكير بإرسال الاسم في رسالة نصية للمحرر، ثم ألتفت إليهم وأنا أقول في سعادة من وجد ضالته بعد طول عناء «سماها الله دبس الرمان».
الأكثر قراءة
"الالتزام البيئي" يرصد جودة الأوساط في "المدينة" بـ 500 جولة رقابية
تكبيرات عشر ذي الحجة.. أصوات إيمانية تُحيي المشاعر وتملأ الأجواء روحانية
الأثر وما أدراك ما الأثر: بين الرغبة في البقاء والخشية من الفناء
بحر الخليج الأتعس عالميا
المياه الوطنية توزع اكثر من (773) الف م3 من المياه في عيد الاضحى على مكة والمشاعر المقدسة
الحج وخطى السيدة هاجر عليها السلام