5 أسباب تضعف تعاونا سعوديا روسيا لخفض إنتاج النفط

السبت - 30 يناير 2016

Sat - 30 Jan 2016

u0645u0647u0646u062fu0633u0627u0646 u0641u064a u062du0642u0644 u0646u0641u0637 u0631u0648u0633u064a (u0645u0643u0629)
مهندسان في حقل نفط روسي (مكة)
أقفلت أسواق النفط تداولاتها الأسبوع الماضي على صعود للأسعار موسعة مكاسبها إلى أكثر من 25 % منذ هوت إلى أدنى مستوياتها في 12 عاما بدعم من توقعات لاتفاق بين مصدري النفط الرئيسين وعلى رأسهم السعودية وإيران لخفض الإنتاج لكبح واحدة من أكبر تخم الإمدادات في التاريخ.

وفي سوق لندن صعدت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت لتسجل عند التسوية 34.74 دولارا للبرميل. وفي الـ20 من يناير هوى برنت إلى 27.10 دولارا، وهو أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2003. وفي سوق نيويورك أغلقت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس على 33.62 دولارا للبرميل.

وصعدت سوق النفط لأربع جلسات متتالية الأسبوع الماضي بعد أن جددت روسيا وفنزويلا الأمل بأن تقوم منظمة أوبك بدعوة المنتجين الكبار المتنافسين لاجتماع يدعو لخفض الإمدادات. وخرج وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك الخميس ليوضح عن وجود نية للتعاون لخفض الإنتاج من روسيا والسعودية رغم أن هذا الأمر دأبت روسيا على رفضه على مدى 15 عاما.

وتضرر الاقتصاد الروسي كثيرا من هبوط أسعار النفط العام الماضي وزاد الضرر هذا العام مع هبوط العملة الروسية الروبل أمام الدولار. والأمر ذاته ينطبق على دول أوبك التي تواجه تحديات في ميزانياتها هذا العام بسبب الأسعار المنخفضة.

فهل سيكون من الممكن الوصول إلى اتفاق لخفض الإنتاج بين روسيا والسعودية وباقي دول أوبك مع هبوط الأسعار هذا العام إلى مستويات لم ترها منذ 12 عاما؟ .. الإجابة هي على الأرجح «لا» للأسباب التالية:

01

السعودية لم تؤكد وجود توجه حتى الآن لخفض الإنتاج مع روسيا، إذ لم يصدر عن أي مصدر رسمي سعودي عن وجود اتفاق ثنائي بين السعودية وروسيا لخفض الإنتاج بنحو 5 % لكل بلد كما قال وزير الطاقة الروسي، ولكن أحد المصادر المطلعة أوضح لـ»مكة» أن السعودية لا تزال ترحب بالتعاون مع المنتجين الآخرين من أجل إعادة الاستقرار للسوق.

02

التصريحات الروسية حول الخفض غير واضحة: قال نائب رئيس الوزراء الروسي أركادي دفوركوفيتش الجمعة إن أسعار النفط المتدنية ستؤدي إلى خفض الاستثمارات وربما تراجع إنتاج الخام لكن الدولة لن تتدخل لجلب التوازن إلى السوق. ومما يزيد الغموض قوله في الوقت نفسه إن روسيا على اتصال دائم مع منتجي النفط الآخرين، في الوقت الذي ستسعى فيه شركات النفط الروسية وراء مصالحها فيما يتعلق بأسعار الخام المنخفضة.

03

الإنتاج الروسي يصعب خفضه في الشتاء: لعل أهم الأسباب هو العامل الفني، إذ يوضح مصرف باركليز البريطاني أن المنتجين الروس من الصعب عليهم إيقاف النفط في الجو البارد لأن ذلك سيؤدي إلى صعوبة إعادة الإنتاج إلى الأبار بسبب انخفاض الضغط.

04

ممانعة إيران خفض إنتاجها: نسبت صحيفة وول ستريت جورنال إلى مسؤول نفطي إيراني يوم الجمعة قوله إن إيران لن تنضم على الفور إلى أي خفض لإنتاج أوبك. وقالت الصحيفة إن طهران «لن تدرس خفضا إنتاجيا» حتى ترتفع صادراتها إلى 2.7 مليون برميل يوميا من مستواها الحالي البالغ نحو 1.1 مليون برميل يوميا.

05

يقول بنك جولدمان ساكس الأمريكي إن هناك أسبابا ربما تجعل التوصل إلى توافق روسي مع بقيه المنتجين لخفض إنتاج النفط مستحيلا وهي:

1 - نجاح أي توافق يستدعي انسجاما والتزاما داخل منظمة أوبك لخفض الإنتاج، وهذا غير متوفر مع التسابق في رفع الإنتاج وعودة إيران للسوق النفطية.

2 - لا يوجد فائدة على المدى البعيد لأن تعافي أسعار النفط يعني عودة النفط الصخري للإنتاج عند مستويات عالية، كما حدث في عام 2014 ولذلك سيبقى النفط الصخري يمثل سقفا على الحد الأعلى لتعافي الأسعار.