علينا بالقلق الحميد

تفاعل
تفاعل

الثلاثاء - 19 يناير 2016

Tue - 19 Jan 2016

هل فعلا هناك أنواع من القلق؟ وهل تختلف طبيعة القلق من نوع لآخر؟ وإذا كان هناك ما يسمى بالقلق الحميد، فلماذا علينا أن نأخذ ببعضه أحيانا؟

لكل شخص على وجه الكون منطقة خاصة يطلق عليها منطقة الراحة، وهي مساحة معينة ذات أبعاد مختلفة صنعت من قبل عقولنا، وبالتحديد اللاواعية، والهدف منها واضح جدا قد لا يدركه البعض، وهو الشعور بالاستقرار النفسي، ولكن عزيزي القارئ دعني أقل لك هي منطقة محايدة، بمعنى أنت وحدك قد تسخرها لصالحك أو تجعلها ضدك.

كثيرا جدا ما نسمع ممن حولنا، لكي تصنع الإبداع وتحقق الإنجاز عليك أن تخطو خارج هذه المساحة الوهمية، هل هذا صحيح؟

في الحقيقة عند خروجك منها قد يحصل أحد أمرين لا ثالث لهما، الإنجاز والإبداع، أو الشلل الفكري.

العامل الذي يتحكم بذلك هو مستوى قلقك، إما أن تكون في دائرة القلق الحميد، والذي يضمن لك الإنجاز بإذن الله. وإما أن تصل إلى دائرة القلق المرضي والذي يجر بشكل فعلي إلى الشلل الفكري والتراجع.

كل الأشخاص بمختلف أعمارهم وأجناسهم يريدون أن يشعروا بالاستقرار والراحة، والشاهد على ذلك أن لو حصل لنا موقف حرج قد نفعل المستحيل كي يعود الاستقرار والتوازن النفسي إلى أرواحنا.

لماذا علينا ببعض القلق الحميد أحيانا؟

بكل بساطة حتى ننجز ونبدع، فعلى المرء أن يشعر بقيمة نفسه وحياته، وعليه أن ينجز، فالمجتمع ينتظرنا أنا وأنت. وجودك ذو معنى عظيم، ولكن ليس قبل أن تقرر أنت. ومنها ستدفع بنفسك نحو القلق الحميد، قد يكون مزعجا، ولكنه مؤقت من حين لآخر.

في كل مرة تخوض هذه التجربة عد مرة أخرى إلى منطقة راحتك كي تقيم تجربتك من أجل تحسينها في المرات المقبلة.

أنت مسؤول كشخص. أنجز من الحين للآخر، فالعالم ينتظرك، ووجودك ليس عبثا، بل ذو قيمة عالية.